استشهاد الناشط "عاطف الساعدي" أثناء تغطيته الاشتباكات بدرعا البلد ● أخبار سورية

استشهاد الناشط "عاطف الساعدي" أثناء تغطيته الاشتباكات بدرعا البلد

استشهد الناشط الإعلامي "عاطف الساعدي" في درعا البلد أثناء تغطيته الاشتباكات الدائرة في درعا البلد بين الفصائل المحلية وتنظيم داعش.

وقال نشطاء لشبكة شام أن الساعدي أصيب أثناء تغطيته الإعلامية للأحداث الجارية في درعا البلد، نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج، إلا أنه استشهد متأثرا بإصابته البالغة.

وينحدر الساعدي من بلدة المزيريب بريف درعا الغربي، وكان من النشطاء القلائل الذين بقوا في محافظة درعا بعد سيطرة النظام السوري عليها عام 2018، إذ خضع لعملية التسوية إلا أنه واصل نشاطه الإعلامي المعارض للنظام السوري خاصة على صفحته على موقع الفيس بوك، وكذلك على الأرض من خلال نشاطه بنقل الأخبار والتقارير.

وكان الساعدي قدر تعرض لمحاولة إغتيال بداية الشهر الحالي ونجاته منها في بلدته المزيريب، ولحقه الموت اليوم السبت الموافق 5/11/2022 في درعا البلد.

وجاءت محاولة اغتيال "الساعدي" في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها مدينة درعا، حيث بدأ مقاتلو المنطقة بالهجوم على عناصر منتمين لتنظيم الدولة والمسؤولين عن العديد من عمليات الاغتيال لمعارضين.

وقبل أيام علق "الساعدي" على العملية الانتحارية التي استهدفت منزل "غسان أبازيد" في مدينة درعا البلد عبر منشور في موقع فيسبوك أيضا بالقول: "دا.عشي خنزير يفجر نفسه بمدنيين في درعا البلد لعنهم الله ولعن مشغليهم وكل من تعاون معهم".

واستأنفت اليوم المعارك في درعا البلد بين الفصائل المحلية المدعومة من الفيلق الثامن وفصال البلدات والمدن المحيط وبين عناصر منتمين لتنظيم داعش، بعد هدنة استمرت ليومين فقط سمحت للمدنيين بالنزوح من مناطق الاشتباكات في حي السد.

وشهد الجامع العمري قبل يومين اجتماعًا حضره وجهاء من عشائر و أحياء درعا البلد مع قيادات الفصائل المحلية واللواء الثامن للبحث في إمكانية إيجاد حل لوقف المعارك، إلا أنه انتهى برفض وقفها.

وقال نشطاء لشبكة شام أن الإجتماع حضره قادة اللواء الثامن التابع للأمن العسكري والمدعوم من روسيا وعدد من القيادات المحلية مع وجهاء من عشائر البلد، حيث طلب الأخير بوقف المعارك وإخراج المتهمين بالإنتماء لداعش من المنطقة.

ويشهد حي طريق السد معارك عنيفة مستمرة منذ الاثنين الماضي "31/11/2022" بين فصائل محلية من ابناء درعا البلد والبلدات الأخرى بريفي درعا الغربي والشرقي و مدعومة باللواء الثامن المقرب من روسيا، وبين مجموعات تتبع لتنظيم داعش.

وذكر نشطاء لشبكة شام أن عناصر تنظيم داعش قاموا بتفخيخ المنطقة وزرع ألغام في الشوارع والمنازل لإعاقة تقدم مقاتلي الفصائل المحلية، الذين قتل وجرح ما يقارب العشرة أشخاص منهم لغاية الآن، كما ادت هذه الألغام أيضا لإعاقة نزوح الأهالي من الحي وهروبهم من المعارك.

وكانت الحملة ضد عناصر التنظيم بدأت بعد قيام انتحاري بتفجير نفسه بواسطة حزام ناسف في منزل القيادي السابق في الجيش الحر "غسان أبازيد" في مدينة درعا البلد ما أدى لمقتل 4 أشخاص، يوم الجمعة الماضي.

وسبق أن عمل "الساعدي" مراسلا لقناة الجسر الفضائية، وسبق أن أصيب عام 2017 في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي خلال تغطية المعارك بين فصائل الجيش الحر وعناصر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة، كما أصيب في شهر يوليو/تموز من عام 2021 خلال تغطية الهجوم العسكري الذي شنه نظام الأسد على مدينة درعا.