"أوغلو" ينتقد مطالب نظام الأسد بالانسحاب من سوريا وينفي وجود مفاوضات سياسية ● أخبار سورية

"أوغلو" ينتقد مطالب نظام الأسد بالانسحاب من سوريا وينفي وجود مفاوضات سياسية

انتقد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو"، مطالب نظام الأسد، بانسحاب القوات التركية من سوريا، معتبراً أن انسحاب الجيش التركي يضر بتركيا والنظام على حد سواء، لأن التنظيمات "الإرهابية" هي من ستسيطر على المنطقة، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وفق موقع "خبر 7" التركي.

ونفى الوزير التركي، وجود أي مفاوضات سياسية مع نظام الأسد، مشدداً على أن المفاوضات مع سوريا مستمرة على مستوى الاستخباري فقط، ولفت إلى أن المحادثات مع النظام السوري تجري حول صيغة أستانا واللجنة الدستورية وقضايا أخرى، حيث تتوسط تركيا خطوات بناء الثقة بين النظام والمعارضة في إطار صيغة أستانا، مثل قضية تبادل الأسرى وتبادل الرهائن.

ولفت أوغلو إلى أنه تناول هذه القضية خلال لقائه مع وزير الخارجية بحكومة النظام، فيصل المقداد، بالعاصمة العاصمة الصربية بلغراد في تشرين الأول من العام الماضي، حيث أخبر نظيره السوري بضرورة وجود توافق داخل البلاد من أجل السيطرة على هذه المناطق.

وأشار الوزير التركي إلى أن النظام سمح لـ "إرهابيين" من المناطق التي كان يحاصرها سابقاً بالذهاب إلى إدلب، مؤكداً أن قوات بلاده ليس لديها مطامع في سوريا، لكن في الوقت الحالي هناك بيئات من شأنها أن تشكل تهديداً خطيراً على تركيا، في حال لم تنتشر بالمنطقة.

وكانت نقلت وكالة "رويترز" عن أربع مصادر، قولها، إن رئيس المخابرات التركية عقد عدة اجتماعات مع نظيره السوري في دمشق على مدى الأسابيع القليلة الماضية، في مؤشر على جهود روسية لتشجيع تركيا على التطبيع مع النظام المجرم، الذي قتل واعتقل وشرّد الملايين من السوريين.

وقالت وكالة "رويترز" نقلا عن "مصدر إقليمي موال لدمشق" إن هاكان فيدان رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركي ورئيس المخابرات السورية علي مملوك التقيا هذا الأسبوع في العاصمة السورية.

وذكرت الوكالة أن الاتصالات تعكس تحولاً في السياسة الروسية، حيث تمسك موسكو نفسها بصراع طويل الأمد في أوكرانيا وتسعى لتأمين موقعها في سوريا، حيث تدعم قواتها بشار الأسد منذ عام 2015، وفقًا لمسئولين أتراك ومصدر إقليمي.

وشددت الوكالة على أن أي تطبيع بين أنقرة ونظام الأسد "سيعيد تشكيل الحرب السورية المستمرة منذ عقد"، مشيرة إلى أن الدعم التركي كان حيويًا لاستمرار المعارضة السورية في آخر موطئ قدم رئيسي لها في الشمال الغربي، بعد أن هزم الأسد المعارضة في جميع أنحاء البلاد، بمساعدة روسيا وإيران.

وأضافت: لكن التقارب يواجه تعقيدات كبيرة منها مصير مقاتلي المعارضة وملايين المدنيين الذين فر كثير منهم إلى الشمال الغربي هربا من حكم الأسد، وأن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، تنشر قوات على الأرض في جميع أنحاء المنطقة، التي يعتبرها الأسد "قوات احتلال".

وبحسب الوكالة فإن "فيدان" - أحد أقرب المقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان - ومملوك قاما خلال الاجتماعات بتقييم كيفية اجتماع وزيري خارجية البلدين في نهاية المطاف، وفقًا لمسؤول تركي كبير ومصدر أمني تركي.

وسبق أن قال الكاتب والباحث السوري "أحمد أبازيد"، إن "هناك أوهام يتم ترويجها لتبرير التقارب التركي مع نظام الأسد، سواء قيلت للأتراك أم للسوريين، مؤكداً استحالة حصول التقارب، كون مصلحة تركيا مع قوى موجودة تتحالف معها وتضمن وجودها وتأثيرها، وليس مع نظام تنتظر شروطه وتطلب رضاه دون أن يكون قبوله ضرورياً لوجودها في سوريا أصلاً.