اجرام منقطع النظير..تحقيق يكشف فظائع وإعدامات نفذتها قوات الأسد بين عامي 2011 و2013 ● أخبار سورية

اجرام منقطع النظير..تحقيق يكشف فظائع وإعدامات نفذتها قوات الأسد بين عامي 2011 و2013

نشر "المركز السوري للعدالة والمساءلة"، في تحقيق له، تفاصيل وأدلة تسجيلات مصورة تظهر عناصر من قوات الأسد، وهم يحرقون جثثاً لمدنيين وعسكريين منشقين وآخرين من المعارضة، بعد إعدامهم ميدانياً في سوريا بين عامي 2011 و2013، ضمن سياسة "ممنهجة" لطمس الأدلة المتعلقة بارتكاب جرائم حرب.

وأوضح تحقيق المركز، أن ضباطاً رفيعي المستوى في المخابرات العسكرية السورية وقوات النظام شاركوا في التدمير غير المشروع للرفات، في إحدى المناطق الصحراوية بمحافظة درعا، ولفت إلى أن وثائق صادرة عن مخابرات النظام طالبت باستخدام العنف وتنفيذ الإعدامات بحق عدد من الجرحى ومقاتلي المعارضة، ومنشقين عن قوات النظام في منازل ومواقع مختلفة من درعا.

استند التحقيق، على 131 تسجيلاً مصوراً، و440 صورة فوتوغرافية، وملفي تسجيل صوتي، حصل عليها من حاسوب حكومي محمول، يحتوي على أدلة ترتبط بالتعذيب والقتل وجرائم ما بعد الوفاة، التي ارتكبتها المخابرات العسكرية، وعناصر من اللواء 34 التابع للفرقة التاسعة في جيش النظام.

وقال المدير التنفيذي لـ"المركز السوري للعدالة والمساءلة" محمد العبد الله، إن "التحقيق يثبت أن جريمة إخفاء جثث الضحايا وعمليات الإعدام الميداني، ليست سلوكاً منفرداً للعناصر أو إجرامياً معزولاً، بل ممنهج".

وأشار إلى أنه في أواخر العام 2021، تواصل مع المركز أحد الناشطين الإعلاميين السوريين من ضواحي دمشق (ويُشار إليه من الآن فصاعدا باسم "المصدر")، يقيم خارج البلاد حاليًا، وتحدث عن حيازته لمجموعة من مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية تظهر عمليات إعدام معتقلين، وحرق جثثهم قبل دفنها. 

وقال إنه تم العثور على مقاطع الفيديو مخزنة أصلا على هاتف نقال وحاسوب محمول يعودان إلى إحدى المجموعات التابعة لقوات النظام عقب تعرضها لكمين على طريق الشقرانية بدرعا على يد إحدى جماعات المعارضة المسلحة (لواء أمهات المؤمنين).

وتواصل أحد أعضاء اللواء مع "المصدر" عقب الكمين، وعرض عليه أن يبيعه جهاز حاسوب محمول استولى عليه من إحدى المركبات التي وقعت في الكمين. واشترى المصدر الحاسوب المحمول، وقام بتنصيب برمجية لاستعادة الملفات التي كانت مخزنة على الذاكرة، وتمكّن من استرجاع 131 مقطع فيديو، و440 صورة فوتوغرافية، واثنين من ملفات التسجيل الصوتي. 

ويوفر هذا التوثيق أدلة بصرية واضحة على حرق رفات بشري ودفنه في مقابر جماعية من طرف عناصر فرع المخابرات العسكرية في المسمية، وعناصر اللواء 34 مدرع التابع للفرقة التاسعة. كما زود عنصر لواء أمهات المؤمنين المصدر بمقطعي فيديو للكمين تولى تسجيلهما عناصر آخرون من اللواء.