كارثة بيئية تهدد الساحل السوري .. الكشف عن عطل بمصفاة "بانياس" فما علاقة النفط الإيراني؟ ● أخبار سورية

كارثة بيئية تهدد الساحل السوري .. الكشف عن عطل بمصفاة "بانياس" فما علاقة النفط الإيراني؟

كشف موقع إعلامي مقرب من نظام الأسد، عن كارثة بيئية تتصاعد تداعياتها مع تلوث الهواء وانتشار روائح نفطية تحبس الأوكسجين عن سكان منطقة بانياس بريف طرطوس في الساحل السوري، وزعم بأن مصفاة بانياس تطرح هذه الروائح "نتيجة عطل"، إلا أن نوعية الفيول الإيراني عديم الجودة تدحض رواية إعلام النظام وتشير إلى أن السبب قد يعود إلى نوع النفط الإيراني الذي يصل إلى المصفاة.

وحسب الموقع فإن الروائح النفطية تنتشر في مناطق بانياس وريفها القريب، وتسجيل حالات اختناق مع صعوبة التنفس قال إنها تزداد ليلا حسب عدد من أهالي مدينة بانياس الذين أكدوا أنهم لم يستطيعوا النوم بسبب الروائح الشديدة التي كانت تطبق على صدورهم ولا تجعلهم قادرين على التنفس.

وذكر أن تلوث الهواء بهذه الروائح، التي قال البعض إنها تشبه رائحة المازوت، فيما قال آخرون إنها كرائحة البنزين مصدرها مصفاة بانياس، تتزامن مع موجة الحر الشديدة، وانقطاع التيار الكهربائي، وأضاف أن الأشخاص الأصحاء لم يتمكنوا من تحمّل الرائحة، فكيف حال المرضى خاصة الذين يعانون من مرض الربو.

من جانبه زعم "بشار حمزة"، رئيس مجلس مدينة بانياس بأن الروائح النفطية نتيجة اتجاه الهواء الشمالي، ما أدى لانبعاث الروائح القادمة من ناحية المصفاة، وانزعاج الأهالي منها، ونقل الموقع عن مصدر في مصفاة بانياس أن الروائح هي روائح مادة الفيول، بسبب وجود عطل في وحدة التقطير الفراغي، وأنه يجري العمل على حل هذه المشكلة.

ونوهت مصادر إعلامية إلى أن الوضع البيئي سيئ جدا في منطقة طرطوس فالشواطئ ملوثة، والهواء ملوث بالعوادم، لعدة أسباب منها تنظيف خزان ناقلة النفط الإيرانية التي ترسو مقابل شواطئ بانياس ورمي ما نتج عنها في البحر ما يزيد نسبة التلوث خلال تصريحات سابقة.

وما يثير الشكوك حول رواية النظام تقارير صحفية سابقة أوردتها مواقع لبنانية توضح أن النفط الإيراني المقدم إلى ميليشيات حزب الله الإرهابي لا تصلح للاستخدام، وذكرت أن حتى الجيش اللبناني لم يتمكن من استعمالها في آلياته نظراً لنسبة التلوث المرتفعة جداً، وكذلك قالت إنه لا يصلح للتدفئة المنزلية.

وقالت الخبيرة في النفط الخام والناقلات النفطية والجيوسياسية في الخليج العربي "نوام ريدان"، في تصريحات إعلامية سابقة إن مواصفات الفيول الإيراني يحتوي على كمية كبيرة من مادة الكبريت والمعروفة بالـ SO2، وتسبب أمراض خطيرة منها رئوية ومنها مزمنة وقاتلة، عدا عن الضرر البيئي الكبير.

وكان ذكر الصحفي الموالي "زياد غصن"، أن حكومة النظام تستورد النفط من إيران عبر خطين ائتمانيين، أحدهما عام، بين الحكومة وإيران، والثاني خاص، يتم تسويته بين المستوردين والحكومة الإيرانية، لافتاً إلى أن الكمية الأكبر يتم استيرادها عبر الخط العام، وفق تسجيل مصوره بثه عبر موقع موالي، وتناوله موقع اقتصاد المحلي.

وأكد "غصن"، أن مبررات الحكومة لرفع أسعار البنزين، بحجة ارتفاع تكاليف استيراد النفط، غير حقيقية، لأنها لا تدفع ثمنه بشكل فوري لإيران، وإنما هو عبارة عن قروض طويلة الأجل، وبالتالي فإن التكاليف التي تتحدث عنها، لا تتعدى كلفة تكريره في المصافي السورية فقط.

وشكك بقيام حكومة النظام وعبر بيع المشتقات النفطية للسوريين بهذا السعر المرتفع، بجمع ثمنه ووضعه في صندوق خاص من أجل تسديد الدين في المرحلة القادمة، مشيراً إلى أن المواطن السوري في هذه الحالة، سوف يدفع ثمن النفط المستورد مرتين، المرة الأولى عند تسديده ما يستهلكه أو ما يخصص له، والمرة الثانية، غداً، مع المباشرة بتسديد الدين الخارجي.

وقال إن الأنكى من ذلك أن الأموال المستجرة من بيع المشتقات النفطية للسوريين، تذهب لتغطية المصروفات الجارية للحكومة، وهو الأمر الذي يتسبب بحدوث موجات جديدة من التضخم، حسب قوله، وأضاف، "نحن لا نطالب الحكومة أن توزع المشتقات النفطية على المواطنين بالمجان، ولكن على الأقل لتستثمر ما أمكن منها ومن إيرادات مبيعاتها في دعم العملية الإنتاجية، وذلك لتحقيق عدة أهداف، من بينها ضبط معدل التضخم".

هذا ولم يأتي وصول التوريدات ومزاعم زيادة المخصصات بأي جديد يذكر حيث واصل نظام الأسد رفع الأسعار وتخفيض المخصصات، ومؤخرا جرى تعديل تعرفة نقل الركاب على كافة خطوط النقل الداخلي من سرافيس والشركة العامة للنقل الداخلي في مناطق سيطرة النظام.

وكانت نقلت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد وعود متكررة حول أزمة المشتقات النفطية، حيث قالت إن وصول ناقلتي نفط من إيران هي أولى بشائر تفعيل الخط الائتماني بين النظامين السوري والإيراني، ومع تصاعد الوعود والترويج الإعلامي حول قرب إنهاء أزمة المحروقات بمناطق سيطرة النظام.

هذا وتشهد مناطق سيطرة قوات الأسد أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم على مناطقه بسبب قرارات رفع الأسعار المحروقات وتخفيض المخصصات في الوقت الذي يعزو فيه مسؤولي النظام قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.