صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ١٣ ديسمبر ٢٠٢٢

عودة التوتر لريف عفرين مع عودة "الفيلق الثالث" لكفرجنة وتحـ ـرير الشـ ـام" تحشد أرتالها

قالت مصادر محلية بريف عفرين اليوم الثلاثاء، إن عدة أرتال عسكرية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، دخلت من ريف إدلب باتجاه منطقة عفرين، انضمت لها أرتال الهيئة المتواجدة في المنطقة سراً ضمن مقرات "العمشات وأحرار الشام"، في وقت يبدو أن المنطقة ستشهد تصعيداً جديداً.


وأوضحت المصادر أن التوتر جاء على خلفية عودة مجموعات من الفيلق الثالث لمقراتها في بلدة كفرجنة، قبل أن تعلن "هيئة الاستنفار وتبدأ بتحريك أرتالها العسكرية المتواجدة سراً في منطقة عفرين، مع دعم بعدة أرتال وصلت من إدلب، باتجاه كفرجنة.


وبهذا التحرك، أثبتت "هيئة تحرير الشام" أن قواتها لاتزال منتشرة بريف عفرين، ضمن مناطق سيطرة أحرار الشام وفصيل العمشات، وأكدت مصادر لشبكة "شام" أن مجموعات من الهيئة كانت تتمركز في منطقة قريبة من الحاجز الرباعي في بلدة كفرجنة قبل انسحابها اليوم، قبل أن تبدأ حشد الأرتال للعودة للمنطقة.


وكان شكل تدخل "هيئة تحرير الشام" التي يقودها "أبو محمد الجولاني"، عسكرياً في منطقة "غصن الزيتون"، الخاضعة للنفوذ التركي وسيطرة "الجيش الوطني السوري"، بتواطؤ من قوى ومكونات في تلك المنطقة، "انعطافة" تعزز مشروع "البغي" على حساب مشروع الثورة، بهدف توسيع السلطة وكسب موارد جديدة على حساب باقي المكونات، وتعميم التصنيف على مناطق جديدة.

واستثمر "الجولاني" حالة التفكك والتشرذم وغياب المشروع الجامع الذي تعيشه فصائل "الجيش الوطني"، علاوة عن الخلل الأمني الناتج عن تضارب المصالح هناك، ليعمل على استقطاب شخصيات وتيارات ضمن تلك الفصائل لصالحه، بخطاب عنوانه "مصلحة المحرر" الذي بات السمة البارزة في خطاب "الهيئة" ووسيلة للتمدد شمال حلب، فاعتبرت نفسها الوصية على الثورة، والمسؤولة عن تصحيح مسارها، وحماية هذه المصلحة في المنطقة، لتبدأ مرحلة اختراق شمالي حلب أمنياً عبر فصائل من الجيش الوطني نفسها، كانت سابقاً من أشد أعداء الجولاني، لكن لغة المصالح تغيرت.

وكان لتحرك الشارع الثوري ضد "هيئة تحرير الشام"، في مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والشرقي أبرزها "إعزاز والباب وصوران ومارع"، تأكيد صريح على رفض مشروع "الجولاني"، ورسالة من الحاضنة الشعبية لجميع الفاعلين المؤثرين أنها لن تقبل به، ولعل العقبة الأكبر التي أوقفت تمدده هي المغامرة الغير محسوبة النتائج دولياً لفصيل مصنف على قوائم الإرهاب، في منطقة لها حساسية دولية كـ "عفرين".

هذا الأمر، شكل ضغوطات كبيرة على "الجانب التركي"، في ظل حديث عن خلافات بين أجهزة "الجيش والاستخبارات"، في التعامل مع الملف، وتأخر الحسم في تحديد الموقف من تمدد "الجولاني"، قبل أن يتلق بشكل مفاجئ وغير متوقع، طلباً تركيا بوقف العمليات العسكرية في منطقة "غصن الزيتون" بشكل فوري، أفضت لإنهاء المعارك في كفرجنة، مع تحرك "هيئة ثائرون" بأوامر تركية للدخول كقوات فصل بين الطرفين وبدأ استلام المقرات والحواجز، ليعود بأرتاله خائباً إلى إدلب.

ورغم المدة القصيرة لسيطرة "هيئة تحرير الشام" على منطقة عفرين، ورغم كل التطمينات التي أرسلتها الهيئة للأهالي لاسيما "الأكراد"، بعد التعرض لهم، والحديث عن مشروع جامع للمنطقة، إلا أن عناصر الهيئة سجلت عشرات الانتهاكات، من عمليات دهم واعتقال طالت العديد من المنتسبين لـ "الفيلق الثالث" وعائلاتهم، علاوة عن عمليات تعفيش وسرقة لمقرات الفيلق ومنازل لقياداته، وتسجيل تفكيك العديد من محطات الوقود والكثير من التعديات.

"الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قالت معلقة على الحملة الأخيرة لـ "الجولاني" بمناطق "غصن الزيتون" إن "هيئة تحرير الشام" تطمح للسيطرة، والحكم بالحديد والنار، مهما تسبب ذلك من انتهاكات وتداعيات كارثية على السكان، ولفتت إلى أن الهيئة استغلت النزاع ضمن مكونات "الجيش الوطني"، لشن هجوم عسكري على عفرين، يهدف إلى توسيع مناطق سيطرتها على حساب مناطق سيطرة فصائل المعارضة.

واعتبرت الشبكة أن أية مشاركة بأية طريقة في دعم أو تمويل أو تشجيع أو مساعدة "هيئة تحرير الشام" يعتبر سبباً كافياً لإدراج الأفراد والكيانات على قوائم مجلس الأمن للإرهاب، لافتة إلى أنها حذرت من خطورة وحساسية هذا الموضوع مراراً وتكراراً، وبينت أن الهيئة لا تكترث لهذه الأمور وما ستخلفه من أثار سلبية على المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ