باحث سوري: "هناك أوهام يتم ترويجها لتبرير التقارب التركي مع نظام الأسد ● أخبار سورية

باحث سوري: "هناك أوهام يتم ترويجها لتبرير التقارب التركي مع نظام الأسد

قال الكاتب والباحث السوري "أحمد أبازيد"، إن "هناك أوهام يتم ترويجها لتبرير التقارب التركي مع نظام الأسد، سواء قيلت للأتراك أم للسوريين، مؤكداً استحالة حصول التقارب، كون مصلحة تركيا مع قوى موجودة تتحالف معها وتضمن وجودها وتأثيرها، وليس مع نظام تنتظر شروطه وتطلب رضاه دون أن يكون قبوله ضرورياً لوجودها في سوريا أصلاً.

وأوضح الباحث في منشور على صفحته على "فيسبوك"، عن أسباب استحالة هذا التقارب، أو تحقيق أي مصلحة تركية من خلاله، بسبب عدة أمور أولها: أن مناطق "قسد" موجودة بقرار أمريكي، ولو اتفقت تركيا مع النظام فهذا الخط الأحمر لن يتغير بسبب تقاربهم، ولو سيطر النظام جدلاً على هذه المناطق - لأنه لن يعطيها لتركيا طبعاً -.

ولفت إلى أن الحدود التركية ستكون بوضع أسوأ، وتجربة الأردن واضحة جداً، وستكون الحدود التركية أسوأ لأن التهديد الأمني سيكون مباشراً بعد حرب 10 سنوات ولن يقتصر على تهريب المخدرات.

أما بالنسبة لعودة اللاجئين، فأوضح الكاتب، أن وجود اللاجئين في تركيا لم ينشأ بسبب المشكلة بين أردوغان والأسد، وإنما لمشكلة اللاجئين أنفسهم مع الأسد، ولأن سوريا لم تعد صالحة للعيش، وخاصة مناطق النظام، لعل معظم المهاجرين الجدد من داخل سوريا هم من الحياديين والمؤيدين.

وأكد أن حصول هذه العلاقةى لن تساهم في إعادة اللاجئين، بل على العكس ستزداد معدلات الهجرة إلى تركيا وأوروبا قطعاً، نتيجة الخوف أكثر من تهديد النظام أو ترسيخ نموذجه.

وتطرق أيضاَ إلى أن العلاقة مع النظام لن تسهم في إقناع النظام بإعادة اللاجئين، فعلاقات النظام جيدة مع الأردن ومصر ولبنان، ومع ذلك لم يرجع اللاجئون من هذه البلدان، ولا يسعى النظام إلى ذلك ولا يريد كتلة بشرية معارضة له في مناطقة أو حتى كتلة حيادية تكلفه اقتصادياً، هو يسعى للتخلص ممن لديه.

وبين أن العلاقة مع النظام لن تسهم في حماية المناطق الخارجة عن سيطرته، أو مناطق النفوذ التركي، مستشهداً باتفاق الجنوب برعاية روسية أمريكية إسرائيلية أردنية، ورغم ذلك لم يلتزم النظام وشن عدة حملات عسكرية وقصف وحاصر واقتحم المناطق، واغتال المئات ممن أجروا تسوية معه، وجرت أكبر موجة هجرة من الجنوب منذ سنوات، الاتفاق مع تركيا لن يكون أفضل ولن تكون أقدر من هذه الدول على فرض شروطها بلا أدنى شك.

وتحدث الكاتب "أبازيد" عن مدى القدرة الحفاظ فعلاً على علاقة تركية قوية مع الحاضنة الشعبية في الشمال أو قوى الثورة العسكرية أو المعارضة السياسية في حال تقدمت علاقاتها مع النظام، وحياة هؤلاء وقضيتهم ستكون على طاولة التفاوض.

وأشار الكاتب في ختام حديثه إلى استحالة حصول التقارب السوري التركي، لأن مصلحة تركيا هي مع قوى موجودة تتحالف معها وتضمن وجودها وتأثيرها، وليس مع نظام تنتظر شروطه وتطلب رضاه دون أن يكون قبوله ضرورياً لوجودها في سوريا أصلاً، والحفاظ على المنطقة ممكن دون العلاقة مع النظام، على العكس العلاقة هي التي ستهدد نفوذ تركيا ووجودها في سوريا ومصداقية سياساتها الخارجية ووعودها لحلفائها.