دعوات لعزل لينا خضور.. مراجعون يؤكدون استمرارها في عملها بعدلية حمص
دعوات لعزل لينا خضور.. مراجعون يؤكدون استمرارها في عملها بعدلية حمص
● محليات ١٣ مايو ٢٠٢٦

دعوات لعزل لينا خضور.. مراجعون يؤكدون استمرارها في عملها بعدلية حمص

دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى عزل القاضية لينا خضور من منصبها القضائي، على خلفية اتهامات متداولة تتعلق بدورها السابق في محكمة جنايات الإرهاب الأولى بدمشق، ومواقفها المؤيدة للنظام البائد، وذلك بالتزامن مع تجدد الجدل حول استمرارها في عملها ضمن السلك القضائي في حمص.

وأكد مراجعون في القصر العدلي بحمص لشبكة شام أن القاضية لينا خضور لا تزال على رأس عملها حتى الآن، دون صدور أي قرار رسمي يقضي بإعفائها من منصبها أو إحالتها للتحقيق، رغم تصاعد المطالبات الحقوقية والشعبية بمحاسبة شخصيات قضائية ارتبطت أسماؤها بملفات الاعتقال السياسي والمحاكم الاستثنائية خلال فترة حكم النظام البائد.

وتجددت حالة الجدل بعد ظهور القاضية خضور ضمن منشور نشرته الصفحة الرسمية للقصر العدلي في حمص بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2025، تضمن تكريماً لعدد من القضاة في العدلية، تقديراً لما وصفته الصفحة بـ"الجهود المبذولة في ترسيخ مبادئ العدالة وإحقاق الحق وتعزيز سيادة القانون".

وأثار ظهور خضور في ذلك المنشور موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن اسمها ارتبط سابقاً بواحدة من أبرز المحاكم التي استخدمها النظام البائد لمحاكمة المعتقلين السياسيين والمعارضين، وهي “محكمة جنايات الإرهاب الأولى”، التي شغلت فيها منصب رئيس المحكمة لفترة طويلة، وكانت مسؤولة عن إصدار أحكام بحق موقوفين بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وبحسب ما تداوله ناشطون، فإن القاضية أغلقت حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تصاعد الانتقادات، حيث قال متابعون إن تلك الحسابات كانت تتضمن منشورات ومواقف داعمة للنظام البائد، الأمر الذي اعتبره ناشطون محاولة للابتعاد عن دائرة الجدل بعد إعادة تداول اسمها إعلامياً وحقوقياً.

وينسب لها إنكار وجود عمليات تعذيب أو مجازر داخل سجن صيدنايا، ووصفت ما يتم تداوله عن السجن بأنه كذب وتهويل، رغم التقارير الحقوقية الدولية التي وثقت انتهاكات واسعة داخله، كما تتهم جهات حقوقية وناشطون القاضية خضور بالمشاركة في إصدار أحكام بحق معتقلين سياسيين خلال فترة ترؤسها محكمة الإرهاب، ولها منشور يصف ثوار حلب بالإرهابين.

وقررت وزارة العدل، يوم الاثنين 17 شباط/ فبراير، إنهاء تكليف القاضية "كاترين دغلاوي"، وإحالتها الى التفتيش، بعد انتقادات كبيرة تعيينها مستشار محكمة الجنايات الاولى في محافظة حمص.

وأصدرت الوزارة 9 شباط/فبراير، أكدت فيه متابعتها لما يُتداول من أخبار تتعلق "دغلاوي"، في عدلية حمص، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتها في تعزيز الشفافية واحترام حق الرأي العام في الاطلاع، وبما ينسجم مع مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وذكرت الوزارة في بيانها على أن نهجها الثابت يقوم على عدم التسامح مع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ولا سيما تلك المرتبطة بمرحلة النظام البائد، مؤكدة ضرورة التقصي والتحقق من أي ادعاءات تُثار في هذا الإطار وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وفي ضوء ما يتم تداوله، أعلنت وزارة العدل أنها باشرت، عبر إدارة التفتيش القضائي، إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة إلى القاضية المذكورة، موضحةً أنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولية في حال ثبوت أي مخالفات، بما يضمن تطبيق القانون ومساءلة المسؤولين دون استثناء.

كما أوضحت الوزارة أن ما يُشاع حول وجود ترقية للقاضية كاترين دغلاوي غير دقيق، مؤكدةً أنها لا تزال في ذات الموقع الوظيفي السابق، وأن ما جرى يندرج ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يُقرّها مجلس القضاء الأعلى وفقًا لأحكام القانون.

وجاء بيان الوزارة عقب جدل واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية معلومات متداولة حول القاضية "كاترين دغلاوي"، المتهمة من قبل ناشطين بارتكاب انتهاكات منذ عام 2011 عادت إلى محكمة الجنايات.

وكان كشف قرار وزير العدل، "مظهر الويس"، عن تعيين القاضية دغلاوي مستشارة في محكمة الجنايات الأولى، ما أثار موجة من الاستياء والانتقادات الواسعة، مدفوعة بشهادات لناشطين اعتبروا الخطوة استفزازًا لضحايا التجاوزات القضائية خلال تلك المرحلة.

وفي هذا السياق، استعاد الناشط "مازن نجيب"، تفاصيل تجربته مع القاضية "دغلاوي"، قبل نحو 14 عامًا، موثقًا ما وصفه بانتهاكات تعرض لها خلال فترة اعتقاله في أيلول/سبتمبر 2011 برفقة شقيقه الأصغر عبد النافع نجيب وصديقه أيمن سباعي.

وأوضح نجيب أن القاضية التي تسلمت ملفهم آنذاك لم تكتفِ بالجانب القانوني، بل مارست ما وصفه بـ"التشبيح العلني واللفظي" مستخدمةً عبارات تخوينية بحقهم، من بينها وصفهم بـ"العراعير" والمشاغبين الساعين إلى "تفتيت الوطن"، وفق تعبيرها.

وأشار إلى أن القاضية رفضت الحكم ببراءتهم، رغم أن شقيقه كان دون السن القانونية وقت الاعتقال، كما تحدث عن دفع مبالغ مالية مقابل تخفيف التهم من إضعاف الشعور القومي والنيل من الوحدة الوطنية إلى جرم إثارة الشغب ومخالفة قانون التظاهر.

ولم تكن شهادة نجيب، وفق ما يتداوله ناشطون، حالة معزولة، إذ تحدث آخرون عن سمعة قضائية مثيرة للجدل ارتبطت باسم القاضية في أروقة عدلية حمص خلال تلك الفترة، حيث نُقلت تحذيرات متكررة للموقوفين آنذاك من المثول أمامها، باعتبار أن ملفات الثورة السورية والمظاهرات كانت "خطًا أحمر" في تعاملها القضائي.

ونشر ناشطون من مدينة حمص معلومات إضافية تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى القاضية "كاترين دغلاوي"، مطالبين بفتح تحقيق جدي وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس العدالة وحقوق المواطنين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ