بين تزايد الظاهرة وتعقيدات المحاسبة .. وفاة سيدة بسبب خطأ طبي في حلب ● أخبار سورية

بين تزايد الظاهرة وتعقيدات المحاسبة .. وفاة سيدة بسبب خطأ طبي في حلب

كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن وفاة سيدة تبلغ من العمر 25 عاماً، في إحدى المستشفيات التابعة للنظام بمنطقة موكامبو في محافظة حلب بسبب خطأ طبي مع تكرار الكشف عن تلك الحالات رغم تصاعد تحذيرات من تزايد الظاهرة في القطاع الطبي بمناطق سيطرة النظام، فيما يفرض الأخير إجراءات معقدة لمحاسبة أخطاء الأطباء. 

ولفتت المصادر إلى أن الضحية هي أم لثلاثة أطفال ودخلت إلى المشفى وهي بكامل قواها الجسدية، لكن أثناء إجراء عمل جراحي وتخديرها، وتحديداً عند إعطائها جرعة من الأدرينالين فارقت الحياة على الفور، حسب تعبيرها.

وأضافت أن السيدة تعاني من مرض مزمن، وأجرت فحص إيكو للقلب قبل إجراء العملية، وتبين حينها وجود تخثرات بنسبة 20% في الشريان القلبي، لكن لم يتم أخذها بالحسبان عند التخدير، وفق موقع إعلامي مقرب من نظام الأسد.

وأشار إلى أن أهل الضحية رفعوا دعوى قضائية على المشفى حيث تم تشكيل لجنة مع الطبابة الشرعية لمعرفة سبب الوفاة، إلا أن مثل هذا الإجراء لا يعدو كونه إعلامي ويعتبر من بين الإجراءات الروتينية التي يقوم بها النظام مع كل حالة دون أي نتائج تذكر.

وكان قرر نظام الأسد عبر وزارة العدل التابعة له منع توقيف الطبيب بجرم يتصل بمهنته إلا بعد الاستعانة بخبرة طبية جماعية اختصاصية، الأمر الذي اعتبر زيادة في التعقيدات التي تحول دون محاسبة الكوادر الطبية على الأخطاء الطبية الكارثية التي تحدث في مناطق سيطرة النظام.

وفي حزيران الماضي، عثر أطباء في مشفى المواساة بدمشق، على مقص جراحي، تم نسيانه داخل بطن مريضة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تم اكتشاف المقص، دون ذكر معلومات عن مكان العملية السابقة أو ظروف إجرائها.

وأثبت أرشيف القصر العدلي وجود 700 دعوى مصنفة بين عامي ( 2014 و2017)، حول التسبب بالإيذاء أو الوفاة، بسبب الأخطاء الطبية، وعلى الرغم من كل تلك الدعاوى المغلقة والمؤرشفة، إلا أن نقيب أطباء دمشق السابق الدكتور يوسف أسعد عبر عن استيائه من انعدام ثقافة الشكوى لدى المواطن، حيث كشف عام 2019، عن إحالة 3 أطباء إلى مجلس التأديب بسبب ارتكابهم أخطاء طبية، معتبراً أن السبب في الأخطاء الطبية هو ضعف ثقافة الشكوى لدى المواطن، وذلك بسبب جهلهم بالخطأ الطبي.

وكانت كشفت مصادر إعلامية محلية عن تفشي ظاهرة وجود صيادلة بشهادات مزورة إضافة إلى تأجير شهادات الصيادلة لأشخاص غير مهنيين ولا يرتبطون بالقطاع الطبي، الأمر الذي فاقم تزايد الأخطاء الطبية الكارثية في مناطق سيطرة النظام، التي لا تقتصر على الصيدليات بل تصل إلى المستشفيات الحكومية التي باتت تعج بالشهادات المزيفة.

وفي وقت سابق، كشف رئيس فرع نقابة الأطباء في ريف دمشق لدى نظام الأسد "خالد موسى"، عن إحالة بعض الحالات لأشخاص مارسوا مهنة الطب بعد أن تبين أنهم ليسوا أطباء أمام القضاء، مبينا أن هذه الحالات قليلة جدا، ومن بين الحالات التي تم ضبطها شخص يمتهن المعالجة الفيزيائية وهو لا يحمل شهادة في هذا الاختصاص.

وكانت نشرت صحيفة موالية تقريراً كشف جانب من تهالك القطاع الطبي بمناطق سيطرة النظام إذ تحولت المشافي لمراكز تجارية حيث تصل تكلفة العمليات الجراحية لملايين الليرات فيما برر نقيب أطباء النظام الظاهرة بالعقوبات الاقتصادية التي تحولت إلى شماعة بحسب الصحيفة ذاتها.

يشار إلى أنّ نظام الأسد استنزف كامل القطاع الطبي في البلاد خلال حربه ضدَّ الشعب السوري، وتشهد المستشفيات التابعة للنظام انعدام بالخدمات الصحية، فيما تتزايد حالات الوفاة تأثراً بالأخطاء الطبية وقد تكون أبرز الأسباب لوجود عدد كبير من الأطباء بمناطق النظام يحملون شهادات جامعية طبية مزورة، كما تحولت المشافي مؤخراً إلى مصدر لنشر وباء كورونا فيما يصفها متابعون بأنها "مسالخ بشرية"، نظراً للإهمال الطبي وقلة الرعاية الصحية بداخلها.