"المواطن لا يشتكي" .. وزير تموين النظام يبرر عدم ضبط الوضع المعيشي ● أخبار سورية

"المواطن لا يشتكي" .. وزير تموين النظام يبرر عدم ضبط الوضع المعيشي

صرح وزير التجارة الداخلية في حكومة نظام الأسد "عمرو سالم"، على هامش ندوة تعريفية في المركز الثقافي في كفرسوسة، أقامتها جمعية محلية بعنوان "تعزيز ثقافة الشكوى" برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مبررا عدم ضبط الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية بدعم وجود ثقافة الشكوى لدى المواطن.


وحسب "سالم" فإن "كثير من الناس لا يدركون أهمية الشكوى، لكنها مهمة جداً فبموجب القانون هناك بعض الأمور التي لا تستطيع الجهات المعنية القيام بها دون وجود شكوى رسمية"، معتبرا أن عدم شكوى المواطن لا يمكن ضبط زمام الأمور وتدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.


وذكر أن المواطن عندما يتعامل مع مزاول مهنة مع بائع أو غيره ويجد النوعية الخدمة أو المواد المقدمة غير نظامية فهذا انتهاك لحقوقه وهذا الأمر يستوجب الشكوى، مدعيا العمل في سبيل تعزيز ثقافة الشكوى حيث قامت الوزارة بوضع نظام على الانترنت يمكن للمواطن أن يدخل إليه ويقدم شكوى ويستطيع متابعتها أيضاً.


وزعم أن الشكوى تشمل كل ما يخضع لرقابة وزارة التجارة الداخلية، وطالما يكرر نظام الأسد اسطوانة غياب ثقافة الشكوى التي تكاد تندر في المجتمع السوري، مع الإشارة إلى انتشار الكثير من حالات الغش والتلاعب سواء بالمواد أو بالمواصفات، الأمر الذي يؤكد عدم جدوى هذه الشكوى إلا أن نظام الأسد يعتبرها ذريعة ويحمل المواطنين المسؤولية.


وصرح "ماهر ريا"، رئيس مجلس إدارة جمعية محلية بأن المواطن السوري يملك نظرة سلبية مسبقة عن الشكوى، وحسب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين، فإن الوزارة تتجه في الأيام القادمة لإقامة دورات تعريفية لتدريب المجتمع الأهلي على القيام بواجبه، أما "حسان قطنا" وزير الزراعة قال إن من المهم والضروري التحقق من الشكاوى التي ترد.


وحمّلت وزارة تموين النظام المواطنين مسؤولية عدم ضبط الأسواق المحلية بسبب عدم تقدمهم بالشكوى، وقال وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "عمرو سالم" إنه "عندما يشتري سلع بأسعار مرتفعة أقدم شكوى باسمه كي يتم تنظيم ضبط بحق المخالف"، فيما صرح مسؤول في جمعية حماية المستهلك بأن أصحاب الدخل المحدود باعوا مدخراتهم لتأمين لقمة عيشهم.


هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، وتزامن ذلك مع تصاعد التبريرات التي يصدرها إعلام النظام وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.