بذريعة خلل في محطات الوقود .. "التجارة الداخليّة" تطلب اعتماد الرسائل لبيع "البنزين الحر" ● أخبار سورية

بذريعة خلل في محطات الوقود .. "التجارة الداخليّة" تطلب اعتماد الرسائل لبيع "البنزين الحر"

طالبت مذكرة في وزارة التجارة الداخليّة لدى نظام الأسد بتطبيق تقنية الرسائل الإلكترونية في عملية توزيع المحروقات بالسعر الحر، وذلك بذريعة اكتشاف خلل في عمل محطات الوقود، الأمر الذي يزيد من حدة الطوابير ويضاعف سعر المادة في السوق السوداء.

وبررت ذلك بأنه خلال متابعة عمل محطات الوقود التي تقوم بالبيع بسعر التكلفة، تبين وجود خلل في عمل هذه المحطات، وخلق مشكلة الازدحام، حيث يصعب في كثير من الأحيان السيطرة والمتابعة لاعتبارات كثيرة، ينتج عنها خلل في عمليات التوزيع، وفق تعبيرها.

وزعمت أنه للحد من هذه الظاهرة، لا بد من تطبيق تقنية الرسائل الإلكترونية في توزيع مادة المحروقات بسعر التكلفة كما هو الحال في عملية التوزيع في المجالات الأخرى مثل مازوت التدفئة وبنزين النقل بالسعر المدعوم.
 
وادعت أن ذلك سيؤدي إلى جملة من الإيجابيات أهمها انسحاب مستثمري المحطات ذات السمعة السيئة من حيث التلاعب بالكيل والسعر، وكذلك المتاجرون بالمادة والمتلاعبون بنظام البطاقة، والذين يقومون بجمع بطاقات مسبقاً وتخريجها مقابل مبالغ مالية كبيرة.
 
واعتبرت المذكرة أن تمكن المواطن من اختيار المحطة المناسبة له من حيث الكيل والسعر، سيؤدي إلى توقف المحطات ذات السمعة السيئة وتشجيع المحطات ذات السمعة الجيدة، وسيؤدي تطبيق نظام الرسائل إلى الحد من السوق السوداء لكون المواطن سيحصل على حقه بموجب الرسائل الواردة إليه بعد اختبار المحطة المناسبة له.

من جانبها أعلنت مديريات التجارة الداخلية في عدة محافظات ضبط محطات وقود ارتكبت مخالفات شملت نقص رصيد وتجميع بطاقات الكترونية بقصد الاتجار بها، إضافة للتصرف بالاحتياطي من مادة المازوت وغيرها، الأمر الذي ينتج عنه رفد خزينة نظام الأسد بإيرادات مالية ضخمة.
 
وزعم مجلس الوزراء لدى نظام الأسد زيادة مخصصات البنزين خلال الفترة القادمة، فيما قال مسؤول في مجلس محافظة ريف دمشق إن لا نية لرفع سعر المازوت، وتزامن ذلك مع استمرار تعليق توزيع المازوت يوم السبت في كل أسبوع.

هذا وتشهد محطات بيع البنزين المباشر بالسعر الحر ازدحاماً شديداً، حيث ساهم تأخر وصول رسائل البنزين المدعوم لمدد وصلت إلى 18 يوم وارتفاع سعر المادة في السوق السوداء إلى أكثر من 9 آلاف ليرة لليتر الواحد في ازدياد الطوابير، وسمح النظام بشراء البنزين بالسعر الحر مرتين شهرياً، وبكمية تعبئة 20 لتراً في كل مرة، على أن يفصل بين العمليتين 10 أيام على الأقل.

وتشهد مناطق سيطرة قوات الأسد أزمات متلاحقة في مختلف المشتقات النفطية، حيث غلب مشهد طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم على مناطقه بسبب قرارات رفع الأسعار المحروقات وتخفيض المخصصات في الوقت الذي يعزو فيه مسؤولي النظام قلة الكميات إلى ظروف الحصار الاقتصادي ونقص توريدات المشتقات النفطية.