حزب "الجيد" التركي يقدم طلباً للخارجية التركية بهدف عقد لقاء مع الإرهابي "بشار" بسوريا
حزب "الجيد" التركي يقدم طلباً للخارجية التركية بهدف عقد لقاء مع الإرهابي "بشار" بسوريا
● أخبار سورية ٩ ديسمبر ٢٠٢٢

حزب "الجيد" التركي يقدم طلباً للخارجية التركية بهدف عقد لقاء مع الإرهابي "بشار" بسوريا

كشف "كورشاد زورلو" المتحدث باسم حزب "الجيد/الخير" التركي المعارض، عن تقديم طلب رسمي لوزارة الخارجية التركية، بهدف الحصول على إذن للتواصل مع النظام السوري، بشأن قضية اللاجئين السوريين.

وقال المتحدث، إن حزبه أرسل طلباً رسمياً إلى وزارة الخارجية التركية من أجل إقامة اتصال مع "الإدارة الشرعية" في سوريا، وفق تعبيره، على أن يتلقوا الرد من الوزارة لغاية 15 من كانون الأول الحالي.

واعتبر المتحدث أن عملية التفاوض مع النظام السوري ضرورية من أجل حل المشكلات العالقة بين البلدين، وفق صحيفة "أنكا"، وقال "من الضروري الشروع في عملية تفاوض واقعية ومتوازنة مع البلد المجاور لنا من أجل حل مشكلة اللاجئين في أسرع وقت ممكن والقضاء على المخاوف الأمنية لبلدنا، وخاصة ممر الإرهاب".

ولفت المتحدث إلى أن زعيمة حزب "الجيد"، ميرال أكشنار، أبدت استعدادها للقاء بشار الأسد نيابة عن الحكومة التركية، حيث طالبت بمنحها الإذن من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منذ عام 2020.

وسبق أن كشف "كورشاد"، عن أن مسؤولي الحزب سيتقدمون بطلب إلى وزارة الخارجية للقاء الإرهابي "بشار الأسد"، بزعم "بحث سبل مكافحة الإرهاب شمالي سوريا ومشكلة اللاجئين في تركيا".

وسبق أن أعلن رئيس "حزب الوطن" اليساري في تركيا، دوغو برينشاك، تأجيل زيارته إلى سوريا، للقاء الإرهابي "بشار الأسد"، معللاً ذلك بأن التاجيل جاء لبعض الوقت بناء على طلب من نظام الأسد، ومعروف عن المعارض التركي تقربه من إيران وسبق له أن اعتبر أن "قاسم سليماني شهيدنا جميعاً".

وحسب برينشاك، فإن نظام الأسد، أرجأ الزيارة بسبب "التزام" الأسد ببعض الزيارات الدولية خلال الفترة المقبلة قائلاً: "أجلنا زيارة إلى سوريا بناء على طلبهم، قالوا لي نريدك أن تلتقي بشار الأسد، لكن جدوله مكتظ بالرحلات الدولية".

وفي السياق، اتهم المعارض اليساري التركي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا بالوقوف وراء إلغاء الزيارة، وقال إنهم طلبوا من حكومة الأسد عدم استقباله، وقالوا لهم "لا تقابلوا دوغو برينجك قبل أن تقابلونا، اجتمعوا بنا قبل أن تجتمعوا به"، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق، كشفت "إيلاي أكسوي"، رئيس الحزب الديمقراطي التركي، وأحد أعضاء لجنة الهجرة التي أنشأها تحالف الأحزاب الستة المعارضة في تركيا، عن نية التحالف التوصل إلى توافق بين الأعضاء لفتح قنوات للحوار مع نظام الأسد بهدف حل مسألة اللاجئين السوريين، وفق تعبيرها.

وقالت أكسوي المعروفة بعدائها للاجئين السوريين، - وفق موقع "دوتشه فيله" بنسخته التركية- إن من أهم طرق حل مشكلة اللاجئين إقامة حوار مع النظام السوري، وطالبت بمراجعة مصادر الأموال المقدمة لتركيا للاجئين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لمعرفة آلية إنفاقها وطريقة توزيعها.

وكانت اعتبرت الكاتبة التركية أصليهان أيكاتش، في مقال نشرتها صحيفة "دوار" التركية، أن اللاجئين باتوا "كبش الفداء" لكل المشاكل التي تعاني منها البلاد، موضحة أن استهداف اللاجئين والمهاجرين في تركيا "لاسيما السوريين" يرتبط دائما بالأزمات الاقتصادية.

وأوضحت الكاتبة أن الخطابات والمفاهيم التي تدعم مثل هذا الاعتقاد، تتسبب بدورها في تجاهل الاضطرابات الهيكلية التي تشكل جذور المشكلات الاقتصادية، ولفتت إلى أن البعض يعتمدون على مقاطع "تيك توك" في الحصول على معلوماتهم، ويعتقدون أن البلد صارت تحت الغزو بناء على معلومات لم يتم التحقق من مصدرها ومحتواها.

وبينت أيكاتش أن تركيا لا تمتلك خيار ترحيل اللاجئين السوريين أو إعادتهم دون قيد أو شرط في إطار القانون الدولي، ولذلك "لا مفر من إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري"، وطالبت بوضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى تجاه المهاجرين، والعمل على تقييم نتائجها الاجتماعية والاقتصادية، بدلاً من استخدام خطابات غامضة مثل "سنرسلهم، لن نرسلهم، فليذهبوا طواعية".

وكانت نقلت وكالة "رويترز"، عن وزير الخارجية التركي "مولود تشاويش أوغلو"، تأكيده أن هناك حوار يجري بين أجهزة المخابرات التركية والتابعة لنظام الأسد، وهذا لم تخفه تركيا سابقاً وصرحت به لمرات عدة.

واعتبر وزير الخارجية التركي، أن الحوار مع حكومة دمشق يجب أن يكون هادفاً، مؤكداً أنه ليس لدى أنقرة شروط مسبقة للحوار مع سوريا، في وقت نفى وجود أي مخطط لاجتماع في قمة "شنغهاي" مع حكومة نظام الأسد، مبيناً أن "الأسد ليس مدعوا".

وأكد الوزير أن "النظام في سوريا لم يؤمن حتى الآن بالعملية السياسية عليه أن يؤمن الآن البلد سينقسم بالقتال، وقال "يجب اتخاذ خطوة من أجل تحقيق سلام دائم في سوريا"، معتبراً أن اللاجئين السوريين يريدون العودة إلى منازلهم ولكن لا يستطيعون إما خوفا من النظام أو بسبب عدم قدرة النظام على تحسين الأوضاع المعيشية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ