تشكل سابقة في الإعلام الحكومي… "الثورة السورية" تعتذر عن خطأ مهني وتفتح باب المراجعة
أصدرت صحيفة "الثورة السورية" توضيحاً واعتذاراً حول تقرير غير دقيق نُشر بتاريخ 14 نيسان 2026، في خطوة اعتُبرت سابقة لافتة في الإعلام الحكومي السوري، الذي نادراً ما أقرّ بأخطاء مهنية بهذا الشكل العلني.
جاء الاعتذار في سياق مختلف عمّا كان سائداً خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، حيث استُخدم الإعلام الحكومي كأداة دعائية، وغابت عنه الشفافية والمساءلة، مع تكريس المحتوى لخدمة رواية السلطة وتجاهل الأخطاء أو إنكارها.
أوضحت الصحيفة أن التصريح المنسوب لكاردينال إيطالي كان غير دقيق، مؤكدة أن المصدر الحقيقي يعود للكاردينال فيرناندو فيلوني ضمن مقابلة مع قناة "ROME REPORTS"، وأنه ورد في سياق مختلف عمّا تم تداوله.
وصرّح نور الدين الإسماعيل، رئيس تحرير صحيفة "الثورة السورية"، لشبكة "شام" بأن الخطأ وارد في العمل الإعلامي مهما بلغت درجة الدقة، مؤكداً أن الأهمية تكمن في شجاعة العودة عن الخطأ احتراماً للجمهور ونزولاً عند القواعد المهنية الصحفية.
أشار الإسماعيل إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتم عبر تحمّل المسؤولية من قِبل كامل الفريق، معتبراً أن الحادثة تشكل دافعاً إضافياً لتشديد إجراءات تحري الدقة والنقل عن المصادر الموثوقة لضمان جودة المحتوى المستقبلي.
وفي بيانها، أعربت الصحيفة عن أسفها للخطأ، مشيرة إلى أنه لا ينسجم مع معاييرها المهنية، ومعلنة تصحيح المحتوى فوراً وفتح مراجعة داخلية لمعرفة أسباب الخلل ومنع تكراره.
تعكس هذه الخطوة تحولاً نسبياً في مقاربة العمل الإعلامي الرسمي، عبر الاعتراف بالخطأ والسعي لتصحيحه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية ترسيخ معايير مهنية جديدة تقوم على الدقة والمصداقية في المرحلة المقبلة.