بعد فضيحة "دير علي".. النظام يزعم العمل على تحسن واقع التيار الكهربائي
بعد فضيحة "دير علي".. النظام يزعم العمل على تحسن واقع التيار الكهربائي
● أخبار سورية ٢٦ مارس ٢٠٢٤

بعد فضيحة "دير علي".. النظام يزعم العمل على تحسن واقع التيار الكهربائي

زعمت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد، نقلا عن مصادر في وزارة الكهرباء في حكومة النظام، بأنّ 300 ميغا واط دخلت للشبكة، وسط تقديرات بأن يتحسن التيار الكهربائي قريباً، في إطار الوعود الكاذبة، إلى ذلك تتواصل التعليقات على فضيحة سرقة أمراس وسلاسل ونواقل كهربائية من محطة "دير علي" بدمشق.

وادعى مصدر في وزارة الكهرباء عن دخول نحو 300 ميغا واط للشبكة ما يرفع حجم التوليد لـ2200 ميغا واط بدلاً من 1900 ميغا واط حجم التوليد اليومي خلال الأيام الأخيرة حيث تمثل 300 ميغا واط نحو 15% من حجم توليد الطاقة الذي كان متاحاً خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أنه سيتم إدخال مجموعتين في محطة توليد الدير علي خلال الأسبوع المقبل حيث يتوقع أن تنتهي أعمال الصيانة الجارية حالياً وهو ما يسهم في تحسن نسبي بكميات التوليد التي ستكون متاحة على الشبكة، وبرر ضعف كميات التوليد  مع وقت الإفطار بأن بسبب محدودية قدرة التغذية على الشبكة.

وذكرت وزارة الكهرباء في تصريحات غسان الزامل في عرض قدمه أمام مجلس التصفيق، أن الوزارة ليست مع موضوع استخدام مجموعات التوليد الصغيرة الأمبيرات، لما تسببه من تلوث بصري وسمعي وبيئي، فضلاً عن تكلفتها العالية.

وأصاف، يمكن الحد من انتشارها من خلال زيادة إنتاج الطاقات لدى مؤسسات وشركات الكهرباء وبالاعتماد على أنظمة الطاقات المتجددة كطاقة نظيفة، وقدر الاستطاعة الإجمالية لمحطات توليد الكهرباء التابعة للوزارة والمتاحة حالياً تبلغ حوالي 5500 ميغا واط.

وتحتاج من الوقود الأحفوري إلى حوالي 23 مليون متر مكعب غاز و12 ألف طن فيول يومياً، والمتوافر منها حالياً هو تقريباً 6.6 ملايين متر مكعب غاز و5500 طن فيول، وهذه الكمية تولد 2300 ميغا واط يومياً، قد تزداد إلى 2500 في حال زيادة بعض توريدات الفيول والغاز.

وكانت أعلنت "المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء" خروج خط الدير علي- عدرا بريف دمشق عن الخدمة، بعد سرقة أمراس هوائية بطول يبلغ نحو 36 كيلومتراً، إضافة إلى متممات السلاسل الحاملة للنواقل، وتكسير عوازل.

وفي ظل تناقض التصريحات قال مدير التشغيل في المؤسسة أحمد النجار، إن الأمراس المسروقة تعادل نحو 100 طن، في حين قال وزير الكهرباء "غسان الزامل" إن الخسائر المادية المسجلة، تقدر بنحو أربعة مليارات ليرة سورية.

وزعم أن الملف أصبح بعهدة "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش"، وستتم "محاسبة المقصرين" الأمر الذي أثار سخرية الكثير من المعلقين، مشيرين إلى أن القضية جنائية، ويفترض أن يحقق بها الأمن الجنائي فما علاقة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وقدر الزامل، أن طول المسافة المسروقة من الأمراس الهوائية يبلغ نحو 10 كيلومترات مرس ألمنيوم فولاذ، في تناقض مع إعلان "المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء" أمس، أن طولها يبلغ 36 كيلومتراً.

وتتواصل تفاعلت قضية سرقة كابلات خط التوتر العالي بالقرب من محطة دير علي بريف دمشق أمس الأول، وخصوصاً بعدما كشفت التصريحات الرسمية عن حجم السرقة وقيمتها المالية الكبيرة.

وأكد متابعون أن سرقة كبيرة من هذا النوع لا يمكن أن يقوم بها أفراد عاديون، وإنما جهات وعصابات لديها معدات كبيرة لنقل ما سرقته من مكان لآخر، في اتهام صريح مفاده أن من قام بالسرقة هو جهة متنفذة داخل النظام ذاته.

وكشفت التعليقات عن ضعف الثقة المتفاقم بين الجهات الحكومية والسوريين، حيث أعلن الكثيرون عن يقينهم بأن من قام بهذه السرقة، إذا لم يكن من داخل وزارة الكهرباء ذاتها، فإنه سلطة متنفذة كبيرة داخل البلد.

وسط إشارات على وجه الخصوص إلى أن من يستطيع أن يقوم بهذا الفعل وفي وضح النهار ودون خوف من المساءلة هم عناصر الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق رئيس النظام الإرهابي ماهر الأسد.

كما شكك البعض الآخر من المعلقين في جدية الجهات الرسمية في معرفة السارقين، مؤكدين أن القضية سوف يتلاشى الحديث عنها بعد فترة من الزمن، ليتم تدوينها ضد مجهول، كما حدث مع أغلب السرقات التي تعرضت لها الشبكة الكهربائية في سوريا.

وكان حذر عضو الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق "محمود المفتي" من إغلاق عدد من المنشآت الصناعية أبوابها مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولاسيما بعد غلاء حوامل الطاقة، ومنها الكهرباء بالدرجة الأولى، وفق حديثه لوسائل إعلام تابعة للنظام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ