محافظة دمشق توضح مخرجات ماروتا وباسيليا وتحدد موعد التعويض
أعلنت محافظة دمشق عن حزمة إجراءات جديدة تتعلق بمنطقتي المرسوم 66 “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”، بهدف جبر الضرر الذي لحق بالمالكين والمستحقين نتيجة التأخير في تنفيذ المشروع خلال سنوات سابقة، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار تصحيحي للملفات التنظيمية.
وتضمنت الإجراءات منح المالكين الأصليين زيادة بنسبة 13.9% من المساحة الطابقية التي تم تخصيصها لهم سابقاً، باعتبارها تعويضاً عن التأخر في التنفيذ وتغيرات القيمة العقارية، مع الإشارة إلى أن هذه الزيادة تعكس فروقات كبيرة مقارنة بالقيم الرائجة حالياً.
وفي ملف السكن البديل، أقرت المحافظة رفع بدل الإيجار للمستحقين بمقدار 35 ضعفاً، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من مطلع عام 2026، مع صرف مستحقات فورية تغطي ستة أشهر وفق جداول زمنية ستعلن لاحقاً، إضافة إلى تسديد المتأخرات السابقة بشكل مباشر.
كما شملت الإجراءات معالجة أوضاع المتخلفين عن الاكتتاب أو التسديد، حيث تقرر شمولهم ببدل الإيجار في إطار تسوية أوضاعهم، إلى جانب إعادة النظر في بعض حالات الاستحقاق السابقة التي كانت مصنفة ضمن قيود أمنية في عهد سابق، والتي طالت أكثر من ألف عائلة وفق ما ورد في البيان.
وفي الجانب التنظيمي، أعلنت المحافظة استبدال بعض المقاسم غير المتعاقد عليها بمواقع بديلة ضمن منطقة باسيليا الواقعة في نطاق المزة جنوب المتحلق الجنوبي، بما يهدف إلى تجميع المستحقين ضمن نطاق جغرافي واحد أكثر تجانساً من حيث التخطيط والخدمات.
كما كشفت عن خطة تنفيذية تشمل إنشاء 54 برجاً سكنياً مخصصاً للسكن البديل خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، مع اعتماد آلية تقسيط تمتد على عشر سنوات للمستفيدين، إلى جانب تخفيض الرسوم الإدارية والفنية إلى 5% بدلاً من 11.5% سابقاً.
وفي إطار استكمال البنية التحتية، خصصت المحافظة تمويلاً يتجاوز 250 مليون دولار لإنجاز مشاريع الطرق والحدائق ومحطات التحويل والمعالجة ومكونات المدينة الذكية، مؤكدة أن جميع الموارد التنظيمية ستُوظف حصراً في خدمة تطوير المنطقة.
كما تم إلغاء إجراءات بيع سابقة في المزاد العلني لبعض المقاسم، وإعادة فتح الصحائف العقارية لصالح مستحقين لم يتمكنوا من التقدم بطلبات تخاصص سابقاً، مع التأكيد على أن باب الاعتراض والتظلم يبقى مفتوحاً حصراً عبر القضاء، وأن المحافظة ملتزمة بتنفيذ أي أحكام قضائية تصدر بهذا الخصوص.
ومن المقرر أن تبدأ محافظة دمشق غداً الأربعاء، صرف بدلات الإيجار للمستحقين من أهالي منطقة ماروتا سيتي ضمن مشروع السكن البديل، وذلك تنفيذاً للبيان الصادر عن المحافظة، والمتعلق بالتعويضات المالية للمستفيدين.
وذكرت المحافظة عبر قناتها على تلغرام، أن الإجراءات تشمل تسليم البدلات المستحقة عن الفترات السابقة، إضافة إلى صرف تعويض السنة العاشرة حسب التعويض الجديد المعتمد بزيادة تصل إلى 35 ضعفاً، وعلى دفعتين كل ستة أشهر.
وأوضحت المحافظة أن عملية التسليم ستتم وفق جداول محددة بحسب الأرقام التسلسلية للمستفيدين، حيث سيجري يوم الأربعاء الـ 13 من أيار 2026 تسليم المستحقات لأصحاب الأرقام من1 حتى 50 بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، فيما تُسلَّم مستحقات الأرقام من51 حتى 100 بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والثالثة عصراً.
وأكدت المحافظة أنه سيتم يوم الخميس الـ 14 من أيار الجاري تسليم المستحقات لأصحاب الأرقام من 101 حتى 150 بين الساعة التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، ولأصحاب الأرقام من 151 حتى 200 بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والثالثة عصراً.
ولفتت إلى أن مكان التسليم في مقر مديرية تنفيذ المرسوم 66، داعيةً جميع المستفيدين إلى الالتزام بالمواعيد المحددة والجداول المعلنة، حرصاً على حسن سير عملية التسليم وتنظيمها.
وأصدرت محافظة دمشق في الخامس من الشهر الجاري بياناً رسمياً أوضحت فيه الإجراءات المتخذة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتطبيق المرسوم 66 في منطقتي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي، مؤكدةً أن الهدف هو إنصاف الأهالي المتضررين، واستكمال تنفيذ المشروع، وفق أسس قانونية وتنظيمية واضحة.
وكانت أصدرت محافظة دمشق بياناً رسمياً كشفت فيه عن حزمة إجراءات تنفيذية وقانونية جديدة لمعالجة الإشكالات المتراكمة المرتبطة بتطبيق المرسوم التشريعي رقم 66 في منطقتي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي.
وشدّدت المحافظة على أن المرسوم 66 هو مرسوم تنظيمي وليس مرسوم استملاك، بما يعني أن الملكيات الأصلية لم تُسحب من أصحابها وإنما حُوّلت إلى أسهم تنظيمية ضمن المخطط الجديد، مع منح المستحقين حق السكن البديل، لافتة إلى أن كثيراً من الاعتراضات نشأت بسبب آليات التنفيذ السابقة، لا بسبب النص القانوني نفسه.
وختمت المحافظة بيانها بالتأكيد على أن باب الاعتراض والتظلم مفتوح أمام الجميع تحت سقف القضاء، وأنها ملتزمة بتنفيذ أي قرار قضائي يصدر عن المحاكم المختصة، مع احتفاظها بحق الادعاء على كل من يسعى للتشويش أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وكان تعهّد محافظ دمشق، ماهر مروان، بمعالجة التداعيات الاجتماعية الناجمة عن إنشاء منطقتي "ماروتا سيتي" و"باسيليا سيتي"، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركّز على إنصاف السكان المتضررين، الذين هُجّروا قسرًا دون الحصول على تعويضات عادلة، وفقًا للمرسوم التشريعي رقم 66 الصادر عام 2012 عن رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وقال مروان، في تصريحات رسمية، إن محافظة دمشق بدأت بجمع الشكاوى والطلبات من الأهالي، وتعمل حاليًا على تحليلها من أجل وضع حلول للمطالب التي وصفها بـ"المُحقة"، في إشارة إلى الغضب الشعبي المتنامي حيال ما آلت إليه مشاريع التنظيم العقاري التي شملت مناطق واسعة من أحياء العاصمة.
يُذكر أن المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، الذي أصدره بشار الأسد، نصّ على إنشاء منطقتين تنظيميتين في العاصمة دمشق لتطوير "مناطق المخالفات والسكن العشوائي"، هما "ماروتا سيتي" في المنطقة العقارية مزة – كفرسوسة (حي خلف الرازي)، و"باسيليا سيتي" الواقعة جنوبي المتحلق الجنوبي، وتشمل أجزاء من مناطق مزة، كفرسوسة، قنوات، بساتين، داريا، والقدم.
وقد أثار المشروعان جدلاً واسعًا منذ انطلاقهما، لاسيما بعد تهجير آلاف السكان من منازلهم من دون تعويضات عادلة أو حلول بديلة، وسط اتهامات بأن الهدف من المشروع هو تغيير الطابع الديموغرافي للمناطق عبر تحويلها إلى أحياء فاخرة مخصصة للنخبة الموالية للنظام.
وفي حزيران/يونيو 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على محافظ دمشق السابق، عادل العلبي، بسبب دوره في الإشراف على شركة "الشام القابضة"، المرتبطة بمشاريع "ماروتا" و"باسيليا"، ووصفت حينها المشروع بأنه "أضخم استثمار عقاري في سوريا"، يستهدف إعادة تشكيل ديمغرافية المنطقة لصالح الطبقة الغنية والموالية للنظام البائد.