"التحالف الدولي": الحرب ضد داعـ ش لم تنته رغم أنه أصبح "أكثر ضعفاً وتشتتاً"
قال "إيان مكاري"، نائب المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة "داعش"، إن الحرب ضد التنظيم لم تنته، على الرغم من أنه أصبح "أكثر ضعفاً وتشتتاً" مما كان عليه قبل 5 أو 10 سنوات، جاء ذلك قبل أيام من استضافة الرياض اجتماعاً وزارياً للتحالف الدولي لمكافحة داعش"، في 8 يونيو (حزيران).
وأوضح المسؤول في حديث مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن التحالف الذي يضمّ 85 دولة يعمل مع الدول لتعزيز قدراتها على مكافحة "داعش" وتمكينها من دحض عودته، لافتاً لظهور بعض الجماعات التابعة للتنظيم في مناطق مختلفة بالقارة الأفريقية.
واعتبر مكاري، أن مهمة التحالف الدولي في سوريا "محدودة النطاق"، وأن لديها هدفاً "محدداً بدقة"؛ وهو العمل مع الشركاء المحليين على الأرض لمساعدتهم في الحفاظ على الأمن، وإعادة بناء وتأهيل المجتمعات التي دمرت خلال سنوات سيطرة داعش.
وأكد مكاري أن أحد المحاور الرئيسية للاجتماع الوزاري المرتقب في الرياض، تعزيز الجهد الدولي المستمر لتنفيذ مشروعات الاستقرار الهادفة إلى إعادة تأهيل هذه المجتمعات، ومساعدة الأشخاص العالقين في مخيمات النازحين بشمال شرقي سوريا، وعودتهم إلى مجتمعاتهم وإعادة دمجهم.
وأوضح أن مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا تطرح تحدياً إنسانياً وأمنياً مزدوجاً،وقال: "سافرت بنفسي إلى شمال شرقي سوريا مع عدد قليل من زملائي في نهاية العام الماضي، ورأيت بنفسي الوضع في مخيم الهول للنازحين، على سبيل المثال".
وأضاف: "هذا أمر يثير قلقنا الشديد. هناك قلق أمني بالنسبة لنا، وقلق إنساني كبير كذلك"، مشيراً إلى أن كثيراً من مقيمي هذه المخيمات، ومعظمهم من الأطفال، لا يتلقون الخدمات الكافية وهم عرضة لخطر التطرف.
ولفت المسؤول إلى أن التحالف يسعى لجمع 600 مليون دولار، وهو هدف حددته مجموعة عمل ببرلين في أبريل (نيسان)، لإنفاقها على برامج تحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا والعراق. وتوقع أن يعلن عدد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، عن تعهدات في اجتماع الرياض الشهر المقبل.
وأشار مكاري إلى أن التحالف الدولي هو منظمة واسعة للغاية تشمل 85 عضواً، وتتمتع بقدر هائل من الخبرة والموارد المشتركة. وتوقع أن يجمع لقاء الرياض عشرات وزراء الخارجية، بهدف "مراجعة التقدم المحرز في المجالات المختلفة التي عملنا عليها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وسوريا، والعراق. كما سنولي قدراً كبيراً من التركيز والانتباه على نشاط (داعش) في آسيا الوسطى وحول أفغانستان".