الجزائر تفشل في مساعي التطبيع .. ونظام الأسد مستبعد من اجتماع "الجامعة العربية" ● أخبار سورية

الجزائر تفشل في مساعي التطبيع .. ونظام الأسد مستبعد من اجتماع "الجامعة العربية"

كشفت وزارة الخارجية الجزائرية، عن أن نظام الأسد، لن يشارك في اجتماعات "جامعة الدول العربية" المقبلة، المقرر عقدها في الجزائر مطلع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، مايعني فشل مساعيها بدفع روسي لتمكين التطبيع العربي وإعادة النظام المجرم لمقعد الجامعة.

وقالت الخارجية في بيان لها، إن وزير الخارجية رمطان لعمامرة، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية النظام فيصل المقداد، "في سياق استكمال المشاورات التي تقوم بها الجزائر مع الدول العربية لجمع كافة شروط نجاح القمة العربية".

ولفت البيان، إلى أن المقداد أبلغ لعمامرة أن سوريا "تفضل عدم طرح موضوع استئناف شغل مقعدها بجامعة الدول العربية خلال قمة الجزائر، وذلك حرصاً منها على المساهمة في توحيد الكلمة والصف العربي في مواجهة التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي"، وفق تعبيره.

وأوضح البيان، أن الجانبين أعربا عن تطلعهما لأن تكلل القمة بـ"مخرجات بناءة من شأنها أن تسهم في تنقية الأجواء وتعزيز العلاقات العربية- العربية للدفع قدما بالعمل العربي المشترك".

وسبق أن نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن دبلوماسي عربي "لم تسمه"، تأكيده أن الموقف من عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية "لم يتغير حتى الآن"، متحدثاً عن استمرار التحضيرات من أجل عقد القمة العربية بموعدها المقرر في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، "رغم ما يبدو على السطح من خلافات عربية".

وقال الدبلوماسي، إن "الجزائر ستعمد إلى تجاوز جميع القضايا الخلافية وتغليب مصلحتها حتى لا تتأجل القمة مرة أخرى، وهو ما يعني أنها قد تتنازل عن إصرارها على عودة سوريا".

واعتبر "السفير حسين هريدي" مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الجزم بعقد القمة في موعدها أمراً "صعباً" لأسباب عدة، بينها "ما يتردد عن أن الدولة المضيفة تصر على عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وهو الأمر الذي تعارضه بعض القوى العربية المؤثرة".

وسبق أن قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، إنه لا يوجد موعد محدد تعود فيه عضوية سوريا إلى الجامعة، وأوضح أن هذا الأمر يحتاج إلى توفر توافق عربي، لافتاً إلى أن هذا التوافق لم يحدث بشكل كامل حتى الآن، وبين أن "الأمر ليس بعيدا لكنه ليس بالقريب كما يظنه البعض.. الأمر به الكثير من الكلمات والمواقف من قبل بعض الدول غير المنضمة لهذا التوافق، وكل طرف لديه وجهة نظر".

وخلال وجوده في دمشق، كان اعتبر "رمطان لعمامرة" وزير الخارجية الجزائري، أن "الأجواء إيجابية بشأن علاقة سوريا بمحيطها العربي"، والاتفاق على رفع تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية، وذلك في مؤتمر صحفي عقده مع "فيصل المقداد"، عقب على هامش زيارته إلى دمشق.

وزعم لعمامرة إن "الأجواء إيجابية جداً بشأن علاقة سوريا بمحيطها العربي"، في معرض رده على سؤال بخصوص احتمال رفع تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية خلال قمة الجزائر القادمة.

واعتبر المسؤول الجزائري، أن "غياب سوريا عن الجامعة العربية يضرّ بالعمل العربي المشترك"، ولفت إلى أنه نقل رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى الأسد، الذي حمّله بدوره رسالة إلى تبون.