"علماء المسلمين بلبنان" تُدين تطبيع "حماس" مع نظام الأسد وتعتبرها "تأهيل للطاغية" ● أخبار سورية

"علماء المسلمين بلبنان" تُدين تطبيع "حماس" مع نظام الأسد وتعتبرها "تأهيل للطاغية"

أدانت "هيئة علماء المسلمين في لبنان"، كل محاولة للتطبيع مع نظام "الإجرام الأسدي"، معتبرة إياها "خدمة لإعادة تأهيل الطاغية وتلميعا للمحور الوالغ في دماء الأبرياء"، سواء صدر هذا التطبيع عن شخصية أو حركة أو جماعة أو هيئة أو دولة.

وأكدت الهيئة في بيان لها على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، على أن الأمة الإسلامية هي العمق الاستراتيجي الوحيد، وخاصة في مشروع تحرير فلسطين، في إشارة إلى سياسة حركة حماس التطبيع مع نظام الأسد المجرم.


وكانت عبرت حركة حماس في بيانها "عن تقديرها للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ونتطلع أن تستعيد سوريا دورها ومكانتها في الأمتين العربية والإسلامية، وندعم كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدمها".

وأكدت على "موقفها الثابت من وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ورفض أي مساس بذلك"، وقالت في بيانها "ننحاز إلى أمتنا في مواجهة المخططات الصهيونية الخبيثة، الهادفة إلى تجزئتها وتقسيمها ونهب خيراتها، ونقف صفًا واحدًا وطنيًا وعربيًا وإسلاميًا لمقاومة العدو الصهيوني، والتصدي لمخططاته".

وأعلنت الحركة "مُضيّها في بناء وتطوير علاقات راسخة مع الجمهورية العربية السورية، في إطار قرارها باستئناف علاقتها مع سوريا الشقيقة؛ خدمةً لأمتنا وقضاياها العادلة، وفي القلب منها قضية فلسطين، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمتنا"، وفق البيان.

وطان دان "المجلس الإسلاميّ السّوريّ"، واستنكر إعلان حركة حماس مضيها في قرار إعادة علاقاتها مع النّظام المجرم في سورية، غير آبهة بنصائح علماء الأمة ولا بمشاعر ملايين السوريين الذين عذّبهم وهجّرهم وقتل ذويهم هذا النظام المجرم.

وقال المجلس في بيان، إن الحركة بعد مضيها في التطبيع مع عصابة الإجرام و ارتمائها في أحضان إيران قد انحرفت بوصلتها عن القدس وفلسطين، و خذلت أبناء الأمة خصوصاً في الشام والعراق واليمن، تلك البلاد التي عاثت فيها ملالي إيران وعصاباتها الطّائفية فساداً وقتلاً وتدميراً.

ولفت المجلس في بيانه إلى أنه سبق وأن وجّه نصحه للحركة بلقاء مباشر معها وأصدر بياناً تحذيرياً من هذه الخطوة، وكذلك أصدر جمع من العلماء والهيئات الإسلامية تحذيرات مماثلة فلم تأبه الحركة لذلك كلّه وآثرت المضي في التطبيع مع العصابة المجرمة.

وأضاف: "لذلك فقد رفض المجلس الطلب المقدم له مؤخّراً من قيادة الحركة للاجتماع به، ويرى المجلس أنّه لا فائدة من اللقاء الذي دعت إليه الحركة بعد اتخاذ قرارها، وعلى الحركة أن تتحمل مسؤوليتها وحدها في مساندة مشروع الملالي الذي يعادي شعوب المنطقة بأسرها"، مشددا على أن الحركة ستجد باب المجلس مفتوحاً عندما تصحح مسارها.

وأكد أن قضية فلسطين هي قضية كبرى من قضايا الأمة، ولا يقل عنها قضايا دمشق وبغداد وصنعاء وبيروت التي تحتلها ميليشيات إيران الطائفية، وإنّ التفريط بهذه القضايا لأجل قضية واحدة ضرب من الخذلان والتنكر وتفريق الأمة مما يضر بوحدتها.

وختم المجلس بالقول إنه كان وسيبقى مع قضايا الأمة جميعها ومنها قضية فلسطين والقدس، وأنه لا يغير من موقفه انحراف بوصلة حركة من الحركات، ولا تتابع التصريحات من قادتها المجانبة للحق البعيدة عن معاني تضامن أبناء الأمة وتكافؤ دمائهم ووحدة مصيرهم.

وفي وقت سابق، أدانت "هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية"، في بيان اليوم، بأشد العبارات أية انزلاقة لحركة مجاهدة بعيداً عن ضفاف الأمة ونصائح علمائها، مؤكدة أنها انزلاقة ستدفع هذه الحركات ثمنها من رصيد حاضنتها الشعبية، في معرض تعليقها على قرار حركة "حماس" مواصلة التطبيع مع نظام الأسد.

وأكدت الهيئة الإنسانية العاملة في سوريا، أن أية انزلاقة سيكون لها انعكاسات سلبية على المدى البعيد، وإذ تحيد هذه الجهات عن الصواب، وتخطئ في تقديراتها، معلنة رفضها أي قرار يطبع مع نظام الأسد أو الاحتلال الإسرائيلي، وبينت أن إن الدعوة إلى إنهاء مظاهر الصراع في الأمة، هي دعوة تساوي بين الجلاد والضحية، وكان الأولى أن يتم التنديد بمجازر النظام ضد شعبه.