"الإسلامي السوري": السفر عبر الطرق غير الآمنة "ممنوع شرعاً ويأثم قاصده وطالبه" ● أخبار سورية

"الإسلامي السوري": السفر عبر الطرق غير الآمنة "ممنوع شرعاً ويأثم قاصده وطالبه"

أصدر "مجلس الإفتاء السوري" التابع لـ "المجلس الإسلامي السوري"، فتوى جديدة يوم الجمعة 11 من تشرين الثاني، معتبراً فيها أن كل سفر لم يكن آمنًا، ويتعرض فيه المسافر لخطر الموت أو الضياع أو الغرق، هو سفر "ممنوع شرعًا، ويأثم قاصده وطالبه".

واعتبر بيان المجلس، أن السفر عبر الطرق غير الآمنة يتضمن مفاسد ومحاذير شرعية أخرى، منها تعريض النفس للإهانة والأذى والإذلال في أثناء السفر على يد "تجار البشر" وخفر السواحل وجنود الحدود وغيرهم، فضلًا عن إضاعة الأموال بدفع المبالغ الكبيرة لقاء التهريب، أو احتيال المهربين، وفق البيان.

وأوضح البيان أن مما لا شك فيه أن المتسبب بلجوء الناس للهجرة بهذه الطريقة، يعد آثمًا ومشاركًا بالجريمة في حال تعرض الناس للغرق والقتل، واعتبر أن من سلك هذه الطرق غير الآمنة في السفر "آثم"، وإذا أفضى ذلك إلى موته أو موت من هم تحت ولايته، فـ "الإثم أعظم، وهو من التسبب في القتل".

ووفق بيان المجلس، فإن من ادّعى اضطراره لهذه الهجرة، لا يسلم في معظم الأحوال، مبيناً أن "المفاسد المترتبة على هذه الهجرة إلى بلاد الغرب أشد من مفاسد بقائه في بلاد المسلمين".

وتصاعدت خلال السنوات العشر الماضية، عمليات الهجرة غير الشرعية لمئات آلاف السوريين عبر طرق التهريب، تبدأ في خوض غمار الدخول إلى الأراضي التركية عبر الحدود بطرق غير شرعية، قضى المئات برصاص عناصر الجندرما، في وقت لاقى الآلاف من السوريين الموت في غارات اليونان وعبر البحار والأنهار التي حاولوا قطعها للوصول إلى القارة الأوربية.

ولم يبق أمام السوريين باب للجوء إليه، بعد أن أغلقت غالبية الدول العربية أبوابها في وجه السوريين، وقيدت الوصول لتلك الدول، فكان الخيار الأكبر هو الخروج باتجاه الدول الأوربية بحثاً عن ملاذ آمن وحياة أفضل، بعد أن دمرت منازلهم وهجروا قسراً من بلداتهم ومدنهم، فهربوا من الموت إلى موت آخر في البحار والمحيطات والجبال الوعرة عبر طرق التهريب.