الرقة تنتفض.. أبناء المدينة يطردون "قسد" ويستعدون لتسليمها للدولة
الرقة تنتفض.. أبناء المدينة يطردون "قسد" ويستعدون لتسليمها للدولة
● أخبار سورية ١٨ يناير ٢٠٢٦

الرقة تنتفض.. أبناء المدينة يطردون "قسد" ويستعدون لتسليمها للدولة

في تطور ميداني بارز، شهدت مدينة الرقة انتفاضة واسعة من أبنائها ضد ميليشيا "قسد" وتنظيم PKK المتحالف معها، حيث تمكنت مجموعات محلية من أبناء المدينة من طرد عناصر التنظيم من عدد من الأحياء، وسط حالة من الانهيار داخل صفوفه، تجلّت بانشقاقات جماعية طالت العديد من العناصر المنتسبة إليه.

وأكدت مصادر محلية أن الانتفاضة بدأت من داخل الأحياء السكنية، وامتدت بسرعة إلى مختلف مناطق المدينة، مدفوعة بحالة السخط الشعبي المتزايد على ممارسات التنظيم، من اعتقالات تعسفية وضرائب قسرية، إلى استفراد بالقرار وفرض التجنيد الإجباري.

وأفادت المصادر أن ميليشيا "قسد" وقيادات من تنظيم PKK انسحبوا من عدة مواقع داخل المدينة، وسط حالة من التخبط والإرباك، في وقت سارعت فيه العائلات المقرّبة من قيادات التنظيم إلى مغادرة المدينة باتجاه محافظة الحسكة.

وفي السياق ذاته، أعلن وجهاء وشيوخ مدينة الرقة عن نيتهم تسليم المدينة بشكل كامل إلى الدولة السورية، مؤكدين أن هذا القرار يأتي في إطار الحرص على حماية المؤسسات والمرافق العامة، وضمان الأمن والاستقرار لسكان المدينة، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية تحت مظلة الدولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع الأحداث شرق الفرات، حيث تشهد محافظتا الرقة ودير الزور حراكاً شعبياً متصاعداً ضد "قسد"، مع تقدم ملحوظ للجيش العربي السوري في عدة محاور، وسط تزايد الدعوات لعودة سلطة الدولة إلى كامل الجغرافيا السورية.

تشكل مدينة الرقة نقطة تحول مفصلية في مجريات الأحداث شرق الفرات، حيث تُمثل السيطرة عليها –سواء عسكرياً أو سياسياً– ورقة بالغة الأهمية في خضم الأحداث المشتعلة، لما لها من وزن جغرافي واقتصادي ورمزي، ومع تصاعد التحركات الشعبية والعسكرية المناهضة لـ"قسد"، تبرز أهمية هذه المدينة مجدداً، وسط مؤشرات متسارعة على اقتراب لحظة الحسم.

تقع الرقة في قلب الشمال الشرقي السوري، وتمتاز بموقعها الحيوي الذي يربط بين دير الزور شرقاً، والحسكة شمالاً، وحلب غرباً، ما يجعلها مركز عبور استراتيجي على ضفتي نهر الفرات، وقد شكّل هذا الموقع سبباً رئيسياً في التنافس للسيطرة عليها من قبل مختلف القوى، نظراً لما يمنحه من امتيازات في التحكم بخطوط الإمداد والتأثير على مناطق واسعة في الشمال السوري.

وخسارة "قسد" للرقة تعني بشكل لايقبل الشك إسدال الستار على مشروع "الإدارة الذاتية" كمفهوم قائم في الشمال الشرقي، وتكريس واقع جديد قوامه انتفاضة شعبية موحّدة، ترفض مشاريع التفتيت والانفصال، وتتمسّك بعودة الدولة ومؤسساتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ