"العاهل الأردني" يتوعد بضرب عصابات المخدرات التي تهدد أمن المملكة "بيد من حديد"
"العاهل الأردني" يتوعد بضرب عصابات المخدرات التي تهدد أمن المملكة "بيد من حديد"
● أخبار سورية ٢٣ مايو ٢٠٢٣

"العاهل الأردني" يتوعد بضرب عصابات المخدرات التي تهدد أمن المملكة "بيد من حديد"

توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العام، بضرب عصابات المخدرات المحلية والإقليمية التي تهدد أمن المملكة "الوطني والإقليمي بيد من حديد".

ونقلت وكالة "فرنس برس"، أن الملك عبد الله أكد "تقديم الدعم الكامل للقوات المسلحة الأردنيّة، الجيش العربي ولإدارة مكافحة المخدرات، بما يمكّنهما من التصدي لعصابات المخدرات المحلية والإقليمية، والضرب بيد من حديد لكل من يهدد أمننا الوطني والإقليمي".

وشدد على أن "قوّاتنا المسلّحة وأجهزتنا الأمنيّة أثبتتا دوماً كفاءة وقدرة عاليتين في الدفاع عن أمن الأردن، وما زالتا مستمرتين بالتصدي لعصابات المخدرات المحلية والإقليمية"، ووجّه الملك بـ "صياغة استراتيجية وطنية وقائية شاملة تشترك بها الجهات ذات العلاقة كافة، تهدف لنشر ثقافة مجتمعية وتوعوية من المخدرات تسهم في إشراك المجتمع بمكافحتها وتلافي آثارها المدمّرة على المجتمع والفرد".

وينشط الجيش الأردني منذ سنوات في مجال إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدرات آتية من الأراضي السورية، لا سيما بعد أن تحوّلت إلى منصة لتهريب المخدرات، خصوصاً الكبتاغون الذي يُصنّع في سوريا، إلى دول الخليج.

ويقول الأردن - وفق صحيفة الشرق الأوسط - إن تهريب المخدرات، عبر الحدود الأردنية السورية الممتدة على مسافة نحو 375 كيلومتراً، "عملية منظَّمة" تستعين بطائرات مسيّرة وتحظى بحماية مجموعات مسلحة.

وأعلن الجيش الأردني في 17 فبراير (شباط) 2022، إحباط السلطات الأردنية خلال نحو 45 يوماً، مطلع العام ذاته، دخول أكثر من 16 مليون حبة كبتاغون، ما يعادل الكمية التي ضُبطَت طوال عام 2021.

وسبق أن قال الباحث العسكري الأردني عمر الرداد، إن الأردن كان يتعامل بليونة مع ملف تهريب المخدرات، من خلال اجتماعات أمنية وسياسية مع دمشق، "لكن من الواضح أن النظام السوري لم يستطع إيجاد مقاربة تتضمن الحد من تهريب المخدرات".

وتوقع الباحث أن تتوج المباحثات الأمنية والسياسية والعسكرية بين عمان ودمشق بالتوصل إلى "اتفاقية أمنية"، يجري بموجبها السماح بضربات جوية ودخول قوات أردنية أو مشتركة، إلى بعض المناطق في جنوب سوريا، لاستهداف تجار المخدرات.

ولفت إلى أن تهريب المخدرات يعكس أزمة داخل المؤسسات السورية، تتمثل في وجود تيارين؛ "أحدهما تابع لقوى إيرانية ترعى عمليات التهريب، والآخر متحالف مع روسيا، وهو غير راض عن هذه السيطرة والاختراق الواسع من قبل ميليشيات مسلحة".

ونقلت وفق "وكالة أنباء العالم العربي"، عن مصدر حكومي قوله، إن ثمار التعاون الأمني الأردني- السوري ظهرت على أرض الواقع، ووجه الأردن الأسبوع الماضي، ضربة جوية استهدفت "أبرز معاقل تهريب وصناعة المخدرات في جنوب سوريا".

وأكد المصدر أن الخارجية الأردنية تواصلت بعد الضربة مع نظيرتها السورية، للتنسيق فيما يتعلق باستهداف جيوب تهريب المخدرات في جنوب سوريا، فيما لم تعلق الأردن حتى اليوم مسؤوليتها عن الضربة الجوية التي طالت جنوبي سوريا قبل قرابة أسبوع.

وكانت حملت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها، القوات الأردنية والنظام السوري مسؤولية مقتل 7مدنيين سوريين بينهم 5 أطفال وامرأة"، ولفتت إلى أن النظام السوري يخفي تجار الكبتاغون بين صفوف الشعب السوري وأن على القوات الأردنية احترام القانون الدولي.

ذكر التقرير أن طائرتين حربيتين قادمتين من الأراضي الأردنية، رجح تبعيتهما للجيش الأردني، شنتا هجومين متزامنين على هدفين في جنوب سوريا. وقع الهجوم الأول بالقرب من بلدة خراب الشحم بريف محافظة درعا الغربي وعلى مقربة من الحدود الأردنية السورية، وهو منشأة خدمية سابقة لمعالجة مياه الصرف الصحي، تابعة لحكومة النظام السوري، ويسيطر عليها لحظة استهدافها مجموعات مسلحة متعاونة مع قوات النظام السوري ومع حزب الله اللبناني.

تسبب القصف في دمار بعض المباني ضمن المنشأة، ولم يسجل التقرير خسائر بشرية من المدنيين، لأن الموقع مسيطر عليه من قبل العسكريين ولا يتواجد فيه مدنيون، فيما وقع الهجوم الثاني على قرية الشعاب، في أقصى جنوب شرق محافظة السويداء، وهو منزل سكني تقطن به أسرة المدعو "مرعي رويشد الرمثان"، وهو من أهالي قرية الشعاب في ريف السويداء الشرقي.

واعتقد التقرير أنه أحد أهم متزعمي شبكات تهريب وترويج المواد المخدرة والكبتاجون في جنوب سوريا، ويعتبر المسؤول الأبرز عن تجنيد المهربين وتسليحهم في جنوب سوريا، ويقود ميليشيا مسلحة محلية من أبناء المنطقة يقدر عددها بالمئات تتمركز في بادية السويداء وتسيطر على عدة مناطق فيها وتقوم بتأمين الطرقات وعمليات نقل وتهريب المواد المخدرة والكبتاجون والأسلحة، بالتنسيق والتعاون مع الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري التي يقودها شقيق رئيس النظام السوري، اللواء الركن ماهر الأسد. 

وثق التقرير مقتل 7 مدنيين سوريين هم: مرعي، وزوجته هند الرمثان البالغة من العمر (36 عاماً)، وأطفالهما الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و10 سنوات، وقال التقرير إن النظام السوري نظام شديد المركزية ولا يمكن أن تجري عمليات تصنيع للكبتاغون بهذا الحجم في المناطق التي يسيطر عليها، دون موافقة وإدارة مركزية منه، ومن غير المعقول محاربة الكبتاغون بالتعاون مع الجهة التي تصنع الكبتاغون. وأضاف أن الرمثان هو جزء من شبكة تتضمن العشرات من تجار المخدرات يعملون تحت قيادة النظام السوري وحزب الله اللبناني، وقتل واحد منهم لن يوقف تجارة الكبتاغون. 

أكد التقرير أن النظام السوري وحزب الله اللبناني يتحملان مسؤولية إخفاء تجار الكبتاغون والمخدرات بين صفوف المدنيين من أبناء الشعب السوري، مما يهدد حياة أسرهم ويهدد حياة الأهالي المقيمين بالقرب منهم. 

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ