اجتماع رباعي في لبنان .. "قطنا" يتحدث عن اعتماد خطة لمواجهة تحديات الزراعة ● أخبار سورية

اجتماع رباعي في لبنان .. "قطنا" يتحدث عن اعتماد خطة لمواجهة تحديات الزراعة

تحدث وزير الزراعة في حكومة نظام الأسد "محمد قطنا"، عن اعتماد ما وصفها بأنها خطة عمل مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه الزراعة، وذلك على هامش اجتماع رباعي في العاصمة اللبنانية بيروت، تضمن الاتفاق على تعزيز التبادل التجاري.

وحول مخرجات الاجتماع المعلنة اتفق وزراء الزراعة لدى نظام الأسد ولبنان والأردن والعراق على تعزيز التبادل التجاري من خلال تبادل الوثائق حول إمكانية إنشاء شركة مشتركة خاصة تعمل على تسويق المنتجات الزراعية فيما بينها.

وحسب البيان الختامي الصادر عن أعمال اللقاء تحدث عن ضرورة وضع نماذج موحدة للشهادات الصحية النباتية والشهادات الصحية البيطرية بين الدول الأربع تستند الى المعايير الدولية وإلى اللوائح التفصيلية لأسس ومعايير منح كل منها.

وذلك بالإضافة إلى اعتماد مسودة مذكرات التفاهم المقدمة من وزير الزراعة في حكومة النظام السوري كورقة أولية يتم مراجعتها وإبداء الملاحظات حيالها وفق الأنظمة المتبعة في كل بلد لتتم إعادة صياغتها لتمثل رؤية الدول المشتركة وتوقيعها بصورة مشتركة.

في حين تقرر خلال الاجتماع ذاته إحالة مناقشة المواضيع الخاصة بالترانزيت ونقل البضائع إلى الجهات المعنية وإقرار ما هو مناسب واعتمادها في الاجتماع القادم بحضور وزراء النقل في الدول المشاركة وسط تحديد موعد انعقاد الاجتماع القادم خلال شهر أيلول المقبل.

وحسب "قطنا"، فإن هذا اللقاء يأتي في لحظة هامة من تاريخ المنطقة، وانطلقت نواة هذا الاجتماع على هامش المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق في شباط 2022، والذي اتفقنا من خلاله على ضرورة تعزيز وتطوير التبادل التجاري الزراعي.

وتحدث عن اعتماد خطة عمل مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة وأثرها على الموارد وعلى تراجع الإنتاج الزراعي وعلى الأمن الغذائي الوطني، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الاستفادة من النجاحات التي حققتها الدول في المجالات البحثية والتطبيقية ونقل المعارف، وفق كلامه.

بالمقابل ذكر رئيس قسم البحوث البيئية والتخطيط الإقليمي في الهيئة العامة للاستشعار عن بعد لدى نظام الأسد "غياث ضعون"، أن الجفاف أمر واقع ويجب التعامل معه كحقيقة معاصرة وتطوير الأدوات المناسبة للتكيف معه، والصور الفضائية أظهرت ضعف النمو النباتي عام 2021 في النصف الشرقي من سوريا إضافة لسهل الغاب في حماة وإدلب، وأجزاء من جنوب درعا والسويداء، وهذا يؤكد حقيقة انخفاض إنتاج القمح العام الماضي.

وأضاف أن فريق العمل في الهيئة يعمل على تحديد نزعات الجفاف وتبيان أسبابها سواء كانت محلية أم عالمية، وتحديد المناطق والجيوب الأكثر تعرضاً بهدف المساعدة في توجيه السياسات الحكومية نحو دعمها وزيادة قدراتها التكيفية، واعتبر أن التكيف مع موجات الجفاف يكون من خلال العمل على استعادة التشجير وتغيير نوع الغطاء الحراجي، وإجراء تغييرات جذرية في أنواع المحاصيل المعتمدة.

يُضاف إلى ذلك إعادة النظر في السياسات الزراعية من ناحية التركيز على المحاصيل الاستراتيجية الشتوية والتقنين في الزراعات المستنفذة للمياه أو تلك ضعيفة المقاومة للتغيرات المناخية، ويجب الانتباه جيدا عندما نصدر كمية من المحاصيل نقوم ببيع الدول المستوردة كم هائل من المياه اللازمة لإنتاجها وهذا غير منطقي في ظروفنا الحالية.

هذا وتأتي حول تنبؤات الجفاف في سوريا وسط عدم استجابة استراتيجية فعالة لغياب النظرة الشمولية لامتداده وغياب الدراسات التفصيلية الحديثة والاكتفاء بالاستجابة الآنية من خلال تعويضات صندوق الجفاف في وزارة الزراعة، وفق تأكيدات المسؤول ذاته.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي تأثر بشكل كبير بحرب النظام الشاملة ضد الشعب السوري، وبات الفلاح السوري يعاني من أزمات متراكمة منها صعوبة تأمين المحروقات والسماد، فيما قدم نظام الأسد عقود استثمار الأسمدة إلى روسيا بشكل طويل المدى بعد أن كانت تؤمن أكثر من 80 بالمئة من حاجة سوريا، فيما يواصل مسؤولي النظام تعليق فشله الذريع بمزاعم تأثير العقوبات الاقتصادية على القطاع الزراعي.