النظام ينفي دراسة لتعديل سعر الخبز واقتصادي يناقض تقديرات "سالم" حول تكلفة الربطة ● أخبار سورية

النظام ينفي دراسة لتعديل سعر الخبز واقتصادي يناقض تقديرات "سالم" حول تكلفة الربطة

نفى نظام الأسد لمرة جديدة وجود دراسة لتعديل سعر ربطة الخبز، فيما علق خبير اقتصادي على تصرح وزير التموين حول زعمه بأن تكلفة ربطة الخبز بات بحدود 3700 ليرة، مقدرا أن تكلفة ربطة الخبز لا تتجاوز 2300 ليرة، مشيراً إلى أنه في حال قررت الحكومة رفع سعر الخبز فإن ذلك سيخلق ردة فعل سلبية في ظل الفقر الذي يعيشه المواطن.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن مصدر في وزارة التجارة الداخلية زعم عدم وجود أي دراسة لتعديل سعر ربطة الخبز، واعتبر المصدر دون أن تكشف اسمه بأن "أي حديث عن رفع سعر ربطة الخبز أو رفع الدعم عن ربطة الخبز عار عن الصحة جملة وتفصيلاً"، وأضاف أن تصريحات "سالم"، لا يعني أبداً رفع سعر ربطة الخبز أو رفع الدعم عن الخبز وحديثه عن تكلفة الربطة فقط لإيضاح تكلفتها على الدولة.

وزعمت تموين النظام بأن تكلفة الربطة بات اليوم بحدود 3700 ليرة باعتبار أن سعر كيلو القمح أصبح اليوم بحدود 2000 ليرة إضافة إلى أسعار المحروقات وحوامل الطاقة وأجور النقل وأجور العمال فضلاً عن سعر الكيس الذي يعبأ فيه الخبز، وقدر أن  ربطة الخبز السياحي وزنها لا يتجاوز 500 غرام وسعر مبيعها في السوق بحدود 4200 ليرة سورية.

من جانبه علق الخبير الاقتصادي "شفيق عربش"، على هذه التقديرات متسائلا عن كيفية تحديد تكلفة الربطة بسعر 3700 ليرة باعتبار أن كيلو القمح يتم استلامه من الفلاح بسعر 2000 ليرة؟ واعتبر أن التكلفة يمكن أن تكون صحيحة كما صرح "سالم"، لكن بحال تم احتساب سعر القمح على تكلفة الاستيراد وسعر الصرف على سعر السوق السوداء.

وأضاف، "عربش"، هل حديث الوزير عن تكلفة الربطة من أجل تحميل المواطن المزيد من "المنية" في حجم الدعم المقدم أم هو عبارة عن تمهيد لرفع سعر ربطة الخبز، وذكر وفق حساباته بأن كل 2 كيلو ونصف طحين ينتج عنهم 3 كيلو غرامات خبز وفي حال تم تحييد الفساد الحاصل وتقادم الآلات جانباً فإن تكلفة ربطة الخبز لا تتجاوز 2300 ليرة سورية.

وأوضح بأن الحكومة تحسب كل تكاليفها للسلع على المستوردات وتشمل الفساد وسعر صرف الدولار ليس بالسعر المعلن من المصرف المركزي إنما بالسعر في السوق الموازي، وأكد أن سوريا أصبحت اليوم أغلى بلد بأسعار السلع بين كل دول المنطقة وأقل رواتب في المنطقة لافتاً إلى أن هم حكومة النظام تحصيل الأموال وهو معيار النجاح لديها.

وكان أثار تصريح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، مؤخراً بأن تكلفة ربطة الخبز بات بحدود 3700 ليرة حالة من الجدل والخوف لدى الشارع السوري الذي أرجع الكثيرون فيه سبب التصريح إلى تمهيد لرفع سعر ربطة الخبز خلال الفترة القريبة القادمة، حسب وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

هذا وانتقدت عدة شخصيات قرارات النظام والتصريحات المتضاربة حول رغيف الخبز، لا سيّما بعد حرمان جهات من دعم مادة الخبز بحجة إصدار بطاقة فعالية للمؤسسات وبطاقة ذكية للأفراد، فيما تراجع مجلس محافظة حماة عن الخطة التجريبية لتنظيم عمل المخابز الخاصة، وسط شكاوى من انتشار الحشرات في الخبز بمناطق بدرعا جنوبي سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لدى للنظام أصدرت عدة قرارات حول رفع سعر الخبز وتخفيض مخصصات المادة، وتطبيق آليات متنوعة لتوزيع المخصصات على السكان، وذلك مع استمرار أزمة الحصول عليه بمناطق سيطرة النظام.