"بلومبيرغ": تصاعد المشاعر المعادية للاجئين السوريين يشكل تحدياً للرئيس "إردوغان" ● أخبار سورية
"بلومبيرغ": تصاعد المشاعر المعادية للاجئين السوريين يشكل تحدياً للرئيس "إردوغان"

قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، أن تصاعد المشاعر المعادية للاجئين السوريين في تركيا، يشكل تحدياً للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قبل الانتخابات المقررة في عام 2023، معتبرة أن أزمة اللاجئين باتت قضية سياسية رئيسية في البلاد.

ولفتت الوكالة، إلى أن خطة أردوغان لإعادة مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، يمكن أن تساعد في تخفيف حدة الاستياء المتزايد تجاه اللاجئين، كما أنها ستسهم في إعادة توطين معظم اللاجئين في منطقة ترغب أنقرة في أن تكون خالية من أي وجود كردي، وفق قولها.

وذكرت أن المشاعر المعادية للاجئين في تركيا، ازدادت بعد تعثر الاقتصاد الذي جعل طبقة كبيرة من الأتراك غير قادرين على دفع فواتيرهم، وفق زعمها، ولفتت إلى أن المعارضة التركية تتهم اللاجئين بالاستحواذ على فرص العمل، في حين يرى نشطاء وبعض المسؤولين الأتراك أن اللاجئين ساهموا بشكل إيجابي في تحسين اقتصاد البلاد.

وأشارت الوكالة إلى أن الاتحاد الأوروبي دفع مليارات الدولارات لتركيا، لاستضافة اللاجئين السوريين عام 2016، لكن الاتفاق تعرض لضغوط داخلية شديدة.وسبق أن جدد زعيم حزب الشعب الجمهوري، "كمال كليجدار أوغلو"، وعيده بإرسال السوريين إلى بلادهم فور وصوله إلى الحكم، في وقت دعا إلى الابتعاد عن الخطاب العنصري ضد اللاجئين، مؤكداً على ضرورة تجنب الخطابات "التي تثير العنصرية ضد المهاجرين بعناية".

وكانت قالت صحيفة "صباح" التركية، في تقرير لها، إنه لا يمكن إعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم قبل تهيئة "البيئة الآمنة"، ونفت تصريحات أحزاب المعارضة حول إعادة السوريين في غضون عامين مع "الطبل والزمر".

ولفتت الصحيفة إلى أن أحزاب المعارضة التركية، تعمل على تغذية الكراهية ضد الأجانب في تواريخ معينة، في إشارة إلى اقتراب الانتخابات، معتبرة أن الحسابات القصيرة لبعض السياسيين الأتراك، تضر بمستقبل البلاد وسياستها الخارجية.

ونوهت إلى أن اللاجئين السوريين في تركيا يمكن أن يلعبوا دوراً مهماً في بناء الأمن المستقبلي لتركيا، إذ يمكن للأشخاص الذين تعلموا اللغة التركية ولديهم علاقات قوية في تركيا، أن يكونوا "امتداداً لتركيا في سوريا".

وأشارت إلى أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تجاه سوريا، تعتمد على التخطيط طويل الأجل، وهي السبب في أن أردوغان لا يزال يدلي بتصريحات أكثر مسؤولية، ويعمل على إنتاج المشاريع الملموسة، بينما يطارد شخص آخر "الفقاعات السياسية الرخيصة".

وقالت صحف تركية إن التصريحات المعادية للاجئين والتي ازداد زخمها في الفترة الماضية، وكان أبرزها تصريحات كليتشدار أوغلو، الذي تعهد فيها بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم خلال عامين إذا وصل إلى السلطة، إضافة إلى تصريحات أوزكان، الذي رفع ضرائب فواتير المياه الخاصة باللاجئين السوريين بمقدار 10 أضعاف.