فوضى وعراك في "أوبرا دمشق" .. نظام الأسد يبتكر طوابير من نوع آخر ● أخبار سورية

فوضى وعراك في "أوبرا دمشق" .. نظام الأسد يبتكر طوابير من نوع آخر

نشرت وسائل إعلام النظام مشاهد تظهر فوضى عارمة في دار أوبرا دمشق أمس الخميس، تخللتها عراك وتدافع بين الحاضرين، الذين توافدوا لشراء تذاكر حفلة من المقرر أن يحييها المغني المصري "هاني شاكر"، بعد أن حدد نظام الأسد سعر التذكرة بين 5 آلاف و2000 ليرة سورية.

وتُظهر المقاطع المصورة تدافع عشرات المتجمعين على شباك التذاكر بعد أن انكسر الباب الخارجي جراء قوة التدافع، وسط مداخلات تعكس واقع مغاير لتلك الطوابير أمام مراكز الهجرة والجوازات والسورية للتجارة والأفران ومحطات الوقود وغيرها.

وأعلنت دار أوبرا دمشق، في وقت لاحق، عن حفلة ثانية للمغني المصري، نظراً للإقبال الكبير على الحلفة الأولى المقررة في 15 أيلول/سبتمبر، وذلك بعد حالة الفوضى والعراك والشتائم وصولا إلى حالات إغماء وسط اتهامات بتعمد حدوثها.

وتشير ترجيحات وتعليقات على الحادثة إلى أن نظام الأسد يريد من منظر الحشود الغفيرة المتزاحمة على باب الأوبرا لحجز مكان في حفل غنائي بتكذيب كا يصفها بالإشاعات المغرضة عن وجود أزمات خدمية ومعيشية خانقة تعصف بهذه الجماهير.

وكانت أعلنت عن قائمة أسعار حضور حفل "شاكر"، الذي سيقام على مسرح الأوبرا الرئيسية، منتصف أيلول الجاري، وذكرت أن هناك 4 فئات وأسعارها للدرجة الأولى بـ5000 ليرة والدرجة الثانية بـ3000 ليرة والدرجة الثالثة بـ2000 ليرة سورية.

وأعلن المطرب المصري "هاني شاكر"، قبل عدة أيام عن عزمه إقامة حفل غنائي في دار الأوبرا بدمشق في منتصف أيلول الحالي فيما عقد إعلام النظام السوري مؤتمرا صحفيا لنقيب الفنانين "محسن غازي"، ومدير دار الأوبرا "أندريه معلولي" حول الحفل المرتقب للفنان المصري، الذي انضم إلى عدة شخصيات عادت إلى الغناء بدمشق للترويج لنظام الأسد.

وتناول المؤتمر عدة معلومات للترويج للحفل ومنها مزاعم أن البطاقة ستكون "شبه مجانية"، وسيكون الحضور 1200 شخص كحد أقصى، فيما وانتقد موالون اللهجة الاستعلائية للنقيب في حديثه مع الصحفيين في المؤتمر المشار إليه، كما رفض أن يفصح عن قيمة أجر الفنان المصري لإقامة الحفل.

يشار إلى أنّ نظام الأسد يعمد إلى استقطاب الفنانين والمطربين وحتى اليوتيوبرز والمشاهير لتدعيم روايته المناقضة للواقع التي تقوم على التسويق بعودة الحياة الطبيعية وعدم وجود مشاكل في مناطقه الغارقة بالأزمات الاقتصادية، وأن الحرب انتهت، متناسياً العمليات العسكريّة الوحشية التي خلّفت مأساة إنسانية متفاقمة شمال غرب البلاد.