"لا يؤثر على التضخم" .. مصرف النظام: طرح فئات كبيرة ينعكس على نفسية المواطنين فقط
"لا يؤثر على التضخم" .. مصرف النظام: طرح فئات كبيرة ينعكس على نفسية المواطنين فقط
● أخبار سورية ٨ ديسمبر ٢٠٢٢

"لا يؤثر على التضخم" .. مصرف النظام: طرح فئات كبيرة ينعكس على نفسية المواطنين فقط

قالت مسؤولة قسم الأبحاث الاقتصادية في مصرف النظام المركزي "جمانة الخجا"، في تصريحات إعلامية إن "طباعة فئات نقدية عليا لا يؤثر على التضخم بل أثره نفسي فقط على المواطنين".

واعتبرت تصريحات المصرف في سياق الترويج لعدم تأثير الاقتصاد السوري بطرح فئة جديدة  زكرت أن في الماضي عندما طرح المصرف فئة 5 آلاف ليرة "اعتقد البعض أن الاقتصاد انهار رغم أن بداية الطرح كانت ضعيفة جداً"، وفق تعبيرها.

فيما نفى رئيس قسم أسعار الصرف والدراسات في مصرف النظام المركزي "سالم الجنيدي"، وجود نية حالية لطرح فئة 10 آلاف، ولكنه أشار إلى إمكانية ذلك "بناءً على حاجة التداول والتغييرات الاقتصادية".

وتأتي هذه التصريحات مع انخفاض قيمة العملة السورية إلى مستويات قياسية وتاريخية جديدة، مع اقترابها من حاجز 6 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، من جانبه كتب الممثل الموالي لنظام الأسد "بشار إسماعيل"، ما قال إنها قصيدة شعرية حول انهيار الليرة السورية.

واعتبر أن الليرة مشكلتها فقط أنها تحتاج المساعدة لتستطيع الشعور بقيمتها وشبه الليرة من فئة 5 آلاف ليرة بالراقصة، وأضاف و"رغم سفالة الأخضر صاحب الرقم 100 وكنيته "دولار" لم يستطيعوا أن ينالوا من شرفها"، لكنه اختتم بقوله إن الدولار استطاع اغتصاب الليرة بالرغم من ممانعتها ومحاولتها الانتحار عدة مرات.

وكشفت مصادر اقتصادية عن إجراءات جديدة اتخذها المركزي للتعامل مع الأوراق النقدية التالفة من فئة 200 ليرة سورية، وذلك بالتزامن مع تطورات مهمة طرأت على سعر صرف الليرة السورية وقيمتها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات الأجنبية.

وبحسب المصادر فإن البنك المركزي أعاد طرح أوراق نقدية من فئة 200 ليرة سورية طبعة جديدة بتاريخ حديث بدلاً من الأوراق المهترية والتي لم تعد صالحة للتداول في الأسواق المحلية.

وأوضحت المصادر أن حكومة نظام الأسد قامت بتسليم رواتب الموظفين والعاملين في الدولة في آخر دفعة رزم مالية تحتوي على أوراق نقدية من فئة 200 ليرة سورية الطبعة الجديدة.

بدوره سخر خبير اقتصادي من القرارات والإجراءات التي يتخذها مصرف النظام المركزي، مؤكداً أن البنك وسياسته النقدية يعد أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية ووصولها إلى مستويات قياسية وتاريخية جديدة أمام الدولار حالياً.

وأوضح أنه مستغرب جداً من القائمين على الملف الاقتصادي في سوريا، لافتاً أن تكلفة طباعة الورقة النقدية الجديدة من فئة 200 ليرة سورية مرتفعة أكثر بالمقارنة مع قيمتها السوقية والشرائية.

ولفت الخبير إلى أن ورقة الـ 200 ليرة سورية أصبحت في الوقت الراهن لا تساوي شيء في ظل ارتفاع معدل التضخم والأسعار، حتى أنها لم تعد تنفع في دفع أجرة السرافيس وسط ترويج متواصل لطرح أوراق مالية من فئات أكبر مثل 10 آلاف و 25 ألف وحتى 50 ألف ليرة سورية.

وقالت وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي"، إن "طرح ورقة نقدية من فئة 10 آلاف بغية تسهيل العمليات اليومية من شراء وبيع، بعد أن تدنت القوة الشرائية للعملة الوطنية، لا تحتاج إلى تمهيد"، فيما يواصل إعلام النظام الترويج لطرح الفئة النقدية الجديدة متحدثا عن فوائد الأوراق بقيمة كبيرة.

وفي أيار/ مايو الماضي، نفى مصرف النظام المركزي طرح عملة ورقية من فئة 10 آلاف ليرة سورية في الأسواق المحلية للتداول، وجاء ذلك بعد زعم رئيس "هيئة الأوراق والأسواق المالية"، لدى نظام الأسد "عابد فضلية"، بأن "طباعة ورقة نقدية من فئة 10 آلاف يمكن أن يكون حلاً للتضخم وسيساهم في تخفيف ضغط التعامل النقدي".

وجاء نفي المصرف المركزي على لسان مدير الخزينة "إياد بلال"، الذي قال إن في الوقت الحالي لا يوجد أي نيّة لدى المصرف لطباعة وإصدار أي عملة ورقية من فئة 10 آلاف ليرة سورية، والعملة الموجودة حالياً في السوق هي فقط العملة المطروحة، ولا يوجد غيرها.

وتحدث عن عملية طرح العملة التي قال إن تخضع لدراسة سابقة لسنوات، ففي إحدى المرات صرّح دريد ضرغام حاكم مصرف المركزي أنه عندما يريد المصرف طرح أي فئة يسبق ذلك دراسات لسنوات فمثلا فئة 2000 ليرة وضعت للدراسة في 2011 وطُرحت عام 2017، وفق تعبيره.

هذا وكان أثار نفي رسمي صادر عن النظام حول طرح ورقة الـ 10 آلاف في الأسواق مخاوف من تكرار سيناريو طرح فئة نقدية جديدة، حيث اعتبر النفي من أولى خطوات النظام لطرح فئة جديدة، وذلك استناداً لقرارات سابقة، وتعليقات متابعي الصفحات الموالية بهذا الشأن، حيث سبق أن نفى طرح فئة 5 آلاف ليرة سورية، ثم قام بطرحها بعد التمهيد والترويج الإعلامي.

الكاتب: فريق العمل
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ