حقوقي سوري: تصريح وزير الخارجية التركي والمعارضة لـ "ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون" لهذا السبب
حقوقي سوري: تصريح وزير الخارجية التركي والمعارضة لـ "ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون" لهذا السبب
● أخبار سورية ٤ يناير ٢٠٢٣

حقوقي سوري: تصريح وزير الخارجية التركي والمعارضة لـ "ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون" لهذا السبب

اعتبر المحام السوري "محمد سليمان دحلا"، أن تصريح وزير الخارجية التركي ومن بعده تصريح رئيس هيئة التفاوض السورية "بدر جاموس"، هو لـ "ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون"، لأن عبارة "وفق القرار ٢٢٥٤" هي عبارة ملغومة، وفق تعبيره.

وقال المحام في منشور على صفحته على "فيسبوك"، إن المشكلة ليست أساسا في القرار المذكور وإنما في تفسيره، لافتاً إلى أن التفسير الروسي للقرار يشطب نهائياً فكرة هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات ويستبدلها بحكومة مشتركة بين المعارضة والنظام وبرئاسة الأسد.

ولفت الحقوقي إلى أن "مسار أستانا ما هو إلا التطبيق الفعلي للقرار ٢٢٥٤ وفق التفسير الروسي وكلا من تركيا وأدواتها في المعارضة سلكت هذا المسار الذي يفضي بالضرورة إلى حكومة تشاركية مع الأسد".

وأكد في منشوره، أن تركيا لم تستدر ولم تنعطف كما يتوهم البعض وإنما تشاركت بالفعل مع روسيا في هذا التفسير والالتفاف على بيان جينيف ١ لعام ٢٠١٢ بتواطؤ من المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

وبين الحقوقي أن كل مسيرة تعويم الأسد من قبل الدول التي حاولت ذلك هي تحت سقف ٢٢٥٤ لأنه ينص على العبارتين معا في مكانين مختلفين "بسبل منها هيئة حكم انتقالي"، وأيضا "حكومة ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية" أي أنه يتضمن التفسيرين معا والأمر متروك للتفاوض.

وأوضح أن "التفاوض في السنوات الأربع السابقة هو وفق التفسير الروسي أي حكومة مشتركة بين النظام والمعارضة وتجاهل فكرة هيئة الحكم كاملة الصلاحيات، لذلك - برأيه - لا يكفي ذكر عبارة ٢٢٥٤ وإنما يجب على المعارضة التأكيد على عبارة أن الحل السياسي (يبدأ بتشكيل هيئة  حكم انتقالي) وهي العبارة التي وردت في بيان جينيف ١.

وأضاف أنه "لما كانت المعارضة قد قفزت عن هيئة الحكم الانتقالي إلى المسار (دستور _ انتخابات) فهي وافقت سلفا على طمس المرحلة الانتقالية وهيئة الحكم الانتقالي، وقبلت ضمنا بمشاركة النظام في حكومة مشتركة وهو ماتم التحذير منه مرارا من قبل العديد من الخبراء القانونيين منذ انطلاق مسار اللجنة الدستورية.

ولفت إلى أن "الخطوات التركية ماهي سوى التطبيق العملي لترتيبات المصالحة بين المعارضة والنظام وهو يتفق تماما مع مضمون ٢٢٥٤ ولا يخرج عنه والتصريحات التركية المتلاحقة تؤكد ذلك".

وبين أن الفارق الوحيد هو في التوقيت: فبعد كل هذا الصبر من الشعب السوري وثبوت عدم جدوى التقارب مع النظام من قبل بعض الدول العربية وغيرها واشتداد الحبل على رقبته تأتي تركيا لتمده بطوق النجاة، وفق تعبيره.

وختم بالإشارة إلى أن "كل ما هو مطلوب من الشعب هو إسقاط هذه المحاولة الجديدة لتعويم المجرم من خلال الاستمرار في رفض فكرة المصالحة وعدم الانخداع بما يقوله دجالو المعارضة حول عدم تغير السياسة التركية وعبارة وفق ٢٢٥٤: فالسياسة التركية بالفعل لم تتغير منذ ٢٠١٦ وهي ماضية في مسار استانا والتفسير الروسي كما أن تلك الخطوات بالفعل هي وفق ٢٢٥٤".

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ