بمنشور مثير للجدل .. "سالم": الليرة السوريّة خسرت 90 ضعفاً من قيمتها ● أخبار سورية

بمنشور مثير للجدل .. "سالم": الليرة السوريّة خسرت 90 ضعفاً من قيمتها

كتب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام "عمرو سالم"، منشوراً هو الأول عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك" منذ تمّوز/ يوليو الماضي، حيث قدر بأن "الليرة السورية خسرت 90 ضعفا من قيمتها"، فيما أثار جدلا متصاعدا وسط العديد من الردود لا سيّما من قبل شخصيات موالية لنظام الأسد، بسبب مغالطات وتبريرات الوزير.


واستهل "سالم" منشوره بالحديث عن "الضيق الكبير" الذي سببته ما وصفها "الحرب القذرة على سوريا" والتي قال إنها "دمرت مطاحن وصوامع ومصانع وبنى تحتية وقطاع الكهرباء وألحقت خسائر بالقطاع الزراعي واحتلت منابع النفط وسلة الغذاء، وتطرق إلى ما العقوبات التي نعتها بأنها "إجرامية"، حسب وصفه.


وعلّق وزير تموين النظام تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار ورفع أجور الشحن إلى سوريا أضعاف ارتفاع أجور الشحن العالمي ورسوم التأمين، على "شماعة العقوبات"، واعتبر أنها تسببت بتخفيض القطع الأجنبي الوارد إلى سوريا، وبذلك أصبحت الموازنة بين حجم الاستيراد الكلّي والحفاظ على قيمة الليرة بقدر الإمكان ضرورة قصوى.


وجدد قوله مستشهدا بحديث الإرهابي "بشار الأسد"، عبر تصريح إعلامي سابق، جاء فيه أن "المجموعات الإجراميّة التي كانت تسيطر على مساحات واسعة كانت تتلقى مبالغ طائلةً من القطع الأجنبي، وكانت الدولة تنجح بالاستفادة من هذا القطع الأجنبي لرفد الخزينة بهذا القطع"، على حد قوله.


واستطرد، معتبرا أن عندما احتل جيش النظام هذه المناطق، توقف ورود القطع الأجنبي، وأدى إلى انخفاض كبير في قيمة الليرة السوريّة بعد ما وصفه "التحرير"، في إشارة إلى عمليات النظام الوحشية التي أفضت إلى السيطرة على مناطق واسعة جلها جاء بعد سنوات من القصف والحصار.


وقدر "سالم"، بأن عقب سيطرة جيش النظام على هذه المناطق أدى انخفاض قيمة العملة المحلية ورفع الأسعار إلى ما كانت عليه الأسعار قبله، كما قدر بأن قيمة الليرة انخفضت 90 مرة عما كانت عليه قبل الحرب، وأضاف، "لكن الموارد الموجودة لا تسمح برفع الرواتب 90 مرة لعدم كفاية تلك الموارد للرفع بأكثر مما تم رفعه.


وألحق وزير تموين النظام هذه المقدمة بالحديث عن مزاعم العمل على عدة محاور منها "تأمين الأمن الغذائي لأكبر شريحة من المواطنين"، و"زيادة التصدير" وتخفيض تكاليف تأمين المواد، إضافة إلى تغيير أسلوب الدعم من دعم للسلعة إلى دعم المواطنين الذين يحتاجون إلى هذا الدعم، معتبرا أنه يتحدث بصفته الشخصية وليس كوزير.


وأعاد الحديث الذي بات يؤرق السوريين في مناطق سيطرة النظام حيث كرر نظرية "تحديد عدد السعرات الحراريّة الأدنى الأدنى اللازم للمواطنين، مطالبا مّن يستهجن التصريحات مثل موضوع السعرات وغيرها أن يطّلع على ما تستخدمه مراكز البحوث العالمية، وكذلك تحدث عن الأسعار والاحتكار وتأمين وارد القطع الأجنبي.


وأثار منشور الوزير زوبعة من الردود سواء عبر التعليقات أو منشورات لعدة شخصيات داعمة للأسد ومنها، الإعلامي الموالي "وليد جابر" الذي قال، إن وزير التجارة ذكر عدة نقاط أثارت استغرابي ودهشتي، ومنها إقراره بأن سعر الليرة انخفض 90 مرة وبالتالي الأسعار تضاعفت 90 مرة، بينما الرواتب والأجور بقيت في الدرك الأسفل عاجزة عن تلبية 5 % من الاحتياج الحقيقي للمواطن.


وأضاف، بأن النقطة الثانية هي تبريرات بأن الوزير برر أسباب ذلك إلى تخفيض القطع الأجنبي الوارد إلى سوريا بسبب "هزيمة الإرهاب"  كذلك إقراره بأن الضبوط التموينية لا يمكنها ضبط الأسعار بل لا بدّ من معرفة الرسوم التي تدفع في دول الجوار، كما هاجمت عدة شخصيات منشور الوزير ومنها مذيعة تلفزيون النظام "نجلاء السعدي".


هذا تشهدت الليرة السورية تدهوراً كبيراً مع وصولها إلى 4800 ليرة للدولار الواحد، وعلى عكس تبريرات النظام تزايد التراجع بسبب رفع نشرة الصرف من قبل مصرف النظام المركزي، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام الذي استنزف مقدرات البلاد، فيما لم تعد تنطلي التبريرات حتى على الموالين للنظام.