صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ١٧ نوفمبر ٢٠٢٣

بعد شرعنة إنتاج "أشباه الألبان".. النظام يسمح باستخدام "الزيوت المهدرجة" بالمواد الغذائية

قررت وزارة "التجارة الداخلية وحماية المستهلك"، التابعة لنظام الأسد السماح باستخدام "الزيوت المهدرجة" في المواد الغذائية، وذكرت مصادر مطلعة أن صدور هذا القرار جاء تلبية لرغبة الصناعيين وتحقيقهم أرباح على حساب صحة الأطفال ممن يعتبرون الأكثر استهلاكاً للشوكولا والبسكويت.

وينص قرار تموين النظام على عدم مخالفة المنتجات التي يدخل في مكوناتها الزيوت المهدرجة "الشوكولا والبسكويت" حتى وإن لم تذكر أي نسبة للدهون المتحولة فيها، سواء في جدول القيمة التغذوية أو ضمن المكونات.

وحددت الوزارة مهلة حتى نهاية عام 2025 لاستخدام المطبوعات المتوفرة لدى مصنّعي المنتجات الحاوية على الدهون، وانتقد الخبير الاقتصادي "عامر شهدا"، في حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد القرار مشيرا إلى أنه قبل سنوات تم منع استخدام الزيوت المهدرجة في المواد الغذائية.

وأضاف أن جميع دول العالم منعت استخدام الزيوت المهدرجة لخطرها على صحة الإنسان والأطفال بشكل خاص وبالتالي كان يجب على وزارة التموين إقامة حملة لمقاطعة المنتجات التي تدخل بها الزيوت المهدرجة، وليس العكس.

وذكر أنه كان بإمكان الصناعيين تعديل المطبوعات الموجودة لديهم فهذه الحجة غير مبررة لهذا القرار موضحاً أنه لا يوجد صناعي سيكون اليوم طبع مغلفات للشوكولا لغاية عام 2025 بسبب تراجع الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار وبالتالي إن قام بالطباعة فهو خاسر.

وبرر مدير المواصفات الفنية والمخابر في وزارة التجارة الداخلية "باسم حمدان"، بأنه يتم الآن إعداد توضيح لهذا القرار، وذكر مسؤول آخر أن هذا القرار هو تمديد السماح باستخدام المطبوعات الموجودة لدى المصانع بحسب بطاقة البيان القديمة لنهاية العام 2025.

وكشف موقع موالي للنظام نقلاً عن مسؤول مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها في دمشق، بما يشير إلى أن السماح بإنتاج الأشباه وثم تجميده لم يغير واقع الحال حيث أن المواد ذاتها موجودة في الأسواق ولكن بشكل غير مرخص، و"مغضوض الطرف عنه"، وفق تعبيره.

وعلى إثر تلك الموجة من الجدل، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لدى نظام الأسد منتصف حزيران 2021 قراراً بتجميد العمل بالقرار الذي سمح بإنتاج الألبان والأجبان البديلة، ريثما يتم التوسع بدراسته.

واشترط نظام الأسد حينها عبر قرار وزارة التموين جودة المواد الأولية الداخلة في التصنيع وعدم استخدام الزيوت والسمون النباتية المهدرجة، عدم تسمية المنتجات المذكورة بأسماء منتجات الحليب كاللبن أو اللبنة أو الجبنة بأنواعها، واستبدالها بمصطلحات تتناسب مع طبيعة المادة مثل "كريم مالح أو حامض قابل للدهن، تركيبة، قوالب تغطية".

وبرر النظام إصدار القرار بعدم توافر المواد الأولية الحليب الطازج الزبدة الحيوانية في الأسواق المحلية وارتفاع أسعارها بما لا يتناسب مع دخل المواطنين حالياً ولجوء الصناعيين إلى استخدام حليب البودرة لارتفاع مخاطر تلف الحليب الطازج في حال توافره لعدم توافر آليات نقل مبردة من المزارع إلى المعامل تضمن وصول حليب سليم وقيام الفلاحين.

وكانت وتوسعت الانتقادات للقرار الذي يجسد عقلية النظام في التعامل مع حالات الفقر والوضع الاقتصادي المتردي، وكتب سابق لدى النظام أن السّماح بتصنيع أشباه الألبان، بحجّة توفير بدائل بمتناول الفقراء ضار للصحّة وبشكلٍ كبير لأنها ستؤكل بشكل يومي، والمصيبة والخطير في الأمر هو أنّ تناول هذه الأشباه سيتسبّب بكارثة إسعافية.

هذا كثفت وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام خلال الأونة الأخيرة في الإعلان عن ضبط مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية في عدة محافظات سورية أبرزها أسواق دمشق وحلب ودرعا وحمص ودير الزور، وذلك في محاولات يائسة لتبرير غياب الرقابة وفلتان الأسعار التي تعد من الظواهر المنتشرة بمناطق النظام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ