الخارجية ترحب باستلام الجيش السوري للقواعد الأمريكية
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً يوم الخميس 16 نيسان/ أبريل، رحبت خلاله بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية.
وقالت الوزارة في بيانها إن استعادة الدولة السورية سيادتها على المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تأتي ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة السورية لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة.
ولفتت إلى أن اكتمال تسليم المواقع الأمريكية يشكل نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية، وتتحمل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها.
ونوهت أن الحكومة السورية تعتبر أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سوريا يعكس تقييماً مشتركاً مفاده أن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد تغيرت تغيراً جوهرياً. فالدولة السورية باتت اليوم في وضع يمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأكدت أن تسليم المواقع الأمريكية جرى بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأمريكية، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة البناءة التي تطورت بين دمشق وواشنطن عقب اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس الشرع بالرئيس ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر 2025.
وشددت في ختام البيان أن الجمهورية العربية السورية تتطلع إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز الدبلوماسية، وتطوير الشراكات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
وكانت أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن وحدات من الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة "قسرك" الجوية في ريف الحسكة الشمالي، وذلك في إطار استكمال بسط سيطرة الدولة على المنشآت الحيوية في المنطقة الشرقية.
وتأتي هذه الخطوة عقب انسحاب قوات التحالف الدولي من القاعدة بشكل كامل، وضمن تفاهمات وتنسيق ميداني أفضى إلى إخلاء القواعد العسكرية الأجنبية وتسليمها للجهات السورية المختصة.
هذا وتعد قاعدة "قسرك" من النقاط الاستراتيجية في منطقة الجزيرة السورية، حيث استُخدمت خلال السنوات الماضية كمركز إمداد وعمليات لقوات التحالف، ويشكل تسلمها من قبل الجيش السوري تعزيزاً للربط الميداني بين مختلف المحاور في محافظة الحسكة.
ويندرج تسليم القاعدة ضمن سلسلة من عمليات الاستلام التي شملت مؤخراً قواعد (الرميلان، الشدادي، والتنف)، تزامناً مع مسار الدمج والمصالحات الوطنية الهادفة لتعزيز وحدة وسيادة الأراضي السورية تحت مظلة المؤسسات الرسمية.