"هيئـ ـة تحـ ـرير الشـ ـام" تُحدد موقفها من التقارب التركي مع نظام الأسد
"هيئـ ـة تحـ ـرير الشـ ـام" تُحدد موقفها من التقارب التركي مع نظام الأسد
● أخبار سورية ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٢

"هيئـ ـة تحـ ـرير الشـ ـام" تُحدد موقفها من التقارب التركي مع نظام الأسد

أصدرت "إدارة الشؤون السياسية" التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" بياناً، اعتبرت فيه أن تنشيط التواصل بين أبرز حلفاء الشعب السوري ممثلاً بالدولة التركية، مع النظام هو تحد سياسي جديد يواجه ثورة السوريين، هدفه إحراز تقدم في ملف اللاجئين قبيل الانتخابات التركية القادمة من جهة وممارسة مزيد من الضغط على قوات "قسد" وأبرز مكوناته حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى.

وأشاد بيان الهيئة بوقوف الحكومة والشعب التركي مع الثورة السورية، على الصعيد السياسي والعسكري والإنساني، وذكرت بمواقف النظام في تهديد الأمن القومي التركي لعقود من خلال دعمه لحزب العمال الكردستاني، وإيواء كوادره وأبرز قادته عبد الله أوجلان"، مؤكدة أن هذا النظام لا يملك النوايا الحسنة للمشاركة بإزالة المخاوف والتهديدات الأمنية لصالح سلامة وأمن تركيا فضلا عن عدم قدرته على ذلك.

وعبرت الهيئة عن تفهمها للضغوط التي تواجهها تركيا على المستوى المحلي والدولي وأعلنت التضامن معها، لكنها أكدت رفضها واستنكارها أن يُقرر مصير هذه الثورة بعيدًا عن أهلها لأجل خدمة مصالح دولة ما أو استحقاقات سياسية تتناقض مع أهداف الثورة السورية.

وذكر البيان الدولة التركية بضرورة الحفاظ على قيمها ومكتسباتها الأخلاقية في نصرة المستضعفين والمظلومين، وأكد أن هذه اللقاءات والمشاورات تهدد حياة الملايين من الشعب السوري، ودعا البيان، أبناء الثورة السورية لمواجهة هذا المنعطف وحمل هذه الأمانة العظيمة والعمل على نشر الوعي بخطر "المصالحة" على الشعب السوري في المستقبل القريب.

ونوه البيان إلى أن النظام يتهالك وتنخر في جسده التحديات الاقتصادية والاجتماعية مع تخلّ حلفائه وانشغالهم عنه، وأن لاحل في سوريا ببقاء النظام أو الرضا بمشاركته، حيث إن تعويمه وإعادته المشهد الأحداث السياسية بثّ للفوضى، وتهديد للأمن والاستقرار العام في المنطقة، وتفريط بحق الملايين من الشعب السوري.

وفي السياق، علق الشرعي في هيئة تحرير الشام "مظهر الويس" أنه "عندما ننتقد الموقف التركي الجديد لا ننتقده لأنه تركي، وإنما بسبب الموقف من نظام الكبتاجون الأسدي الطائفي، موقفنا من الأسد ونظامه موقف مبدأي غير قابل للنقاش ولا يمكن التفكير به لأسباب كثيرة معروفة، وكل من يقترب منه إنما يمثل نفسه ولا يمكن إلزام ثورة وشعب بذلك".

واستنكر نشطاء في الحراك الثوري بشكل واسع، الخطوات التركية للتقارب مع نظام الأسد، في ظل صمت مطبق من القوى الممثلة للمعارضة في الداخل السوري والخارج، وكأن الأمر لايعنيهم، مؤكدين رفضهم أي تصالح مع نظام الأسد، وأن الأمر لايعني النظام التركي فحسب بل يعني ملايين السوريين المهجرين إلى تركيا وفي الشمال السوري، والمرتبط مصيرهم بشكل كامل بالموقف التركي.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ