توم باراك: وقف إطلاق النار خطوة مفصلية نحو سوريا موحّدة وتعزيز الشراكة ضد داعش
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن الولايات المتحدة تشيد بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار اليوم، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام استئناف الحوار والتعاون بما يخدم هدف الوصول إلى سوريا موحّدة.
وأوضح باراك، في منشور على منصة «إكس»، أن الاتفاق يمثّل نقطة تحوّل مفصلية في المسار السوري، إذ يجسّد انتقال الأطراف من مرحلة الخصومة إلى خيار الشراكة، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى تحرير البلاد والشعب من الاستبداد، وبناء مستقبل أكثر استقراراً لجميع السوريين.
وفي السياق ذاته، أشار المبعوث الأميركي إلى تأكيد الرئيس أحمد الشرع أن الأكراد يشكّلون جزءاً لا يتجزأ من سوريا، معرباً عن تطلع واشنطن إلى اندماج سلس لشريكها التاريخي في محاربة تنظيم داعش مع سوريا بوصفها أحدث أعضاء التحالف الدولي ضد التنظيم، بينما تمضي أطراف التحالف قدماً في معركتها المستمرة ضد الإرهاب.
وأضاف باراك أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً معقّداً لاستكمال تفاصيل اتفاق اندماج شامل، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبقى داعمة لهذه العملية في جميع مراحلها، بما يضمن حماية مصالحها الحيوية في مجال الأمن القومي، ولا سيما هزيمة فلول تنظيم داعش، إلى جانب دعم التوجهات الأميركية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وختم المبعوث الأميركي بالتأكيد على أن استمرار الجهود لمواجهة تهديدات داعش من شأنه أن يسهّل الإندماج الكامل للشركاء الأكراد على المدى الطويل ضمن سوريا موحّدة وشاملة، تكفل حقوق جميع مواطنيها، وتعزّز مسار المصالحة والوحدة الوطنية من خلال توحيد مسارات المصالح المختلفة في إطار وطني واحد متماسك.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وميليشيا قسد، يتضمن ترتيبات ميدانية وإدارية وأمنية، تهدف إلى وقف التصعيد وإعادة بسط مؤسسات الدولة على مناطق شمال شرقي سوريا، ضمن مسار يعزز وحدة البلاد وسيادتها.