"داعش" يتبنى هجوم "السباهية" بريف الرقة
"داعش" يتبنى هجوم "السباهية" بريف الرقة
● محليات ٢٥ فبراير ٢٠٢٦

7 هجمات خلال أسبوع.. "داعش" يتبنى هجوم "السباهية" بريف الرقة

تبنّى تنظيم داعش 3 هجمات جديدة ضد مواقع للجيش العربي السوري والأمن الداخلي في محافظتي الرقة ودير الزور، في تصعيد لافت يأتي ضمن موجة عمليات أعلن عنها التنظيم خلال الأيام الماضية التي وصلت إلى 7 هجمات خلال أسبوع.

وفي التفاصيل أعلن التنظيم يوم الأربعاء 24 شباط/ فبراير، عن تنفيذ ما وصفه بـ"هجوم انغماسي" استهدف موقعاً للأمن الداخلي في بلدة السباهية الواقعة عند المدخل الغربي لمدينة الرقة.

وبحسب ما نشرته وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم، فإن مقاتليه باغتوا الموقع بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، قبل أن تصل تعزيزات إلى المكان.

ويعد هذا الهجوم الثاني الذي يتبناه التنظيم على حاجز السباهية خلال فترة زمنية متقاربة، ويحمل تكرار الهجوم على السباهية دلالات ميدانية واضحة، إذ يسعى التنظيم إلى إظهار قدرته على اختراق الطوق الأمني في منطقة تعد مدخلاً حيوياً للمدينة.

بالتوازي مع ذلك، أعلن التنظيم تبني هجمات أخرى خلال يومي السبت والاثنين في الرقة ودير الزور، قال إنها أسفرت عن مقتل أربعة جنود، وجاءت هذه العمليات عقب دعوة المتحدث الرسمي باسم التنظيم إلى تصعيد القتال ضد الدولة السورية الجديدة وحشد الطاقات لذلك.

وفي بيان رسمي صدر بتاريخ 24 شباط/فبراير، أعلن التنظيم استهداف مقر للجيش السوري في بلدة الميادين بريف دير الزور باستخدام الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتل أحد العناصر. وفي اليوم ذاته، أعلن أيضاً استهداف عنصر من الجيش السوري في مدينة البوكمال بالأسلحة الرشاشة، مؤكداً مقتله.

كما أشار التنظيم إلى عملية بتاريخ 21 شباط/فبراير قال إنه استهدف فيها عنصرين من الجيش السوري في قرية الواسطة بريف الرقة، ما أدى إلى مقتلهما وفي اليوم نفسه، أعلن استهداف عنصر آخر في بلدة الميادين بريف دير الزور بطلقات مسدس، ما أدى إلى مقتله.

أما في 18 شباط/فبراير، فقد كان أول تبنٍ رسمي لهجوم ضد الجيش السوري في هذه الموجة، إذ أعلن استهداف عنصرين قرب بلدة الرغيب، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

وتعكس مجمل هذه البيانات تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات التي يتبناها التنظيم خلال أسبوع واحد، مع توزّع جغرافي يتركّز في ريفي الرقة ودير الزور، وتنوّع في أساليب التنفيذ بين الهجمات الانغماسية وإطلاق النار المباشر واستخدام المسدسات.

ويبرز هجوم السباهية، الذي تكرر مرتين، كأحد أبرز مؤشرات هذا التصعيد، سواء من حيث رمزيته الميدانية أو من حيث الرسالة التي يسعى التنظيم إلى إيصالها بشأن قدرته على إعادة تنشيط خلاياه في المنطقة.

وبذلك تبنّى تنظيم داعش سبع هجمات متفرقة استهدفت مواقع للجيش العربي السوري والأمن الداخلي في محافظتي الرقة ودير الزور، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 18 و24 شباط/فبراير الجاري.

وتأتي هذه العمليات في سياق هجمات متفرقة نفذها التنظيم ضد أهداف تابعة للدولة السورية منذ سقوط نظام الأسد، مستفيداً من طبيعة المنطقة التي تشهد تحركات لخلايا تنشط بأسلوب الاغتيالات والكمائن الخاطفة.

وفي تطور لافت، بثّ التنظيم رسالة صوتية منسوبة إلى متحدثه أبو حذيفة الأنصاري، هي الأولى منذ عامين، دعا فيها عناصره إلى قتال الحكومة السورية الجديدة، وهاجم فيها الرئيس السوري أحمد الشرع، متوعداً بشن هجمات جديدة داخل الأراضي السورية، وتحمل الرسالة دلالات على محاولة التنظيم إعادة تقديم نفسه كفاعل عسكري وأمني في المشهد السوري.

يُذكر أن سوريا انضمت العام الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تعزيز التنسيق في ملاحقة خلايا التنظيم ومنع إعادة تشكّله، ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة العمليات المحدودة، رغم طابعها الفردي أو الخاطف، يعكس استراتيجية التنظيم القائمة على الاستنزاف وإثبات الحضور الإعلامي أكثر من السيطرة الميدانية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ