حقوقي يوضح لـ "شام" مخاطر وتداعيات تعديل النظام المادة 28 من قانون الأحوال المدنية ● أخبار سورية

حقوقي يوضح لـ "شام" مخاطر وتداعيات تعديل النظام المادة 28 من قانون الأحوال المدنية

فنّد المحامي السوري "عبد الناصر حوشان"، في حديث لشبكة "شام" الإخبارية، مخاطر تعديلات مرسوم النظام الأخير الذي طرأ على قانون الأحوال المدنية، مبيناً التداعيات حول قرار رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، الذي يسمح بتسجيل الابن غير الشرعي ونسبته لوالدته.

وقال "حوشان"، عضو "مجلس نقابة المحامين الأحرار"، تعقيباً على المرسوم، إن التعديل ينص على إضافة بند "إذا ثبت بوثائق رسمية بنوة المولود غير الشرعي لوالدته يسجل في سجل الولادة مباشرة"، مشيرا إلى هذه الفقرة تسمح بتسجيل الابن غير الشرعي ونسبته لوالدته شريطة إثبات هذه البنوة غير الشرعيّة منها أي إثبات "زناها" بوثائق رسميّة.

وأضاف، أن مخاطر هذا التعديل تكمن، بأنه أصبح بإمكان من امتهنت الزنى والدعارة بالإقرار بنسب أولادها من الزنى وتسجيلّهم على اسمها مهما بلغ عددهم، لافتا إلى أن "زواج المتعة محرّم عن أهل السُنّة، وبعد انتشار المذهب الشيعي في مناطق النظام أصبح هذا الزواج شائعاً بين السوريين والسوريّات، سواء كنّ أو كانوا زوجات أو أزواج لأجانب وأجنبيّات".

وأكد الحقوقي السوري لشبكة "شام"، أن ذلك يفتح الباب على إمكانيّة إلحاق نسب ثمرة هذا الزواج مباشرة بالأم السوريّة، باعتبار أن النظام سكت عن موضوع زواج المتعة لا إجازة ولا تحريماً، مما يُعطي لعقود المتعة صفة الوثائق التي يمكن إثبات نسب الولد غير الشرعي لأمه، وبالتالي منحهم صفة المواطن السوري التي تمنحه حق الحصول على قيد مدني وبطاقة أسريّة والجنسيّة السوريّة.

يُضاف إلى ذلك منح أولاد السوريّات المرتبطات مع عناصر الميليشيات الايرانيّة وتوابعها، والمرتزقة الروس بعلاقة غير شرعيّة رغم معرفة آبائهم، منحهم نسب أمهاتهم، وبالتالي منحهم الجنسيّة السوريّة حكماً بمجرد إقرار الأم، وكذلك يمنح السوريّة التي ارتبطت خارج سوريا بعلاقة غير شرعيّة بتسجيل "الأولاد غير الشرعيين" من هذه العلاقة.

وأوضح أن ذلك عن طريق أخذ الاعتراف به أو عدمه "نفيه" من أبيه بموجب صك اعتراف رسمي تنظمه السفارة وتحتفظ بصورة عنه مع وثيقة الولادة لديها، فيسجل على والدته إذا كانت سورية وترسل السفارة صورة إلى مكان قيد الوالدة في القطر لتسجيله على قيودها.

ولفت خوشان إلى أن قانون الأحوال الشخصية السوري المأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية، اعتبر أن الزواج الصحيح النافذ تترتب عليه جميع آثاره من الحقوق الزوجية كالمهر ونفقة الزوجة ووجوب المتابعة وتوارث الزوجين ومن حقوق الأسرة كنسب الأولاد وحرمة المصاهرة.

واعتبر بأن الزواج الباطل لا يترتب عليه شيء من آثار الزواج الصحيح ولو حصل فيه دخول واعتبر أن ولد كل زوجة في النكاح الصحيح ينسب إلى زوجها بالشرطين التاليين، أن يمضي على عقد الزواج أقل مدة الحمل، أن لا يثبت عدم التلاقي بين الزوجين بصورة محسوسة كما لو كان أحد الزوجين سجيناً أو غائباً في بلد بعيد أكثر من مدة الحمل، إذا انتفى أحد هذين الشرطين لا يثبت نسب الولد من الزوج إلا إذا أقر به أو ادعاه إذا توافر هذان الشرطان لا ينفى نسب المولود عن الزوج إلا باللعان.

وعليه يكون القانون السوري حدّد نوعين من الأولاد غير الشرعيين وهما، "ولد الزنا"، فهو الولد الذي أتت به أمه من طريق غير شرعي، أو هو ثمرة العلاقة المحرمة، "ولد اللعان"، فهو الولد الذي ولد على فراش زوجية صحيحة، وحكم القاضي بنفي نسبه من الزوج بعد الملاعنة الحاصلة بينه وبين زوجته، ويكون حكم القاضي عند الحنفية بمجرد الملاعنة، ويشترط الجمهور طلب الزوج نفي الولد.

وأشار "حوشان" في حديث لـ "شام"، إلى أن الميراث هو أهم يتعلّق بالنسب فكل من ولد الزنا وولد اللعان لا توارث بينه وبين أبيه وقرابة أبيه بالإجماع، وإنما يرث بجهة الأم فقط، لأن نسبه من جهة الأب منقطع، فلا يرث به، ومن جهة الأم ثابت، فنسبه لأمه قطعاً؛ لأن الشرع لم يعتبر الزنا طريقاً مشروعاً لإثبات النسب، ولأن ولد اللعان لم يثبت نسبه من أبيه.

وكان أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، يوم أمس الخميس مرسوما يقضي بتعديل المادة 28 من قانون الأحوال المدنية، وفقا لنص المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2022، حسبما أوردته وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

وحسب نص المرسوم فإنه جاء "بناء على أحكام الدستور"، وتضمن تعديلات تمنع "تسجيل مولود من زواج غير مسجل إلا بعد تسجيل الزواج أصولاً" يضاف إلى ذلك تشير التعديلات بأن "إذا كان المولود غير شرعي لا يذكر اسم الأب أو الأم أو كليهما معاً في سجل الولادة إلا بحكم قضائي".

وجاء في المرسوم ذاته تعديل ينص على في حال "ثبت بوثائق رسمية بنوة المولود غير الشرعي لوالدته يسجل في سجل الولادة مباشرة"، واختتم بالإشارة إلى نشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية، وطالما يصدر نظام الأسد قرارات تطال الأحوال المدنية وتترافق مع مخاوف حول استغلالها لا سيما ضد ملايين النازحين والمهجرين.

وفي مارس/ آذار 2021 أقر نظام الأسد تعديلات طالت "قانون الأحوال المدنية"، ضمن مشروع يشمل تجديد البطاقات الشخصية، وكما جرت العادة تصب الإجراءات المتعلقة بالملكيات والأحوال الشخصية في مصلحة النظام على حساب المواطنين لا سيما ملايين المهجرين والنازحين من الشعب السوري.

هذا وتشهد شهدت مناطق سيطرة النظام تزايد في حالات العثور على العديد من حالات لأطفال يتم رميهم في المرافق العامة، ومع تزايد ظاهرة ترك الأطفال خرج عدد من المسؤولين في النظام لتبرير الحوادث وصولاً إلى نفي تحول الحالات إلى ظاهرة وابتكار حلول أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال ذلك في تلميع صورة ضباط لدى النظام.