وزارة العدل تعلن أحكاماً بالسجن بحق قاضٍ معزول ومحامية في قضية تزوير
أعلنت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، صدور أحكام قضائية بحق قاضٍ معزول ومحامية، على خلفية قضية تتعلق بالتزوير والتدخل فيه، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والمساءلة داخل السلك القضائي.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة، جرى استكمال الإجراءات المتخذة بحق القاضي المعزول (ع. ش. أ)، قبل تحريك الدعوى العامة بحقه وبحق المحامية (إ. م. ع. م)، بناءً على طلب مجلس القضاء الأعلى، حيث أُحيلا إلى الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض للنظر في القضية وفق الأصول القانونية.
وأصدرت الهيئة، وفق بيان وزارة العدل، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق القاضي المعزول، بعد إدانته بجناية التزوير المعاقب عليها بموجب المادتين 445 و446 من قانون العقوبات العام، فيما صدر حكم بالسجن لمدة سنتين ونصف بحق المحامية بجناية التدخل في التزوير.
كما تضمن الحكم التجريد المدني بحق المحكوم عليهما، في إطار العقوبات التي أُعلنت ضمن القضية، بينما أكدت الوزارة أن إجراءات المحاكمة تمت وفق الأصول القانونية أمام الجهة القضائية المختصة.
وشددت وزارة العدل على استمرارها في أداء واجبها التفتيشي ومتابعة قضايا الفساد داخل السلك القضائي، مؤكدة عدم التهاون مع أي مخالفات أو أخطاء جسيمة من شأنها المساس بنزاهة العمل القضائي وكرامة السلطة القضائية.
هذا ويأتي إعلان الأحكام في سياق تأكيد الوزارة على مبادئ الرقابة والمساءلة وصون استقلال القضاء وسيادة القانون، مع التشديد على أهمية الحفاظ على ثقة المواطنين بالمؤسسة القضائية وترسيخ الشفافية في عملها.
وكانت اتخذت وزارة العدل إجراءات بحق القاضية كاترين دغلاوي، إذ قررت الوزارة في 17 شباط/فبراير إنهاء تكليفها وإحالتها إلى التفتيش القضائي، عقب موجة انتقادات أثارها قرار تعيينها مستشارة في محكمة الجنايات الأولى بمحافظة حمص.
وسبق ذلك، في 9 شباط/فبراير، أن أكدت الوزارة متابعتها لما يتم تداوله بشأن القاضية في عدلية حمص، مشددة على أهمية الشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع، بالتوازي مع احترام مبدأ استقلال السلطة القضائية.
وأوضحت الوزارة حينها أنها باشرت، عبر إدارة التفتيش القضائي، إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة إلى القاضية، مؤكدة أن أي مخالفات تثبت وفق الأطر القانونية ستقابل بالإجراءات الأصولية اللازمة، مع التأكيد على مبدأ المساءلة دون استثناء.
كما نفت الوزارة في بيانها السابق صحة ما أُشيع عن ترقية القاضية، موضحة أنها بقيت في موقعها الوظيفي السابق، وأن التغييرات التي طرأت على موقعها جاءت ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يقرها مجلس القضاء الأعلى وفق أحكام القانون.
وجاءت تلك الإجراءات عقب جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامات وجهها ناشطون إلى القاضية بارتكاب انتهاكات خلال مرحلة النظام البائد منذ عام 2011، قبل أن يثير قرار تعيينها في محكمة الجنايات الأولى موجة من الانتقادات، وسط مطالبات بالتحقيق في الشهادات والادعاءات المتداولة وفق الأطر القانونية.