إدارة "ب ي د" تمنع وصول الطلاب لمدينة القامشلي وتنذر مدرسة بالإغلاق ● أخبار سورية

إدارة "ب ي د" تمنع وصول الطلاب لمدينة القامشلي وتنذر مدرسة بالإغلاق

قالت مصادر إعلام كردية، إن إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، منعت اليوم الاثنين، سائقي السرافيس في عامودا من إيصال الطلاب إلى مدينة القاملشي، وذلك بعد مصادرة عناصر الحاجز في مدخل المدينة أمس الأحد البطاقات الشخصية لجميع السائقين الذين ينقلون طلاب المدارس النظامية.

ونقل موقع "يكيتي ميديا" عن أحد السائقين، أنّ أسايش حزب الاتحاد الديمقراطي فرضت عليهم التوقيع على تعهدٍ يمنعهم من نقل الطلاب إلى المدارس النظامية في القامشلي، بعد أن أغلقت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي معظم المدارس والمعاهد النظامية التي تقع في مناطق سيطرتها في المدينة.


وفي السياق، وجهت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي، إنذاراً لمدرسة الأمل الخاصة في القامشلي، تدعو فيه إدارة المدرسة لإلغاء تدريس مناهج وزارة التربية، وطالب الإنذار إدارة المدرسة بالكف عن تدريس مناهج وزارة التربية، والبدء بتدريس مناهج إدارة الاتحاد الديمقراطي.

وتداول ناشطون من مدينة القامشلي، هاشتاغاً، تحت عنوان  #مدارسنا_استمرار_لوجودنا، وأرفق الناشطون مع الهاشتاغ تدوينة قالوا فيها: لا للتهديد بالإغلاق القسري للمدارس المسيحية بالجزيرة السورية، مدارسنا ليست مؤسسات تعليمية فقط إنما تشكل قيمة مضافة ثقافياً ووطنياً وحضارياً لوجودنا، أنها تجسيد لمفهوم العيش المشترك والتآخي بين كل أطياف مجتمعنا السوري، لندعم بقاء أبواب مدارسنا المسيحية مفتوحة و لجميع أبناء شعبنا السوري.


وكان عبر مطران "أبرشية الجزيرةِ والفرات" للسريانِ الأرثوذكس، مار موريس عمسيح، عن رفضه استبدال المناهج التعليمية الصادرة عن النظام، والتي تدرس في مدارس الطائفة السريانية في الجزيرة، بمنهاج "الإدارة الذاتية" التي تحاول فرضها على جميع المدارس.

وقال المطران، إنه التقى وفدا من "الإدارة الذاتية"، وشخصيات كردية قيادية في المنطقة، على اعتباره مسؤولاً عن 23 مدرسة للطائفة السريانية في الجزيرة، وطلبوا منه التعاون بإلغاء المنهاج الصار عن النظام واعتماد منهاج "الإدارة الذاتية".

وأوضح عمسيح في تصريحات نقلتها مواقع مقربة من النظام بالقول: "قلت لهم عندما يصبح لديكم علم في الأمم المتحدة واستقلالية كاملة ذات سيادة حينها أعترف بالمنهاج الخاص بكم، وبالنسبة لي المنهاج السوري الحكومي خط أحمر".

ولفت إلى أنهم طلبوا طرد أبناء الكرد والعرب والإسلام وألأيزيد من مدارسه، والإبقاء عليها للمكون المسيحي فقط، معتبراً طلب "الإدارة الذاتية" هدفه إثارة الفتنة في المنطقة، مؤداً إصراره على متابعة التدريس في مدارس الطائفة السريانية بالمناهج السورية.

وكانت اتخذت "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، قراراً بإيقاف تدريس المناهج التعليمية الخاصة بنظام الأسد، وذلك بعد تلقيها أوامر من كوادر حزب العمال الكوردستاني PKK.

وسبق أن قال موقع "باسنيوز"، إن " قرار منع تدريس المناهج جاء بأوامر من حزب العمال الكردستاني PKK بعد انخفاض عدد الطلاب في مدارس وجامعات الإدارة الذاتية بنسبة كبيرة".

وتفرض الإدارة الذاتية منذ سنوات مناهج "غير شرعية ومؤدلجة" وفق الغالبية من الأهالي، على الطلاب في مناطق سيطرتها، وسجل يوم أمس اقتحام دوريات لقوات "الآسايش" التابعة لـ PYD معاهد ومراكز تعليمية خاصة في مدينة القامشلي وأجبرتها على الإغلاق التام.

وهددت قوات الآسايش باعتقال أصحاب المراكز والمدارس التعليمية الخاصة في حال الاستمرار في تدريس مناهج النظام وتغريم المخالفين مبلغ 25 مليون ليرة سورية وإلزام المعاهد بالحصول على رخصة من هيئة التربية في الإدارة الذاتية.

وأوقف أكثر من 20 مدرسة ومركز تعليمي الدوام جراء تعرضهم للتهديدات من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لـ PYD، وقال مدرس إن "غالبية أبناء مسؤولي الإدارة الذاتية و(قسد) يرسلون أبنائهم إلى مدارس النظام وفي نفس الوقت يمنعون طلاب المواطنين وخاصة الفقراء من اختيار المناهج التعليمية لأبنائهم".

 وأضاف المدرس، أن "الأهالي توجهوا لارسال أبنائهم لمعاهد ومدارس خاصة مع كشف زيف مناهج الإدارة الذاتية وعدم اعتراف أي جهة بها وكذلك ضعف الكوادر التعليمية وارسال مسؤولي الإدارة الذاتية لابنائهم إلى مدارس النظام".

وخلال الأعوام الماضية انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي أسماء العشرات من أبناء كبار مسؤولي (قسد) وإدارة PYD بين أسماء الناجحين في مدارس وجامعات النظام، في وقت تحظر الإدارة الذاتية منذ سنوات تدريس مناهج النظام ويقتصر تدريسها في بعض المدارس والكنائس المتواجدة في منطقتي المربع الأمني في مدينتي القامشلي والحسكة.