لـ "تأكل الفلافل فقط" .. باحث اقتصادي: الأسرة السورية تحتاج أكثر من مليون ليرة شهرياً
لـ "تأكل الفلافل فقط" .. باحث اقتصادي: الأسرة السورية تحتاج أكثر من مليون ليرة شهرياً
● أخبار سورية ٢ يناير ٢٠٢٣

لـ "تأكل الفلافل فقط" .. باحث اقتصادي: الأسرة السورية تحتاج أكثر من مليون ليرة شهرياً

صرح الباحث الاقتصادي "شادي حسن"، بأن التضخم والارتفاع الكبير والدائم للأسعار مقارنة بالدخل شبه الثابت سبب رئيسي لما وصلت إليه مناطق سيطرة النظام، وتحدث عن تدني الواقع المعيشي في سوريا، مقدرا حاجة الأسرة شهريا لتأمين وجبة الفلافل فقط.

وقدر أن متوسط راتب الموظف السوري كان في عام 1969 بحدود 250 ليرة سورية، بينما كان سعر غرام الذهب 4.5 ليرة سورية، وإذا ما قسمنا الراتب 250 ليرة على سعر الغرام 4.5 ليرة سورية نجد أن راتب الموظف كان في ذلك التاريخ يساوي 55 غرام ذهب، في حين أن متوسط راتب الموظف اليوم يعادل 0.3 غراماً من الذهب فقط.

ونوه مع التراجع الحاد في دخل المواطن السوري، إلى أن بهذا الحساب البسيط نجد أن قيمة الراتب الفعلية انخفضت خلال نصف قرن أو أكثر بقليل إلى حدود قاسية جداً، ويمكن القول إن القيمة الفعلية لمبلغ 250 ليرة سورية عام 1969 تعادل اليوم 16.5 مليون ليرة سورية.

وأضاف، إذا حسبنا ما تحتاجه الأسرة المؤلفة من 6 أشخاص لأكل الفلافل كمثال على مدار 3 وجبات يومياً لمدة شهر كأرخص وجبة يمكن تناولها، نجد أن المبلغ المطلوب يساوي مليون و80 ألف ليرة في حين وصل سعر المتة المشروب الشعبي البسيط إلى 10 آلاف ليرة لعلبة 200 غرام فقط.

وحسب تقديرات "حسن"، بلغ سعر الفروج البروستد إلى 55 ألف أي ما يعادل نصف الراتب، ناهيك عن باقي المتطلبات من لباس وطبابة وتعليم وغيرها من الضروريات، وتابع بقوله "كأنه قُدر للسوري أن يشحذ رزقه على خارطة العالم ويستجدي المعونات والدعم ليأكل ويعيش"، وفق تعبيره.

وأكد أن "كل الإصلاحات التي تمت حتى الآن لا تشكل إصلاحاً اقتصادياً ولا اجتماعياً ولا تنموياً والمطلوب إعلاء سيادة القانون والمحاسبة القضائية"، وأضاف، أنه من غير المعقول أن يكون 70% من العاملين بالدولة أقل من شهادة ثانوية ويوجد آلاف الخريجين بلا عمل يأكلهم الإحباط، مطالباً رجال الأعمال السوريين بتقديم الدعم المادي بالأفعال لا بالأقوال.

وتشهد مناطق سيطرة ميليشيات النظام أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم سواء من البنزين أو الغاز وغيرها، في الوقت الذي يعزوا فيها المسؤولين قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ