الداخلية تعلن خطة انتشار أمني في الحسكة وضبط أوضاع مخيم الهول
الداخلية تعلن خطة انتشار أمني في الحسكة وضبط أوضاع مخيم الهول
● محليات ٢٥ فبراير ٢٠٢٦

الداخلية تعلن خطة انتشار أمني في الحسكة وضبط أوضاع مخيم الهول

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إعداد خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري، التزامًا بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد"، وضمان تثبيت الاستقرار في المنطقة.

أوضح البابا خلال مؤتمر صحفي أن الواقع داخل مخيم الهول كان صادمًا بكل المقاييس ويشبه معسكر اعتقال قسري، إذ احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية ضمن منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنى التحتية، بما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.

أشار إلى أن وزارة الداخلية باشرت منذ اللحظات الأولى بإعادة ضبط الأمن داخل المخيم، عبر إغلاق فتحات السور وتأمين محيطه، ووضعه تحت إشراف الجهات المختصة، إلى جانب تأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، والبدء بتدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين.

ولفت إلى أن الوزارة تابعت أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، حيث أعادت أغلبيتهم وسوّت أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه شروط إنسانية أفضل ويسهل الوصول إليه.

وأكد أن الحكومة السورية تعتمد مقاربة قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة بعيدًا عن التسييس، مع ملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية عادلة وشفافة.

وتعهد المتحدث بأن تبقى وزارة الداخلية يد حماية وأمان للشعب، وأن تعمل على إعادة كل متضرر إلى مجتمعه مواطنًا يتمتع بحقوقه ويلتزم بواجباته في ظل دولة القانون والمؤسسات.


وكانت أغلقت الحكومة السورية، يوم الأحد 22 شباط 2026، مخيم الهول في محافظة الحسكة، عقب إتمام عملية إخلائه من آخر المقيمين فيه، لينتهي بذلك ملف أحد أكبر مخيمات احتجاز عائلات تنظيم “داعش” في شمال شرقي البلاد.

وأعلن مدير المخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس” أن المخيم أُغلق رسمياً بعد نقل جميع العائلات السورية وغير السورية، مؤكداً أن الحكومة وضعت خططاً تنموية وبرامج لإعادة دمج العائلات بعيداً عن التغطية الإعلامية.

أوضح القاسم أن النساء والأطفال الذين كانوا يقيمون في المخيم يحتاجون إلى دعم متواصل لضمان اندماجهم في المجتمع، في إطار مقاربة اجتماعية وأمنية متكاملة.

وُصف المخيم لسنوات بأنه “قنبلة موقوتة”، وسط مخاوف من إمكانية إعادة إحياء تنظيم “داعش”، رغم إعلان هزيمته عام 2019 في العراق وسوريا، بعد سيطرته لسنوات على مساحات واسعة من البلدين.

ولطالما اعتبرت “الإدارة الذاتية” سابقاً أن ضبط المخيم أمنياً مسألة معقدة نظراً لمساحته التي تقارب ثلاثة آلاف دونم، إلا أن إغلاقه تم خلال أقل من شهر من بسط الحكومة السورية سيطرتها على المنطقة، وبدء نقل مقاتلي التنظيم إلى العراق، والعائلات إلى مخيمات في أخترين شرقي حلب، في خطوة تعيد رسم مشهد إدارة هذا الملف الحساس.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ