انقسامات داخل "ب ك ك" وأذرعه بسوريا حول العلاقة مع الأمريكان ونظام الأسد ● أخبار سورية

انقسامات داخل "ب ك ك" وأذرعه بسوريا حول العلاقة مع الأمريكان ونظام الأسد

كشف مصدر كردي، عن وجود انقسامات داخل حزب العمال الكردستاني PKK وأذرعه شمال شرقي سوريا، حول استمرار العلاقة مع الأمريكان ونظام الأسد، لافتاً إلى أن الصراع تطور ووصل حد شن عمليات اعتقال وتصفية جسدية داخل صفوف كوادر الحزب.

 

ولفت المصدر في حديث لموقع "باسنيوز" إلى أن "هناك تيارين داخل PKK وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وكذلك حزب الاتحاد الديمقراطي PYD حول استمرار العلاقة مع الأمريكان والنظام".

 

وأوضح أن "تيارا من قيادات قنديل، وهم من تركيا يصرون على العودة لحضن النظام السوري، بضغط إيراني"، مبيناً أن "هذا التيار يريد العودة للنظام من دون أي اتفاق دستوري يضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا مقابل أن يحصل على امتيازات مادية لاستمرار بقاء الحزب في سوريا كما كان في عهد حافظ الأسد".

 

وبين المصدر، أن "هذا التيار يقوده جميل بايك عضو الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK (المظلة التنظيمية الجامعة لكافة تشكيلات وفروع حزب العمال الكردستاني PKK)، وآخرون من أنصاره داخل الحزب، لمصالح شخصية حزبية بالدرجة الأولى".

 

ولفت المصدر، إلى أن" هذا التيار يتلقى أوامره من إيران، وله علاقة وطيدة مع النظام منذ عهد حافظ الأسد، ويريد الإبقاء على العلاقة مع النظام بصيغة يحافظ فيها على ماء الوجه أمام أنصاره في سوريا".

 

وأشار المصدر إلى أن "طهران تضغط على قيادة قنديل لقطع علاقاتها مع قوات التحالف الدولي والأمريكان والعودة للنظام السوري وفق الاتفاقية الأمنية التي رعاها قاسم سليماني أثناء انطلاقة الثورة السورية".

 

وبين أن "هذا التيار يرى أنه لا فائدة من استمرار العلاقة مع الجانب الأمريكي والتحالف الدولي في ظل عدم وجود أي مساعي من قبل واشنطن لرفع اسم PKK من لائحة الارهاب، أو الاعتراف بفروعه سياسياً في سوريا".

 

وذكر المصدر، أنه" في المقابل هناك تيار آخر في PKK وهم من كرد سوريا يفضلون إقامة علاقة استراتيجية مع الأمريكان والتحالف الدولي، ولا يثقون بالنظام السوري الذي دمر سوريا وهجر أهلها".

 

ونوه إلى أن "هذا التيار يرى أن انتصار مشروع الإدارة الذاتية وكذلك (قسد) مرهون ببقاء الأمريكان في المنطقة، ويعتبرون أن توطيد العلاقة مع واشنطن هو الضمانة الحقيقية لحصول الكرد وبقية المكونات على حقوقهم الدستورية في سوريا المستقبل".

 

وأكد المصدر - وفق باسنيوز - أن "هذا التيار يقوده مظلوم عبدي الذي ينحدر من كوباني والمقرب من التحالف الدولي، وآخرون من PYD والإدارة الذاتية، ويرون أن عودة النظام سوف تكون نهاية مشروعهم في سوريا".

 

وتحدث عن أن "تيار كوادر غربي كردستان في الحزب غير علني ولا يستطيع مواجهة تيار بايك المدعوم من طهران، أو الوقوف في وجهه لكن في المقابل يحظى التيار (تيار كوادر غربي كردستان) بدعم من الأمريكان والتحالف الدولي لمنع عودة النظام والإيرانيين إلى المنطقة".


وأشار المصدر إلى أن "تيار قنديل قام بتصفية واعتقال ونفي عشرات كوادر الحزب من الكرد السوريين الذين رفضوا أوامر بايك التي لا تراعي خصوصية غربي كردستان ومصالح أهله في سوريا"، ويعتبر مراقبون كرد أن PKK هو حزب إشكالي يجلب الكوارث للشعب الكردي أينما حل سواء عن طريق تدخله المباشر أو عبر أفرع منظومته.