بيسكوف: التسوية السورية مركز الاهتمام في مباحثات رؤساء "روسيا وتركيا وإيران" ● أخبار سورية

بيسكوف: التسوية السورية مركز الاهتمام في مباحثات رؤساء "روسيا وتركيا وإيران"

قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن عملية التسوية السورية ستكون في مركز الاهتمام خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران، في إطار المحادثات الثلاثية حول القضية السورية، التي تجمع روسيا وتركيا وإيران.

وأوضح بيسكوف، في حديث لمحطة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: "تعتبر عملية التسوية السورية بمشاركة روسيا وإيران وتركيا، صيغة مهمة للغاية، وأظهرت قابليتها للتطبيق"، وشدد بيسكوف، على أن هذه الصيغة الثلاثية، هي الصيغة الدولية الوحيدة التي تساهم فعلا في التسوية السورية في الوقت الراهن.

وفي السياق، تحدث صحافيون أتراك، عن "أبعاد إقليمية" لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى طهران للمشاركة في القمة الثلاثية مع رئيسي روسيا وإيران، ومناقشة ملفات عدة، أبرزها الملف السوري.

وقال الكاتب التركي إسماعيل جوكتان، إن الزيارة تأتي في سياق التطورات الأخيرة في سوريا، وعزم تركيا شن عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكن موسكو وطهران تدعمان النظام السوري الذي يحاول إبرام اتفاقية مع تلك المليشيات وإرسال قواته إلى المنطقة.

وأضاف لموقع "عربي 21"، أن تركيا لا تريد مواجهة النظام والمليشيات الإيرانية في سوريا، لذلك فهي تريد أن تبعد النظام من المنطقة من خلال المفاوضات مع إيران وروسيا، الدولتين اللتين تمسكان بجماح النظام.

وأشار جوكتان، إلى أن أردوغان سيحاول ملاحظة وضع إيران وبناء تحالفات ضدها في المنطقة، واستغلال ذلك لصالح العملية العسكرية المرتقبة في سوريا، في حين رأى الكاتب التركي مصطفى جانير، أنه من المهم بالنسبة لتركيا أن توافق الدول الثلاث التي لها وجود عسكري في سوريا على العملية العسكرية التركية، لافتاً إلى أن أردوغان سيطرح هذه القضية في طهران.

وسبق أن نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن دبلوماسي روسي، قوله إن التركيز الأساسي خلال المباحثات المرتقبة في طهران بين رؤساء تركيا وروسيا وإيران "سينصب بطبيعة الحال على الوضع السوري.

ولفت الدبلوماسي، إلى حاجة تلك الأطراف إلى مناقشة التطورات التي شهدتها سوريا ومحيطها منذ اللقاء الرئاسي الأخير، وعلى ضوء الاجتماعات التي جرت في نور سلطان وفي عواصم أخرى".

وأوضح أن تحرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يأتي ضمن جدول معد سلفاً، واستناداً لعمل دبلوماسي دؤوب بين المسؤولين في موسكو وطهران وأنقرة، وهي ليست زيارة مفاجئة، أو مرتبطة بأي شكل بزيارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن إلى المنطقة".

وفي السياق، رأت المعلقة السياسية لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة "كوميرسانت" الروسية، ماريانا بيلينكايا، أن الزيارة في حال لم تتم، فلن يكون من الممكن التكهن متى ستسمح الظروف بتنظيمها لاحقاً، على ضوء التطورات المتسارعة حول سوريا وفي المنطقة والعالم.

وأشارت الخبيرة السياسية، إلى أن الملفات الأساسية المطروحة للبحث هي العملية العسكرية التركية في شمال سوريا، والموقف الثلاثي حيال الضربات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع في سوريا.