بعد قطع المادة .. النظام يرفع سعر "البنزين" .. ومصرفي يكشف تداعيّات القرار ● أخبار سورية

بعد قطع المادة .. النظام يرفع سعر "البنزين" .. ومصرفي يكشف تداعيّات القرار

قررت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد رفع سعر مادة البنزين، بعد تنفيذ سياسة الاحتكار وقطع المادة عن الأسواق تمهيدا لرفع سعرها، في حين كشف خبير مصرفي عن تداعيات القرار وما سينتج عنه من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وحسب قرار رسمي صادر عن وزارة التموين في حكومة النظام فرض الأخير سعراً جديداً للبنزين الممتاز أوكتان 90 وأوكتان 95، حيث حدد سعر ليتر البنزين الممتاز أوكتان 90 المدعوم المستلم على البطاقة الذكية بـ 2500 ليرة سورية.

فيما سجل سعر الليتر أوكتان 90 بسعر التكلفة 4000 ليرة سورية وسعر ليتر أوكتان 95 بـ 4500 ليرة سورية للتر الواحد، وبررت قرارها بهدف "التقليل من الخسائر الهائلة في موازنة النفط وضماناً لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها"، حسب زعمها.

وحمل القرار الذي أثار جدلا كبيرا وانتقادات وحالة استياء كبيرة، توقيع وزير التموين لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، داعيا أصحاب المحطات إلى الإعلان عن أسعار ونوعية البنزين بشكل واضح ومقروء.

ولفت إلى أن القرار الصادر بتاريخ 6 آب/ أغسطس يدخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل، وتوعدت تموين النظام المخالفين بالمرسوم رقم 8، وعلقت عدة موالية لنظام الأسد على القرار الذي يصنف من ضمن ما بات يعرف "القرارات الليلية".

وقال المصرفي "علي محمد" إن رفع البنزين لا يقتصر أثره السلبي على من يملكون سيارات والذين يصنفون بنظر البعض أنهم أثرياء (فقد زادت الكلفة الشهرية بحدود 105 ألف ليرة لمن يكتفي بكمية 75 ليتر فقط)، إنما يمتد ليصل لسعر كيلو البطاطا نتيجة ارتفاع كلفة نقله، وهكذا، مروراً بتكلفة مواصلات تاكسي الأجرة، وغيرها.

وقالت الإعلامية الداعمة للنظام "رحاب إبراهيم" "كان هناك هيئة معنية بدعم المنافسة ومكافحة الاحتكار، وأدائها لا يقدم ولا يؤخر كحال أغلب المؤسسات بحيث اقتصر دورها على إعداد تقارير راصدة لحال الأسواق والأسعار، لذا اتخذ قراراً حينها بإتباعها بوزارة التموين، التي سقطت كهيئة مكافحة الاحتكار في مطب الفشل بدليل حال الأسواق الفوضوية وتحكم التجار بتسعير السلع واحتكارها.

وسبق رفع سعر البنزين رسيماً ترويج إعلامي كبير علاوة على إغلاق المحطات التي تبيع الأوكتان 95 في دمشق، ولفت موقع مقرب من نظام الأسد إلى أن إغلاق المحطات دمشق استمر حوالي أسبوع دون الإعلام بموعد فتحها مجدداً.

وأكد أن محطات الوقود المعنية ببيع البنزين الحر أوكتان 95 في دمشق، توقفت عن بيعه في كل من محطة العباسيين والجلاء والسومرية، وذلك بسبب توقف تزويدها بالتوريدات، وكان برر مدير التشغيل والصيانة في محروقات "عيسى عيسى"، بأن نقص المادة يعود لوجود نقص في الإضافات الكيميائية.

بالتوازي مع ذلك، تراوح سعر ليتر البنزين في السوق السوداء بين 5 – 6 آلاف ليرة، في حين كانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وكانت أصدرت قراراً بتاريخ الثامن عشر من نيسان الماضي، رفعت بموجبه أسعار مادتي البنزين والمازوت غير المدعومين.

وتوقعت مصادر مقربة من نظام الأسد أن يكون إيقاف بيع الأوكتان 95 في محطات الوقود، هو تجهيز للإعلان عن سعر جديد، الأمر الذي حصل فعلا، بالمقابل تحدث عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق ريدان علي الشيخ، عن موعد توزيع مادة المازوت المنزلي للتدفئة.

وزعم أن الكمية التي وزعت العام الماضي بنسبة 100% الدفعة الأولى أما الدفعة الثانية فهي 30%، وأضاف، أن يمكن أن يبدأ مع بداية شهر أيلول المقبل وفي حال عدم كفاية الكمية يمكن فتح المجال لمازوت التدفئة بالسعر الصناعي أي 2500 ليرة سورية.

وذكر أن ذلك يأتي ضمن عدة إجراءات منها أن يتقدم صاحب الطلب بشكل شخصي إلى فرع المحروقات وتقديم الطلب لكمية إضافية بالسعر الصناعي، لافتا إلى أن الكمية المسموح بها ما بين 50 ليتراً إلى 200 ليتر وأن هذا الأمر متاح بقرار سابق لأصحاب المولدات والآن يمكن أن يتاح للمنزلي أيضاً.

وتجدر الإشارة إلى أن مناطق سيطرة النظام السوري تشهد ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات والمواد الطبية التي بدأت تتلاشى بسبب حالات الاحتكار وغلاء الأسعار في مناطق الأسد، فيما يعجز الأخير عن تأمين أدنى مقومات الحياة.