"الأرقام مقابل التطبيل" .. وزير سابق يوضح مسار انهيار الليرة .. "ليرتنا عزتنا إلى أين؟" ● أخبار سورية

"الأرقام مقابل التطبيل" .. وزير سابق يوضح مسار انهيار الليرة .. "ليرتنا عزتنا إلى أين؟"

نشر وزير الزراعة السابق "نور الدين منى"، منشوراً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أوضح خلاله مراحل انهيار الليرة السورية، مشيرا إلى أنه عندما تتحدث لغة الأرقام وعلم الاقتصاد، لا داعي للتطبيل والتزمير والتشويش والعنتريات، في إشارة إلى تبريرات النظام حول تدهور العملة المحلية.

وأضاف، أنه رسم المسار البياني لانهيار الليرة السورية منذ العام 2011 وحتى شهر آب/ أغسطس 2022 الحالي، في وقت شهدت الليرة السورية اليوم السبت انخفاضا حادا في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وتجاوزت 4500 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وقال إن قبل 2011 كان متوسط سعر صرف الدولار في السوق الموازية يتراوح بين 45 - 47 ليرة سورية، مع نهاية العام المشار إليه وصل سعر الصرف حوالي 60 ليرة سورية، مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

ومع نهاية عام 2012 استمر انخفاض قيمة الليرة السورية ليصل سعر الصرف إلى 75 - 95 ليرة سورية، فيما وصل سعر صرف الدولار في آذار 2013 نحو 120 ليرة، وتجاوز سعر الدولار 300 ليرة في نهاية العام لفترة قصيرة، لكن كان معدل الصرف بالمتوسط حوالي 165- 170 ليرة سورية.

وحسب المسار البياني لانهيار الليرة السورية ذكر الوزير السابق بأن سعر صرف الليرة السوريّة تحسن قليلاً، عام 2014، وتراوح سعر الصرف بين 170 ليرة و 220 ليرة في نهايته، وفي عام 2015، تراجع إلى 380 ليرة سورية للدولار الواحد.

وأشار إلى أن في عام 2016 شهدت الليرة أسوأ سعر لها على الإطلاق، بانخفاض كبير تراوح بين 500 ـ 700 ليرة سورية مقابل الدولار، و طرأ  تحسّن مرة أُخرى على سعر صرف الليرة منذ عام 2017، 
ووصل السعر إلى عتبة الـ 510 ليرة سورية.

وفي عام  2018 حافظت الليرة على معدل سعر الصرف بين 500 - 520 ليرة سورية، وفي 2019 تراجع سعر الصرف مجدّداً منذ مطلع العام ليصل في أواخر 2019، لسعر بين 680 إلى 900 ليرة للدولار الواحد فيما وصل سعر الصرف في نهاية عام 2020 بقفزة نوعية هبوطا إلى حدود 2870 - 3000 ليرة للدولار الواحد.

واختتم بقوله إن خلال عام 2021، بلغ متوسط سعر صرف الليرة السورية بالمتوسط حوالي 3600 ليرة سورية للدولار الأمريكي، وحديثا لوحظ  شبه استقرار في سعر الصرف في السوق الموازية لأشهر طويلة خلال  عام 2022 كان يتراوح فيها سعر الصرف  بين 3500 و4000 ليرة، لكن خلال الأسبوعين الماضيين، قفز سعر صرف الدولار لحوالي 4500 بالمتوسط، "إلى أين المسير يا ليرتنا السورية، عزتنا".

وكان كتب وزير الزراعة السابق "نور الدين منى"، منشوراً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، انتقد خلاله ممارسات حكومة النظام حيث اعتبر أن يحدث في سوريا ما لا يصدق وطرح تساؤلاً: "كيف تسرق الحكومة مواطنيها الفقراء"، على حد قوله.

وذكر أن أمر الدعم الحكومي ورفعه عن المواطن المغلوب على أمره يتعلق بزيادة عائدات ومداخيل وزارة حماية التجار ومجموعة ومالكي بطاقة تكامل الدولية"، في إشارة مضمونة إلى وزارة التجارة الداخليّة و"أسماء الأخرس" الراعية لمشروع البطاقة.

وقال إن الحقيقة المرة بأن المواطن السوري وقت حاجته للحكومة هو مغيب وغائب ويترك يواجه الروتين والرشوة وحل مشاكله بمفرده ولكن وقت حاجة الحكومة له يبعث حياً ولو كان تحت التراب، وفقا لما أورده المسؤول الحكومي السابق عبر صفحته الشخصية على فيسبوك.

وسبق أن كتب وزير الزراعة السابق منشورا علّق فيه على الوعود الكاذبة الصادرة رسميا عن حكومة النظام السوري خلال عام 2021، منتقداً اعتماد الحكومة على "فلسفة الذرائع" و"آليات التنجيم"، واستهل هجومه بقوله "كان عام مخجلا ومحزنا ومزريا".

و"منى" هو وزير الزراعة السابق (بين 2001 و 2003)، ويقيم في بلدة تلدرة التابعة لمدينة السلمية بريف حماة الشرقي، ويشتهر انتقاداته المتكررة لحكومة النظام والشخصيات التابعة له عبر حسابه في "فيس بوك"، وسبق أن أثار جدلا في العديد من المواضيع كان أبرزها الدور الروسي في تجنيد السوريين كمرتزقة.