استجابة رسمية عاجلة لإنقاذ الطفل كنان ونقله للعلاج خارج سوريا
استجابت الجهات المعنية في سوريا لنداء والدة الطفل كنان، التي انتشر لها فيديو مؤخراً، تناشد من خلاله الحكومة بنقل ابنها المريض إلى الخارج لتلقي العلاج بعد إصابته بمرض التهاب كبدي وسوء وضعه.
وتم إدخال الطفل الذي إلى تركيا عبر معبر باب الهوى اليوم الساعة التاسعة صباحا، بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومحافظة إدلب، وأحد المتبرعين، ليتم إجراء العملية للطفل بأسرع وقت.
وكانت والدته قالت في الفيديو التي تداولته صفحات التواصل إن ابنها كنان أدخل إلى مشفى الرحمة نتيجة إصابته بالتهاب كبدي، وإن حالته الصحية متعبة، لافتة إلى أنه لا يتوفر له علاج داخل سوريا، بينما يتطلب علاجه السفر إلى الخارج.
وأضافت أنها توجه مناشدة إلى الرئيس أحمد الشرع، وإلى وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، ووزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، منوهة إلى أن الأخير يحمل شعار «من أحياها كمن أحيا الناس جميعاً».
كما ناشدت الحكومة التركية ورئيسها، والملك محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن الأخير سبق أن قدّم الدعم للعديد من الأطفال السوريين، وناشدت أمير دولة قطر، وأكدت أنها عاجزة عن رؤية ابنها دون القدرة على تقديم المساعدة له.
وفي وقت لاحق، زار الوزير رائد الصالح الطفل في المشفى لمتابعة حالته، والعمل على بحث إمكانية تحويله لتلقي العلاج خارج سوريا.
في اليوم التالي لانتشار المقطع المصور، تواصلت شبكة شام مع بهاء السويد، المسؤول الإعلامي في مشفى الرحمة في دركوش، والذي أشار إلى أن الطفل كنان، البالغ من العمر 11 سنة، تم قبوله في وحدة العناية المشددة في المشفى نتيجة التهاب كبد، وأضاف أنه بعد حوالي 4 أيام من الإصابة بالتهاب الكبد دخل الطفل في حالة قصور كبدي.
وخلال الحديث ذكر أن الطفل مغيب عن الوعي، ويعاني من قصور كبدي شديد، ويحتاج بشكل مستعجل إلى عملية زراعة كبد، لافتاً إلى أن هذه العمليات غير متوفرة في سوريا وحصرياً في تركيا أو السعودية، وهي مكلفة جداً.
وذكر لـ "شام" أن الأهل لا يملكون القدرة على تسفير الطفل أو حتى تأمين المبلغ المطلوب للعلاج، موضحاً أنه تتم مناشدة المنظمات الإنسانية ووزارة الصحة لتأمين علاج الطفل وتسفيره خارج سوريا.
وأكد أن المخاطر المترتبة على تأخير تلقي العلاج قد تؤدي في أي لحظة إلى فقدان الطفل لحياته، وشدد على أن الطفل دخل حالياً في مرحلة اعتلال دماغي، وأن وضعه يزداد سوءاً مع انخفاض الخضاب، مع احتمال دخوله في مرحلة قصور كلوي.