خصخصة للقطاع وشرعنة لـ "الأمبيرات" .. الإرهابي "بشار" يتيح استثمار الكهرباء وبيعها للمواطنين ● أخبار سورية

خصخصة للقطاع وشرعنة لـ "الأمبيرات" .. الإرهابي "بشار" يتيح استثمار الكهرباء وبيعها للمواطنين

أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، قانوناً جديداً يتيح فيه إنشاء محطات "خاصة" لتوليد الطاقة الكهربائية وبيعها للمواطنين ولـ "المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء" في إطار خصخصة القطاع وشرعنة تجارة الأمبيرات، ما يكذب مزاعم النظام حل مشكلة الكهرباء بتأهيل المحطات وزيادة ساعات التغذية الكهربائية.

وزعم إعلام النظام الرسمي بأن القانون الجديد يأتي سعياً لتنويع مصادر الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتشجيعاً للقطاع الخاص على تنفيذ مشاريع توليد الكهرباء وتحميله مسؤولية تجاه المجتمع، حيث نشرت وكالة أنباء النظام "سانا" نص القانون الجديد رقم 41 للعام 2022، أمس السبت.

وحسب القانون فإنه أصبح بإمكان المستثمرين "إنشاء محطات توليد الكهرباء اعتماداً على الطاقات المتجددة وبيعها للمشتركين، أو تصديرها عبر شبكة النقل، ويسمح للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء وشركات الكهرباء في المحافظات شراء الكهرباء المنتَجة من هذه المحطات بأسعار يتمّ الاتفاق عليها مع المستثمر".
 
كما يجيز القانون لوزارة الكهرباء التابعة لنظام الأسد "الترخيص للمستثمرين في مشاريع التوليد التقليدية، بحيث تتكفل المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء أو شركات كهرباء المحافظات بنقل الكهرباء إلى المشتركين أو بتصديرها، بناءً على طلب المستثمر"، في حين يسمح القانون للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، أو شركات كهرباء المحافظات.

وذلك في حال توفر الإمكانات الفنية لديها بشراء الكهرباء الفائضة عن حاجة استهلاك المستثمر "شريطة أن يتمّ ربط شبكته بشبكة النقل أو التوزيع على التوتر المتوسط وعلى نفقته، وبالشروط والأسعار التي تحددها الوزارة بناءً على اقتراح المؤسسة المذكورة" بحسب نص القانون.

وفي مطلع آب الماضي، قدر مصدر بوزارة الكهرباء، أن إنتاج الطاقة الكهربائية تراجع بشكل كبير في الآونة الأخيرة. حيث بلغ الإنتاج الحالي 1900 ميغاواط بعد أن كان يصل إلى 2500 ميغاواط (نحو 20 في المئة)، وذلك على التوازي مع موجة الحر القاسية التي تتسبب في انخفاض كفاءة عمل مجموعات التوليد.

وقال المصدر إن انخفاض توليد الطاقة الكهربائية، جاء نتيجة انخفاض حجم التوريدات من الغاز إلى مستوى غير مسبوق، حيث وصلت التوريدات إلى نحو 6.5 ملايين متر مكعب يومياً بعد أن كانت في السابق تصل إلى نحو 9 ملايين متر.

وكان أقر "مجلس التصفيق"، التابع لنظام الأسد مشروع القانون المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 32 لعام 2010 وأصبح قانوناً، حيث زعم وزير الكهرباء "غسان الزامل" بأن القانون الجديد يهدف إلى توفير الكهرباء بما يلبي حاجة المجتمع والاقتصاد الوطني، وفق تعبيره.

وحسب "الزامل" فإن من أهداف مشروع القانون السماح للقطاعات العام والمشترك والخاص المحلي والعربي والأجنبي بالاستثمار في مجالي التوليد والتوزيع، إضافة إلى دعم وتشجيع استخدامات الطاقات المتجددة في مختلف المجالات وتوطين صناعتها، حسب وصفه.

وبرر إعداد مشروع القانون يأتي نظراً للعجز الحاصل في تلبية الطلب على الكهرباء، وضرورة تنويع مصادر الطاقة وتحميل القطاع الخاص مسؤوليته تجاه المجتمع والاستفادة من كمية الكهرباء الفائضة عن حاجة المصرح له بتوليد الكهرباء.

وذكر أن التعديل على قانون الكهرباء، يرمي إلى توسيع نطاق المستفيدين من المشاريع، ويسمح بتغذية المشتركين الموجودين ضمن المدن، حيث لا تتوفر المساحات الكافية لإقامة منشآت الطاقة المتجددة، وخلال مداولة المشروع القانون، ادعى أعضاء "مجلس التصفيق" أن القانون يمكن رأس المال الوطني من المشاركة بتأهيل البنى التحتية وإعادة الإعمار، حسب زعمهم.

ويأتي ذلك وسط مزاعم حول أهمية أن تنعكس الكهرباء المنتجة من مشاريع توليد الطاقة التقليدية والمتجددة على تحسين الكهرباء، دون أي أعباء مالية إضافية على المجتمع، ووفقاً للمشروع، تقوم الوزارة بالترخيص للراغبين من المستثمرين في مشاريع التوليد التقليدية المستقلة دون الالتزام بشراء الكهرباء، وتقوم المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء بنقل الكهرباء للمشتركين أو التصدير.

هذا واعتبر مدير التخطيط بوزارة الكهرباء في حكومة نظام الأسد "أدهم بلان"، بأن رغم تدني الاستثمارات في قطاع الكهرباء وعدم وصولها إلى المستوى المطلوب، إلا أن وزارة الكهرباء تتوقع في المدى القريب أن يكون هناك استثمارات كبيرة، معولة بذلك على رأس المال الخارجي نظراً لفاعليته مقارنة مع نظيره الداخلي.

وكان أعلن نظام الأسد رسمياً عبر مجلس الوزراء التابع له عن السماح لشركات القطاع الخاص الراغبة بإقامة وتأسيس وتجهيز مختبر نوعي لفحص واختبار منتجات الطاقة البديلة المستوردة في إجراء يفسر على أنه محاولة مراوغة وتنصل علني بعد تصريحات إعلامية تشير إلى تحويل سوريا لـ "مقبرة لنفايات الطاقة الشمسية"، وفق مصادر متعددة.