صورة من مخيات ريف إدلب
صورة من مخيات ريف إدلب
● أخبار سورية ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٣

"الخوذ البيضاء" توثق تضرر 22 مخيماً للنازحين بفعل الأمطار بريفي إدلب وحلب

وثقت فرق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، تضرر 22 مخيماً في 10 قرى وبلدات، بفعل السيول والأمطار والرياح القوية التي ضربت ريفي إدلب وحلب يوم الأحد 19 تشرين الثاني، وبلغ عدد الخيام التي لحقت بها أضرار جزئية وكلية 140 خيمة ومسكناً مؤقتاً تقطنها أكثر من 200 عائلة.

ولفتت المؤسسة في تقرير لها، إلى تجدد المعاناة مع كل هطول مطري وتزداد فجوة الاحتياجات الإنسانية اللامتناهية في ظل واقع كارثي يعيشونه منذ أكثر من 12 عاماً فاقمه الزلزال المدمر.

وقالت إن أمطار غزيرة هطلت مترافقة برياح قوية على شمال غربي سوريا، بدأت فعاليتها بعد منتصف الليل وامتدت ليوم الأحد 19 تشرين الثاني، ألحقت أضراراً بمخيمات النازحين ومراكز الإيواء المؤقتة للناجين من الزلزال، وعرقلة لحركة السير جراء تشكل واحات المياه وطبقات من الأوحال على الطرقات.

وكانت النسبة الأكبر من المخيمات المتضررة في ريف حلب الشمالي والشرقي ومنها مخيمات (النصر، الجسر، علي بن أبي طالب، شمارين، القاضي، زوغرة، تجمع قرية الكوسا، الواحة، الجبل، تجمع عطاء السكني، زوغرة الجديد، وشفق)

وفي ريف إدلب لحقت الأضرار في مخيمات (زمزم، الجنينة، العربية، ريف حلب الجنوبي، الحمزة، الوضيحي، الخيرات، تل الكرامة، شهرناز، البركة)، وبشكل عام فإن جميع المخيمات في الشمال السوري تضررت بنسب متفاوتة جراء هذه العاصفة، حيث لا يمكن للخيام القماشية مقاومة الرياح القوية والأمطار الغزيرة، وغالبية طرقاتها غير مجهزة، وببنية تحتية ضعيفة.

وقامت فرق الدفاع المدني السوري خلال استجابتهم للمخيمات بفتح قنوات لتصريف المياه، إضافة لتنظيف مجاري القنوات الموجودة، وسحب المياه من بعض التجمعات وتصريفها بعيداً عن الخيام ورفع سواتر بمحيط مخيمات السكة في حربنوش، ومخيم الملعب في عزمارين ومخيم الفاروق في قرية قاح شمالي إدلب.

كما عملت على جرف الوحل وفتح مصارف ومجارٍ لمياه الأمطار المتجمعة في الطرقات وبالقرب من المباني العامة والمدارس في أكثر من 15 مدينة وبلدة وقرية من بينها (إدلب، جسر الشغور، كفرلوسين، ترمانين (محيط مدرسة ومن داخل مدرسة أخرى في القرية)، تل الكرامة (محيط مدرسة)، سلقين، ديرحسان في ريف إدلب)، وقرى (الشيخ حديد، دارة عزة، أخترين، صوران، الكفرة، الغندورة، تل غربي، تل عار شرقي في ريف حلب الشمالي والشرقي).

وبدأت الفرق أعمالها في الاستجابة المبكرة لأوضاع من خلال مضاعفة الجهود في مساعدة المدنيين في المخيمات حيث عملت الفرق على رفع سواتر ترابية لمنع تدفق المياه إليها إضافة لحفر قنوات لتصريف المياه منها.

وأكدت المؤسسة أن ضعف أعمال الاستجابة الإنسانية على الصعيد الدولي والمحلي على حد سواء يزيد من الأوضاع الكارثية التي يعيشها المهجرون في المخيمات منذ نحو 12 عاماً، وإن الآثار التي ستخلفها السيول هذا الشتاء ستكون كارثية بعد كارثة الزلزال المدمر الذي فاقم معاناة المدنيين.


ولفتت إلى اضطرار أكثر من 40 ألف عائلة للعيش في مخيمات الإيواء بسبب فقدانهم لمنازلهم جراء الزلزال، مع مخاوف من إنتشار الأمراض بما فيها الكوليرا التي يتجاوز عدد الإصابات المسجلة فيها منذ شهر أيلول عام 2022 حتى الآن أكثر من 1100 إصابة.

وأشارت إلى أن مأساة مرّ عليها 12 عاماً، عاش فيها السوريون أوضاعاً إنسانيةً صعبة في بنية هشّة من المخيمات التي احتضنت طفولة الآلاف من أبنائهم، بسبب تجاهل المجتمع الدولي للحل الجذري لمأساتهم المتمثل بحقهم بالعودة الآمنة لمدنهم وبلداتهم التي هجرهم منها نظام الأسد وروسيا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ