أمنية "تحـ ـرير الشـ ـام" تُلاحق عناصر وعائلات "الفيلق الثالث" بعفرين  ● أخبار سورية

أمنية "تحـ ـرير الشـ ـام" تُلاحق عناصر وعائلات "الفيلق الثالث" بعفرين 

أكد نشطاء في مدينة عفرين شمال غرب حلب، أن "جهاز الأمن العام" التابع لـ "هيئة تحرير الشام"، شن عدة حملات مداهمة واعتقال في مدينة عفرين خلال الأيام الماضية، لملاحقة المنتسبين لـ "الفيلق الثالث" أو حتى المحسوبين عليه، والمقيمين أصلا في المدينة.


وأوضحت مصادر "شام"، أن المدينة تشهد من عدة أيام، مداهمات ليلية لعناصر الأمن العام التابعة للهيئة والمتمركز في المدينة، طالت المداهمات منازل لعناصر من "جيش الإٍسلام والجبهة الشامية"، وعائلات ينتسب أولادها للمكونين، بنية اعتقالهم.


ولفتت المصادر إلى تسجيل عدة حالات اعتقال جرت في مدينة عفرين لأشخاص منهم مدنيين، لمجرد وجود قرابة مع عناصر أو قيادات من "الفيلق الثالث"، يساعدها على ذلك عدد من العملاء ضمن المدينة، حيث يقومون بمرافقة أمنية الهيئة وإعلامهم بمنازل وممتلكات منتسبي "الفيلق".


وبينت مصادر شبكة "شام" أن جل الاعتقالات والملاحقات تتم بعد منتصف الليل، في وقت يسيطر "جهاز الأمن العام" التابع للهيئة على مداخل ومخارج المدينة والأحياء الرئيسية فيها، وبات حضور الشرطة العسكرية والمدنية شكلياً كواجهة فقط.


وسيطرت "هيئة تحرير الشام" في 13 تشرين الأول/ 2022، على مدينة عفرين وريفها، بعد اقتحامها برتل عسكري كبير، دون اشتباكات، إثر انسحاب قوات "الفيلق الثالث" باتجاه منطقة إعزاز شمالي حلب، وخرجت معها مئات العائلات المقربة من الفصيلين.


وفي وقت سابق، أكدت مصادر خاصة لشبكة "شام"، أن "هيئة تحرير الشام"، بدأت انسحاباً تدريجياً لقواتها العسكرية من عفرين، بعد قرابة ثمانية أيام من توغلها في منطقة "غصن الزيتون"، وخوضها معارك عنيفة ضد فصائل "الفيلق الثالث"، أفضت لاتفاق لإنهاء المواجهات الدامية.

وذكرت المصادر، أن الاتفاق يقضي بانسحاب كامل للقوات العسكرية التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" والعودة لمواقعها بريف إدلب، لكن المصادر شككت لـ "شام" في إمكانية تحقيق هذا البند، مؤكدة أن الهيئة ستلجأ للإبقاء على قوات أمنية وأخرى عسكرية لها لكن بشكل غير رسمي.

وتدرك "تحرير الشام" أن بقائها في عفرين عسكرياً له أبعاد سياسية وعسكرية سلبية على المنطقة، وبالتالي لن يكون لها تواجد عسكري في المنطقة، أما جهاز الأمن العام ومؤسسات اقتصادية أخرى، ستتابع عملها بالتنسيق مع الجهات الأخرى التابعة للجيش الوطني.

وسبق أن قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن أية مشاركة بأية طريقة في دعم أو تمويل أو تشجيع أو مساعدة "هيئة تحرير الشام" يعتبر سبباً كافياً لإدراج الأفراد والكيانات على قوائم مجلس الأمن للإرهاب، لافتة إلى أنها حذرت من خطورة وحساسية هذا الموضوع مراراً وتكراراً.

وأضافت الشبكة في تقرير لها، أن أية مشاركة بأية طريقة في دعم أو تمويل أو تشجيع أو مساعدة "هيئة تحرير الشام" في أية منطقة يعتبر تهديداً بنيوياً وخطراً على أبناء هذه المناطق، كما أنه سوف يتسبب في عرقلة هائلة للعمليات الإغاثية، والهيئات المدنية في تلك المناطق.

ولفتت، إلى أنه تبين عبر السنوات الماضية أن هيئة تحرير الشام لا تكترث لكل ذلك، فهي تطمح للسيطرة، والحكم بالحديد والنار، مهما تسبب ذلك من انتهاكات وتداعيات كارثية على سكان تلك المناطق في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وأكدت الشبكة، أن "هيئة تحرير الشام"، هي "جبهة النصرة"، وإن تغيير الأسماء لا يفيد في تغيير الجوهر، لأن قائد جبهة النصرة كان أبو محمد الجولاني وهو نفسه قائد هيئة تحرير الشام، كما أن فكرها المتطرف لم يتغير، ولم تعلن التبرؤ منه قولاً وفعلاً، وهذا الأهم.

ونوه إلى أن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) استغلت النزاع ضمن مكونات الجيش الوطني، وشنت هجوماً عسكرياً واسعاً يهدف إلى توسيع مناطق سيطرتها على حساب مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة (المكونة بشكل أساسي من كلٍّ من الفيلق الثالث والجبهة الوطنية للتحرير والبناء، وهما فصيلان في الجيش الوطني).

وبينت الشبكة أن الهيئة كانت تستعد للاستحواذ على مناطق جديدة على حساب فصائل المعارضة المسلحة منذ فشل هجومها الأخير في أيلول الفائت، ويشير إلى ذلك حجم الهجمات واتساع المناطق التي قامت بالهجوم عليها.

وأدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، كافة الانتهاكات من قبل جميع الأطراف، وتشدد على عدم تعاون أو دعم الأفراد، أو الهيئات أو الدول، أو الفصائل، لهيئة تحرير الشام لأن ذلك سوف يعرضها إلى خطر التصنيف على قوائم الإرهاب، ويجب أن يتوحد الجميع لطرد هيئة تحرير الشام من كافة الأراضي السورية لما في ذلك من تهديد جوهري لكافة أبناء الشعب السوري، ويحمل مخاطر عديدة على أبناء المناطق المسيطر عليها.

وطالب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بالحل السياسي في سوريا 2118، و2245، منعاً لتمدد خطر الإرهاب، وذلك في ظل انعدام أفق الحل السياسي في سوريا، ويتحمل مجلس الأمن مسؤولية تطبيق القرارات الصادرة عنه وإنهاء النزاع المسلح في سوريا.