نائب معراج أورال "جزار بانياس" .. من هو "جمال طرابلسي" الذي بات في قبضة مكافحة الإرهاب ..؟
أعلنت قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية إلقاء القبض على المدعو جمال طرابلسي من قبل إدارة مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن طرابلسي شغل منصب نائب المدعو علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، والذي ارتبط اسمه بميليشيا "المقاومة السورية" ومجازر النظام البائد خلال سنوات الثورة.
ويعد طرابلسي من أبرز الشخصيات المرتبطة بقيادة الميليشيا، إذ شغل منصب مدير مكتب "المقاومة السورية"، ونشط في محافظتي حلب وحماة، كما ظهر في تسجيلات مصورة خلال السنوات الماضية متحدثاً عن المشاركة في العمليات العسكرية التي خاضتها الميليشيا إلى جانب قوات النظام البائد.
وتكشف صور متداولة تجمع طرابلسي مع علي كيالي، المعروف بـ"جزار بانياس"، عن طبيعة العلاقة الوثيقة بين الرجلين، في وقت تشير المعلومات المتداولة إلى أن طرابلسي كان من أبرز مساعدي كيالي ونائبه في قيادة الميليشيا.
وارتبط اسم "المقاومة السورية" بعمليات عسكرية في مناطق مختلفة من سوريا، كما اتُهم عناصرها بالمشاركة في انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، بينها الأحداث الدامية التي شهدتها منطقتا البيضا وبانياس عام 2013.
وشارك طرابلسي في العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام البائد في عدد من الجبهات، بينها ريف حماة وإدلب وحلب، كما تولى إدارة مكتب الميليشيا في حلب، الأمر الذي جعله أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بنشاطها العسكري والتنظيمي.
وفي عام 2020، ظهر طرابلسي في تسجيل مصور متحدثاً عن ما وصفه بـ"تحرير إدلب"، في سياق الخطاب العسكري الذي تبنته الميليشيا والقوى الموالية للنظام البائد خلال تلك المرحلة والحرب النفسية التي كانت تعمل على التهديد باجتياح المدينة عسكريا.
واختفى طرابلسي عن المشهد بعد فرار قوات النظام البائد من عدد من المناطق، ولا سيما عقب تحرير حماة، حيث كان موجوداً ضمن المقاتلين المشاركين في المعارك هناك، قبل أن تتحدث مصادر إعلامية لاحقاً عن ظهوره في منزله بمنطقة عين الكروم في ريف حماة، بعد عودته من فترة قضاها في مدينة حلب.
وكان طرابلسي قد تعرض لمحاولة اغتيال عام 2017، في حادثة غامضة لم تكشف ملابساتها ويأتي القبض عليه اليوم من قبل إدارة مكافحة الإرهاب في سياق ملاحقة شخصيات ارتبطت بتشكيلات عسكرية موالية للنظام البائد، وسط مطالبات بكشف ملابسات الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية، وتحديد المسؤوليات القانونية عنها، تمهيداً لإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.