الإرهابي "بشار" يصدر مرسوماً بدواعي رعاية الطفل مجهول النسب في سوريا ● أخبار سورية ١٤ يناير ٢٠٢٣

الإرهابي "بشار" يصدر مرسوماً بدواعي رعاية الطفل مجهول النسب في سوريا

أصدر رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، اليوم السبت 14 كانون الثاني/ يناير، مرسوما تشريعيا بدواعي "تنظيم شؤون الطفل مجهول النسب ورعايته وتهيئة الظروف الملائمة لنموه السليم والبيئة الداعمة لتربيته وتعليمه"، ليكون بذلك المرسوم الثاني بهذا الشأن.

ويتشكل المرسوم من أكثر من 50 مادة تناولت إجراءات تهدف إلى استغلال تفاقم هذه الظاهرة في سوريا لتلميع وتسويق نفسه، فيما يزعم النظام بأن هذا المرسوم يهدف إلى تحديد واجبات ومسؤوليات الدولة والمجتمع من خلال، ضمان تمتع الطفل مجهول النسب بجميع الحقوق والحريات دون التمييز عن أقرانه.

ويدعي نظام الأسد خلال المرسوم بأنه يسعى إلى حماية الطفل مجهول النسب من الاستغلال والإهمال والحفاظ على مصالحه وتقديم رعاية الطفل مجهول النسب إلى توفير العيش ضمن بيئة بديلة عن عائلته الطبيعية تقوم بتربيته وحمايته ورعايته وتعزيز قدراته.

وبموجب المرسوم تحدث هيئة عامة ذات طابع إداري تسمى بيوت لحن الحياة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وتعد بيوت لحن الحياة الجهة المخولة قانوناً بكل ما يتعلق بالأطفال مجهولي النسب بمناطق سيطرة النظام.

وقال إن من أهداف المرسوم إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة وشاملة لكافة معلومات الأطفال مجهولي النسب، مع إتاحة عقد اتفاقيات التعاون مع المؤسسات العامة والخاصة والمنظمات الأهلية فيما يتعلق بشؤون الرعاية وقبول المنح والإعانات والهبات والهدايا والتبرعات والوصايا المقدمة لبيوت لحن الحياة.

ويشير المرسوم إلى إعداد تقرير سنوي إلى مجلس الإدارة في نهاية كل عام حول عمل بيوت لحن الحياة ونشاطاتها وأدائها خلال السنة المالية على أن يطبق على العاملين في بيوت لحن الحياة أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة، وفق نص المرسوم.

في حين تقوم الوحدة الشرطية لدى النظام بوضع الطفل مجهول النسب في إحدى المشافي العامة في المحافظة التي عثر عليه فيها، ريثما يتم تسليمه لبيوت لحن الحياة، وتلتزم المشافي العامة باستقبال الطفل مجهول النسب، وإجراء الفحوصات اللازمة له، وتنظيم تقرير من الطبابة الشرعية بحالته الصحيّة.

ويوكل المرسوم عدة مهام لبيوت لحن الحياة عند استلام الطفل مجهول النسب، منها اختيار اسم مُناسب له وتسجيل الطفل مجهول النسب وفق قانون الأحوال المدنية ويعدّ مكان العثور على الطفل مجهول النسب هو مكان ولادته، ما لم يثبت خلاف ذلك، عربياً سورياً مسلما ما لم يثبت خلاف ذلك.

ويعاد تسجيل الطفل مجهول النسب على اسم أمه ونسبتها وقيدها من قبل السجل المدني بموجب قرار قضائي قطعي في حال ثبوت بنوته لأمه دون ثبوت نسبه لأبيه، وإذا ثبت أن الطفل مجهول النسب كان مسجلاً أصولاً على اسم أبويه الحقيقيّين، يُلغى تسجيله مجهولاً للنسب من قبل السجل المدني بموجب قرار قضائي قطعي.

فيما تعود أموال الطفل مجهول النسب بعد وفاته عن غير وارث إلى بيوت لحن الحياة،  ويلتزم مجهول النسب بعد إتمامه الثامنة عشرة من عمره عند رغبته بالبقاء ببيوت لحن الحياة، التعهد خطياً وفق النموذج المعتمد من قبل المجلس بالمحافظة على النظام العام والآداب العامة، وعدم الإضرار ببيوت لحن الحياة وشاغليه.

ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من 3 ملايين ليرة سورية إلى 5 ملايين ليرة سورية، كل من عثر على طفل مجهول النسب واحتفظ به، ولم يقم بتسليمه إلى الوحدة الشرطية أو امتنع عن تسليمه أو أقدم على إخفاء أي معلومات تدل على هوية الطفل مجهول النسب أو نسبه الحقيقي.

وصرح القاضي "يحيى الخجا" رئيس المحكمة الشرعية السادسة التابعة للنظام في دمشق بأن "حالات مجهولي النسب التي سُجلت بالسجل المدني ليست بالآلاف كما يروج البعض"، وأشار إلى أن "أرقام دعاوى تثبيت النسب ليست بالكبيرة مع أنها زادت خلال الحرب".

وذكر الخجا" أنه "يمكن حصر الحالات التي تم تسجيلها بالسجل المدني ببضع مئات علما أن دعاوى إثبات النسب متنوعة، وليس بالضرورة أن يكون الأب غير معروف" حالة الابن مجهول النسب"، ففي حالات كثيرة يكون الزوجان معروفان وموجودان"، وفق تعبيره.

ومن الحلول المثيرة لمنع ترك الأطفال اقترح محامي في مناطق سيطرة النظام توزيع "وسائل منع الحمل لكل الأشخاص على شكل هدية"، حيث صرح المحامي "رامي عقيل" أنه لا يمكن إحصاء عدد مجهولي النسب بشكل دقيق، لكن المؤشرات تدل على أن الأعداد متزايدة بشكل تصاعدي.

واعتبر "عقيل"، وجود قصور قانوني في موضوع العقوبات المفروضة على تخلي الأهل عن أطفالهم، كذلك يوجد قلة في دور رعاية الأطفال مجهولي النسب، بالتالي يجب أن تفرض عقوبات رادعة على كل المتورطين في عملية التخلي عن الطفل.

هذا وقالت "هنادي الخيمي"، مديرة مجمع لحن الحياة الذي يستقبل الأطفال مجهولي النسب إن نسبة الأطفال الذين يتم العثور عليهم ثابتة ولم تتغير خلال سنوات الحرب، وبقيت بمعدل 3 أطفال شهريا خلال 10 الماضية، وذكرت أن تخلي الأهل عن أطفالهم قد يكون بسبب الفقر والأوضاع المعيشية الصعبة.

وكان ناقش مجلس التصفيق في نظام الأسد مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، شاركت في إعداده إلى جانبها وزارتا الأوقاف والعدل ويتعلق برعاية مجهولي النسب، وقد أحيل في 2018 لمناقشته وإقراره في مجلس الشعب، وشهد جدالاً واسعاً.

هذا وتشهد شهدت مناطق سيطرة النظام تزايد في حالات العثور على العديد من حالات لأطفال يتم رميهم في المرافق العامة، ومع تزايد ظاهرة ترك الأطفال خرج عدد من المسؤولين في النظام لتبرير الحوادث وصولاً إلى نفي تحول الحالات إلى ظاهرة وابتكار حلول أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال ذلك في تلميع صورة ضباط لدى النظام.

الكاتب: فريق العمل
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ