"عمر أنهون": تركيا اختارت "تحولاً سياسياً جدياً للغاية" عنوانه "ليس من دون الأسد" ● أخبار سورية

"عمر أنهون": تركيا اختارت "تحولاً سياسياً جدياً للغاية" عنوانه "ليس من دون الأسد"

اعتبر "عمر أنهون" آخر سفير لأنقرة في دمشق، أن الحكومة التركية اختارت "تحولاً سياسياً جدياً للغاية"، من مقاربة عنوانها "ليس مع الأسد"، إلى مقاربة "ليس من دون الأسد"، وتوقع أونهون طرح عدد من المطالب المتبادلة بين النظام وتركيا.

وفي مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، قال أونهون: "إذا تمكن الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان من التحدث مع "بشار الأسد" وتحقيق أي شيء يمكن اعتباره إنجازاً، فإنه سوف يحقق نجاحاً دبلوماسياً كبيراً آخر".

وأضاف أونهون أن "الخاسرين" من التقارب بين أنقرة ودمشق، هم: الولايات المتحدة و"وحدات حماية الشعب" الكردية، المكون الأساسي في "قسد"، وإيران التي لن تتخلى عن الوضع دون أن تحصل على حصتها.

وتوقع أونهون أن تكون المطالب بين أنقرة ودمشق، الانسحاب التركي من سوريا والتوقف عن دعم فصائل المعارضة، وطرد "قسد" من الحدود وطرح خريطة طريق لعودة السوريين إلى بلدهم، مشيراً إلى أن لقاء موسكو لم يكن نهاية عملية صعبة للغاية، وإنما بداية لها، في ظل وجود "مشاكل كثيرة" تراكمت على مدى 11 عاماً.

وكان أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، على ضرورة تأمين عودة آمنة للاجئين السوريين إلى بلادهم، وقال إن النظام السوري يرغب بعودة السوريين إلى بلادهم، مؤكداً على أنه "من المهم أن يتم ذلك بشكل إيجابي مع ضمان سلامتهم."

ووصف الوزير الاجتماع الثلاثي في موسكو بـ "المباحثات المفيدة"، وأكد على ضرورة وأهمية التواصل مع النظام السوري لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين، ولضمان عودة آمنة للاجئين.

وفي سياق التواصل مع النظام السوري، قال تشاووش أوغلو إن المرحلة التالية في خارطة الطريق، هي عقد اجتماع على صعيد وزيري خارجية البلدين، مبيناً أنه لم يتم بعد تحديد التوقيت بشأن ذلك.

ونفى الوزير التركي أن يكون قد تم عقد لقاء مع رأس النظام السوري الإرهابي "بشار الأسد"، مردفاً: "لم يتم لقاء مع الأسد على مستوى الوزير ولا على أي مستوى سياسي آخر"، وأكد مواصلة بلاده بحزم، مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن الخلافات بين أنقرة ودمشق، حالت دون تأسيس تعاون بينهما في هذا المجال.

ولفت إلى إمكانية العمل المشترك مستقبلاً، في حال تشكلت أرضية مشتركة بين البلدين فيما يخص مكافحة الإرهاب، وفيما يخص مطالب النظام بـ "خروج القوات التركية" من سوريا، قال تشاووش أوغلو إن الغرض من تواجد قوات بلاده هناك "هو مكافحة الإرهاب، لا سيما وأن النظام لا يستطيع تأمين الاستقرار".

وشدد على أن تركيا تؤكد مراراً عزمها نقل السيطرة في مناطق تواجدها حالياً، إلى سوريا حال تحقق الاستقرار السياسي وعودة الأمور إلى طبيعتها في البلاد، مجدداً احترام أنقرة لوحدة وسيادة الأراضي السورية.

وأضاف أوغلو أن "النظام يرغب بعودة السوريين إلى بلادهم، وهذا ما نلمسه في تصريحاته. ومن المهم أن يتم ذلك بشكل إيجابي مع ضمان سلامتهم"، واعتبر الوزير التركي أنه من المهم أيضاً إشراك النظام الدولي والأمم المتحدة أيضاً في موضوع عودة اللاجئين السوريين.

وحول ردود فعل المجتمع الدولي إزاء المباحثات بين أنقرة والنظام السوري، قال تشاووش أوغلو إن هناك دولاً تؤيد هذا الأمر وترغب في تحوله لخطوات ملموسة، مقابل وجود أخرى معارضة له أو حذرة تجاهه.

وأشار تشاووش أوغلو أن التقدم المطلوب إحرازه لم يتحقق خلال اجتماعات آستانة واللجنة الدستورية بسبب تعنت النظام السوري، مؤكدا وجوب تفاهم النظام والمعارضة، وأضاف: "نحن الضامن للمعارضة السورية، ولن نتحرك بما يعارض حقوقها، على العكس من ذلك فإننا نواصل مباحثاتنا للإسهام في التفاهم على خارطة الطريق التي يريدونها".

وفيما يخص قرار مجلس الأمن الدولي تمديد آلية المساعدات إلى شمال سوريا الذي سينتهي في 10 يناير/كانون الثاني القادم، أفاد الوزير التركي أن القرار سيتم تمديده 6 أشهر أخرى ما لم يكن هناك اعتراض.

وأردف: "لكننا دائما على استعداد لبدائل لاحتمال عدم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي"، مشيرا أن العملية (تمديد القرار) تسير بشكل إيجابي، وأشار إلى أن تنظيم "واي بي جي YPG" الإرهابي (ذراع "بي كي كي" في سوريا)، "خطر" يهدد بلاده، معتبراً أن تهديده لسوريا أكبر، لكونه يمتلك "أجندة انفصالية".