عبوات داخل المنازل والطرقات… تفخيخ ممنهج خلّفته “قسد” في حي الشيخ مقصود بحلب
تمكّنت الفرق الهندسية المختصّة في وزارة الداخلية من تفكيك مواد متفجّرة مهيّأة للاستخدام الإرهابي داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، في خطوة تكشف حجم المخاطر التي خلّفتها ميليشيا “قسد” قبل انسحابها من المنطقة، ضمن عمليات المسح الأمني المتواصلة.
وأوضحت الوزارة أن فرق الهندسة فكّكت عربة مفخخة مزوّدة بقذائف هاون، إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية التي وُجدت داخل منازل مدنيين، إلى جانب عبوات ناسفة زرعتها مجموعات “قسد” في المنازل وعلى أطراف الطرقات.
كما عثرت الفرق على مصحف مفخخ وعربة نقل مجهّزة بمواد شديدة الانفجار، في مؤشر واضح على اعتماد أسلوب تفخيخ ممنهج يستهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا من المدنيين.
وخلال تنفيذ المهام الميدانية، رُصد صاروخ مفخخ تم التعامل معه وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، ليُفكّك أو يُفجّر بطريقة آمنة دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.
وأكدت وزارة الداخلية أن انتشار المفخخات داخل الأحياء السكنية وبين الطرقات يؤكد تعمّد استهداف المدنيين، وخصوصاً قبل خروج عناصر “قسد” من الحي.
وبعد استكمال عمليات التفكيك، نُقلت المواد المتفجرة والطائرات المسيّرة إلى مواقع آمنة، فيما جرى تفجير الصاروخ المفخخ تحت إشراف مباشر من فرق الهندسة.
وفي سياق متصل، ضبطت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب مستودعات كبيرة تضم كميات متنوّعة من الأسلحة العائدة لميليشيا “قسد”، وذلك خلال عمليات المسح الميداني في الحي. وشملت المضبوطات ألغاماً أرضية وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل وكميات كبيرة من الذخائر المتعددة، ما شكّل تهديداً مباشراً للأمن العام وسلامة المواطنين.
وختمت وزارة الداخلية بالتأكيد أن جميع المضبوطات صودرت ونُقلت إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية، بما يضمن منع استخدامها في أي نشاط مخالف للقانون، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة