"استجابة سوريا": اعتماد المدنيين على مواد بدائية للتدفئة جعلهم عرضة لانفجار مخلفات الحرب 
"استجابة سوريا": اعتماد المدنيين على مواد بدائية للتدفئة جعلهم عرضة لانفجار مخلفات الحرب 
● أخبار سورية ١٢ يناير ٢٠٢٣

"استجابة سوريا": اعتماد المدنيين على مواد بدائية للتدفئة جعلهم عرضة لانفجار مخلفات الحرب 

قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن انخفاض دعم التدفئة للمدنيين في شمال غرب سوريا من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، ولجوء المدنيين للبحث عن مصادر للتدفئة ضمن الأراضي الزراعية ومحيط المخيمات، سببت انفجار مخلفات الحرب إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين لتضاف إلى المخاطر التي يتعرض لها المدنيين في سوريا.

وأوضح الفريق أنه منذ بداية العام الحالي سبب انفجار مخلفات الحرب إلى مقتل طفلين وإصابة ستة أطفال وامرأة نتيجة الاعتماد على وسائل بدائية للحصول على التدفئة وذلك مع انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير.

وحث الفريق المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة على تقديم المزيد من دعم مواد التدفئة إلى النازحين في المخيمات لتجنب المزيد من الحوادث المميتة وخاصةً أن 64.8 % من النازحين لم تحصل على مواد التدفئة لهذا العام.

ودعا كافة الجهات المتخصصة بإزالة مخلفات الحرب إلى توسيع نطاق البحث الميداني في كافة المناطق وتحديداً محيط المخيمات والأراضي الزراعية، وخاصةً أن العام الماضي سجل مقتل 14 طفل وإصابة 35 آخرين نتيجة تلك الانفجارات.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن طفلاً توفي، وأصيب ثلاثة أطفال أشقاء، بانفجار مقذوف من مخلفات الحرب أثناء إشعالهم لمدفأة في منزل يقطنونه في خربة ندة شرقي مدينة اعزاز، يوم الأربعاء 11 كانون الثاني.

ولفتت المؤسسة إلى أن هي الحالة الثانية من نوعها في نفس اليوم، إذ أصيب 3 مدنيين من عائلة واحدة (امرأة واثنان من أبنائها أحدهما طفل)، بجروح بليغة ومتوسطة، إثر انفجار مجهول السبب في مدفأة داخل خيمتهم في مخيم عشوائي في قرية برشايا بريف حلب الشرقي.

وأكدت "الخوذ البيضاء"، أن مخاطر كثيرة تهدد حياة المدنيين في سوريا مع استمرار حرب نظام الأسد وروسيا عليهم واستمرار آثارها وخاصة مخلفات الحرب التي تتحول إلى قنابل موقوتة.

وكانت أصدرت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، تقريراً توثيقياً لعام 2022، أكدت فيه توثيق مقتل 165 شخصاً من بينهم 55 طفلاً و14 امرأة فيما تمكنت الفرق من إنقاذ 448 شخصاً أصيبوا نتيجة لتلك الهجمات، من بينهم 134 طفلاً، بأكثر من 800 هجوم على شمال غربي سوريا من نظام الأسد وروسيا مليشيات موالية لهم.

ولفتت المؤسسة إلى أن عام 2022 يمضي محملاً بأوجاع السوريين الباحثين عن بارقة أملٍ في العام الجديد علّها تنتهي مأساتهم، ويقفون على ناصية حلمهم بتوقف القصف واقتلاع الخيام والعودة الآمنة إلى منازلهم وقراهم وإنهاء مأساةٍ دخلت عامها الثاني عشر وتمضي طالما بقي نظام الأسد وروسيا يواصلون إجرامهم بحق السوريين بوجود من مجتمع دولي لا يحرك ساكناً لإيقاف شلال الدماء في سوريا.

ووثق الدفاع المدني السوري خلال عام 2022، 32 انفجاراً لمخلفات الحرب في شمال غربي سوريا أدت لمقتل 29 شخصاً بينهم 13 أطفال وإصابة 31 آخرين بينهم 22 طفلاً، وامرأة، واستجابت فرقنا لأغلب هذه الانفجارات الناجمة عن مخلفات الحرب.

وأجرت فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في الدفاع المدني السوري أكثر 780 عملية مسح غير تقني في أكثر من 260 منطقة ملوثة بالذخائر، وأزالت 524 ذخيرة متنوعة من بينها 430 قنبلة عنقودية، في 449 عملية إزالة، وقدمت الفرق 1080 جلسة توعية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب استفاد منها 20 ألف مدني من بينهم أطفال ومزارعون.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ